أربعة سيناريوهات محتملة لتوقيت الضربة الأميركية ضد إيران
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتعقّد المفاوضات، قد تحمل الساعات المقبلة تحوّلًا حاسمًا، فيما يخيّم ترقّب ثقيل على المشهد الإقليمي: متى قد يقرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران؟
حشد الجيش الأمريكي أسطولًا هائلًا في الشرق الأوسط يضم مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات وعشرات الطائرات الإضافية، في أكبر انتشار للطائرات الحربية الأمريكية بالمنطقة منذ غزو العراق عام 2003.
في المقابل، لم تحرز المحادثات بين طهران وواشنطن تقدمًا يُذكر، ولم تُبدِ إيران أي مؤشر واضح إلى استعدادها لتقديم تنازلات شاملة، سواء في ما يتعلق ببرامجها الصاروخية أو النووية، رغم تهديدات ترامب المتكررة باللجوء إلى القوة.
من هنا، قد يختار ترامب تنفيذ غارات جوية بدل أن يخسر ماء وجهه بالتراجع إذا فشل المسار التفاوضي. وفي هذا السياق، حاول تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية رسم أربعة سيناريوهات زمنية محتملة لتوقيت الضربة الأمريكية، واضعًا في الاعتبار التوازن المعقد بين المعطيات العسكرية والحسابات السياسية والإقليمية التي تحكم قرارًا بهذا الحجم.
الهجوم خلال أيامالاحتمال الأول يتمثل في ضربة قد ينفذها ترامب بين يومي الأحد والخميس. ويفترض هذا السيناريو أن قرار الهجوم اتُّخذ بالفعل، لكن التنفيذ أُرجئ بانتظار استكمال بعض الشروط العسكرية، إضافة إلى الحصول على إشارة واضحة بأن المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية لن تفضي إلى نتائج كافية.
وقد يتزامن الهجوم مع يوم الخميس تحديدًا إذا قدمت إيران عرضًا في ذلك اليوم ورفضه ترامب فورًا، غير أن هذا الاحتمال يبدو أقل ترجيحًا، خصوصًا أن مسؤولين أمريكيين أعلنوا عن اجتماع أمريكي-إيراني يوم الخميس، ومن المرجح أن يمنح ترامب نفسه وقتًا لتقييم أي عرض جديد قبل اتخاذ قراره النهائي.
Related جنيف تستضيف "أخطر" جولة مفاوضات الخميس.. وهذه آراء مستشاري ترامب بشأن ضرب إيران"السكان بحاجة إلى رعاية".. ترامب يعلن إرسال مستشفى عائم إلى غرينلاندأزمة الرسوم الجمركية.. رئيس البرازيل يحذر ترامب من "حرب باردة جديدة" ويطالب بمعاملة الدول بالتساوي بداية أو منتصف الأسبوع المقبليعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحًا وفق التقرير، إذ قد تُنفذ الضربة في مطلع الأسبوع المقبل أو منتصفه تقريبًا.
وكان ترامب قد منح الجمهورية الإسلامية، الأسبوع الماضي، مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق، ملوّحًا بالهجوم في حال الإخفاق، إلا أن تصريحاته اللاحقة أوحت بأن الموعد النهائي غير محسوم.
ومن جهة أخرى، أشار مسؤول أمريكي إلى أن ترامب نادرًا ما يكون "دقيقًا" في تحديد المهل، بل يستخدمها كأداة ضغط لتحقيق أهدافه في التوقيت الذي يراه مناسبًا.
وإذا قرر منح المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي مهلة الأسبوعين كاملة، مع إتاحة الوقت لدراسة عرض جديد محتمل هذا الخميس، ثم خلص إلى عدم كفايته، فقد ينفذ الهجوم ضمن هذا الإطار الزمني.
ما بعد 19 مارسيقضي السيناريو الثالث بتأجيل الضربة إلى ما بعد 19 مارس، أي عقب انتهاء شهر رمضان الذي بدأ الأسبوع الماضي وينتهي في ذلك التاريخ، فقد يتجنب ترامب إشعال حرب إقليمية في أكثر الشهور قداسة لدى المسلمين، لما لذلك من تأثير محتمل على جاهزية الحلفاء المسلمين السنة في المنطقة للرد على أي تحرك انتقامي متوقع من خامنئي ضدهم.
