“عين التنين” الصينية.. تهديد جديد يقلب موازين الحرب الخفية بين أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
#سواليف
كشفت مصادر أمنية في تل أبيب ما وصفته بعمليات صينية غير معلنة، يمكنها تغيير مسار حرب أمريكية أو ربما إسرائيلية على إيران.
وكتب موقع “نتسيف” العبري أن نشر الصين لسفينة المراقبة المتطورة “لياووانغ-1” في مياه الشرق الأوسط يمثل قفزة نوعية في قدرات بكين التقنية، مع تداعيات مباشرة على موازين القوى في المنطقة وخصوصا في الصراع المحتمل بين واشنطن وطهران.
وتعد السفينة، التي يخطئ البعض في تسميتها “يوان وانغ-1” باعتبارها الوريثة المطورة لتلك السلسلة، منصة رادار بحرية متنقلة تتمتع بقدرات استخباراتية غير مسبوقة، أطلق عليها الخبراء اسم “عين التنين” نظرا لدقتها الفائقة.
مقالات ذات صلةوتكمن القفزة النوعية في قدرة أنظمة الرادار على اكتشاف الطائرات الشبحية من طراز إف-35 وإف-22، حيث تستخدم ترددات مختلفة متداخلة تخترق تقنيات التخفي المتطورة. كما تستطيع السفينة تتبع 1200 هدف جوي في وقت واحد بدقة تتجاوز 95% حتى في ظروف التشويش الإلكتروني الأكثر تعقيدا.
وتعتمد السفينة على تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر خوارزميات الشبكات العصبية العميقة لتحديد وتصنيف الأهداف بدقة، مما يقلص هامش الخطأ في التعرف على الطائرات والصواريخ. وتشمل قدراتها أيضا تتبع الصواريخ الباليستية والأسلحة فرط الصوتية فائقة السرعة، وهي الأسلحة التي تشكل طليعة الترسانة الأمريكية.
ويغير وجود هذه التكنولوجيا المتطورة في المنطقة قواعد الاشتباك بشكل جذري. فبالنسبة لواشنطن التي تعتمد على عنصر المفاجأة عبر طائراتها الشبحية لتنفيذ ضربات جراحية، فإن قدرة الرادار الصيني على كشف مواقع هذه الطائرات في الوقت الفعلي يلغي هذا التفوق، ويتيح لإيران تشغيل دفاعاتها الجوية بشكل مركز وفعال.
كما كشفت أقمار صناعية وسفن صينية بالفعل عن تمركز بطاريات باتريوت وطائرات إف-16 في قواعد أمريكية بالخليج، مما يصعب على الولايات المتحدة الحفاظ على الغموض العملياتي. والأكثر خطورة أن المعلومات التي تجمعها الأنظمة الصينية يمكن تغذيتها مباشرة إلى شبكات الدفاع الإيرانية مثل منظومة إتش كيو-9 بي التي زودت بها الصين إيران، مما يحول هذه الدفاعات إلى شبكة فتاكة ضد التهديدات المتقدمة.
وتتميز السفينة بخصائص تشغيلية فريدة، فهي قادرة على الإبحار عالميا والتمركز في نقاط استراتيجية كخليج عمان وبحر العرب، لتغطي مناطق لا تصل إليها الرادارات الأرضية. وتعمل كمركز قيادة وتحكم متقدم يربط الأصول الفضائية بالقوات الميدانية، مع قدرة على مقاومة الحرب الإلكترونية الكثيفة التي قد تشنها واشنطن لتعمية أنظمتها.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
مهاجمة دول الخليج.. أمريكا تكشف عن خطأ فادح ارتكبه الإيرانيون خلال الحرب
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الإيرانيون مهاجمة جيرانهم في دول مجلس التعاون الخليجي .
وشدد الوزير الأمريكي في تصريحات له على أن ارتفاع أسعار الأسمدة جاء نتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن إنجاز المهمة في إيران يعني بقاء هرمز مفتوحا وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
وفي وقت سابق ؛ أعلن الحرس الثوري الإيراني، استهداف قاعدة جوية أمريكية رداً على ما وصفه بـ«هجوم أمريكي» وقع قرب مطار بندر عباس جنوبي إيران.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العملية جاءت «رداً مباشراً» على الضربة التي استهدفت موقعاً قرب مطار بندر عباس، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية نفذت الهجوم عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي.
ولم يكشف البيان بشكل واضح عن موقع القاعدة الأمريكية المستهدفة أو حجم الخسائر الناتجة عن العملية.
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي نفذ بالفعل غارات استهدفت موقعاً عسكرياً إيرانياً اعتبرته واشنطن «تهديداً للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية» في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وأضاف المسؤول أن الدفاعات الأمريكية اعترضت وأسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية التي اقتربت من مناطق انتشار القوات الأمريكية في الخليج.
ويعد ميناء ومطار بندر عباس من أبرز المواقع الاستراتيجية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، حيث تتمركز فيهما وحدات بحرية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يجعل المنطقة نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري محتمل بين طهران وواشنطن.
التطور الجديد جاء بالتزامن مع حالة استنفار أمني في عدد من دول الخليج، بعدما أعلنت هيئة الأركان الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.
ويرى مراقبون أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في تهدئة الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز. كما يخشى محللون من أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في ظل اعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على إمدادات الخليج.
كمل أكدت طهران أن أي «عدوان جديد» سيواجه برد «أكثر حسماً وقوة»، في إشارة إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري خلال الساعات المقبلة.