كما تلعب الحسابات السياسية دورًا أساسيًا، فالهجوم خلال رمضان قد يخدم خطاب خامنئي حول قوة أجنبية تسعى إلى غزو الشرق الأوسط. كذلك قد يعقّد التصعيد خلال هذا الشهر حسابات الإيرانيين الذين قد يميلون إلى فك ارتباطهم بالنظام، ما يجعل الانتظار إلى ما بعد رمضان خيارًا ذا منطق سياسي واضح.
Related بين التباهي وكسر الدبلوماسية وصناعة الصورة.. هذه أبرز ملامح خطاب ترامببمساحة 350 فدانًا و26 برج مراقبة: تفاصيل مخطط ترامب لإنشاء قاعدة عسكرية في غزةالمحكمة العليا الأمريكية تُسقط الرسوم الجمركية الشاملة.. وترامب يتوعّد بردّ أقوى تأجيل بعيد المدىيبقى الاحتمال الرابع، وهو تأجيل الهجوم إلى موعد أبعد، الأقل ترجيحًا، فالإبقاء على حاملتي طائرات، وأكثر من اثنتي عشرة مدمرة حربية، ومئات الطائرات الأخرى في حالة تأهب دائم لشن حرب واسعة، يكلف الولايات المتحدة مليارات الدولارات.
وقد وصلت بعض هذه التعزيزات إلى المنطقة في أوائل يناير، وأخرى في منتصفه، فيما من المتوقع وصول دفعات عسكرية جديدة خلال الأيام المقبلة. ويرى معظم المحللين أن ترامب لن يُبقي هذا "الأسطول" الضخم في المنطقة إلى ما بعد منتصف مارس من دون استخدامه في حرب أو سحبه عقب التوصل إلى اتفاق.
ومع ذلك، أظهرت التجارب السابقة أن التوقعات بشأن قراراته لم تكن دقيقة دائمًا، كما أن إيران تجيد إطالة أمد المفاوضات. وفي ظل ضغوط داخلية وعالمية متعارضة، وفي ما قد يكون أكبر قرار في رئاسته، يبقى احتمال بقائه في دائرة الانتظار قائمًا، ريثما تتبلور تسوية يراها أفضل من حرب شاملة أو اتفاق قد يُنظر إليه على أنه ضعيف.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا النزاع الإيراني الإسرائيلي دونالد ترامب علي خامنئي إيران غرينلاند إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا النزاع الإيراني الإسرائيلي دونالد ترامب علي خامنئي إيران غرينلاند رمضان إيران دونالد ترامب محادثات مفاوضات قوات عسكرية علي خامنئي إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا النزاع الإيراني الإسرائيلي دونالد ترامب علي خامنئي الحرس الثوري الإيراني حروب روسيا فولوديمير زيلينسكي طب الصحة ما بعد
إقرأ أيضاً:
ترامب يؤكد استمرار المحادثات مع إيران
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران “كاذبة وخاطئة”، مؤكدا أن الاتصالات بين الجانبين استمرت بشكل متواصل خلال الأيام الماضية.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “التقارير الإخبارية الكاذبة التي زعمت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة توقفتا عن التحدث قبل أيام، هي تقارير خاطئة ومضللة”.
وأضاف أن المحادثات “استمرت بشكل متواصل، بما في ذلك قبل 4 أيام و3 أيام ويومين ويوم واحد وحتى اليوم”، مشيرا إلى أن مآلات هذه المحادثات لا تزال غير واضحة.
اقرأ أيضاًالعالمالبديوي يقدم واجب العزاء في وفاة الرئيس السابق لليمن عبدربه منصور هادي
وجدد ترامب دعوته لإيران للتوصل إلى اتفاق، قائلا: “كما قلت لإيران، لقد حان الوقت، بطريقة أو بأخرى، لإبرام اتفاق. أنتم تقومون بهذا منذ 47 عاما، ولا يمكن السماح باستمراره لفترة أطول”.
وتأتي تصريحات ترامب وسط تقارير إعلامية تحدثت عن تعثر أو توقف الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني وقضايا إقليمية أخرى.