وول ستريت جورنال: مقتل كوينتان ديرانك يعمق الانقسام في فرنسا
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
قال تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال إن مقتل الناشط الفرنسي اليميني كوينتان ديرانك (23 عاما) أدى إلى تعميق الانقسامات في بلد يزداد استقطابا.
وأوضحت كاتبة التقرير نويمي بيسربي أن وفاة ديرانك، بعد تعرُّضه لضرب مبرح ومميت في مدينة ليون الفرنسية، أدت إلى تصاعد التوترات بين أقصى اليمين وأقصى اليسار.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بين الذكاء والنعومة.. معركة غير مُعلنة على إرث ترمبlist 2 of 2تقرير سري للديمقراطيين: غزة كلفت هاريس البيت الأبيضend of list
وردد آلاف المتظاهرين، يوم السبت، هتافات وأناشيد أثناء تحركهم في شوارع هذه المدينة المحافظة. وعلى طول الطريق، قام متظاهرون معارضون متفرقون بتوجيه الشتائم وإيماءات مسيئة، رافعين لافتات كُتب عليها "أوقِفوا الفاشية" و"ليون مناهضة للفاشية"، وفقا لما أوردته الكاتبة.
الشوارع ساحة لتصفية الحسابات
وردد السائرون في مسيرة الاحتجاج على القتل هتاف "قتلة أنتيفا"، وحمل بعضهم لافتة تقول "اليسار المتطرف يقتل"، في حين سعت شرطة مكافحة الشغب للسيطرة على الوضع.
وقالت بيسربي إن هذه المشاهد تعكس تحوُّل الشوارع الفرنسية إلى ساحة لتصفية الحسابات الأيديولوجية بين تيار اليمين الذي يرى نفسه ضحية لتغول اليسار، وتيار اليسار الذي يَعُد تحركاته مقاومة لتهديد وجودي تمثله قوى أقصى اليمين على الجمهورية ومؤسساتها.
وقال أنطونيو سيلفا (42 عاما)، وهو ناشط في حزب "التجمع الوطني" بزعامة مارين لوبان وشارك في المسيرة، إن "الفاشية غيَّرت جانبها"، متهما أقصى اليسار بأنهم هم من يصبّون الزيت على النار.
تهدد بزعزعة استقرار فرنساويرى التقرير أن وفاة كوينتان ديرانك يوم 14 فبراير/شباط الجاري ضاعفت من حدة التوترات بين أقصى اليسار وأقصى اليمين في فرنسا، مما يهدد بزعزعة استقرار البلاد قبل الانتخابات البلدية الحاسمة الشهر المقبل والانتخابات الرئاسية في عام 2027.
وأوضح أن هذا القتل أدى إلى عزل حزب "فرنسا الأبية" المنتمي إلى أقصى اليسار، والذي عمل معه بعض المرشحين التقليديين سابقا لمنع حزب "التجمع الوطني" من تولي السلطة في عام 2024.
إعلانووجَّه المدعون العامون يوم الخميس تهما أولية بالتواطؤ في القتل ضد جاك إيلي فافرو (25 عاما)، وهو مساعد برلماني للنائب رافائيل أرنو من حزب "فرنسا الأبية". وذكر محامي فافرو أن موكله كان في الموقع لكنه لم يوجه الضربات القاتلة التي أودت بحياة ديرانك، في حين يواجه 6 رجال آخرين تتراوح أعمارهم بين 20 و26 عاما تهما أولية بالقتل.
وكان النائب أرنو قد أسَّس مجموعة "الحرس الفتي" المناهضة للفاشية، والتي حظرتها الحكومة الفرنسية العام الماضي بسبب اشتباكها مع جماعات معارضة وإصدار بيانات "تشرعن" العنف.
ورغم أن حزب "فرنسا الأبية" أوقف فافرو عن العمل وقال قادته إنهم يرفضون العنف، فإن الحزب قاوم حتى الآن الدعوات لفرض عقوبات على النائب أرنو، الذي لم يستجب لطلب التعليق.
شبَّهوها بمقتل تشارلي كيرك
وقد استحوذت قضية مقتل ديرانك على اهتمام فرنسا، إذ جرى تشبيه الوفاة بحادثة مقتل الناشط والمؤثر الأمريكي المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر/أيلول الماضي. وصدرت إدانات للعنف من مختلف ألوان الطيف السياسي.
وأشار التقرير إلى تحقيق أقصى اليمين مكاسب كبيرة في الانتخابات الفرنسية الأخيرة، إذ بات حزب "التجمع الوطني" الآن أكبر حزب منفرد في الجمعية الوطنية، ليقول إن هذا النمو حفز ناشطي أقصى اليسار الذين يصورون تكتيكاتهم العنيفة غالبا على أنها مقاومة لما يصفونه بتهديد وجودي للجمهورية.
حزب لوبان يستغل أعمال العنفوقال جوردان بارديلا، رئيس حزب "التجمع الوطني" وتلميذ لوبان، إن مقتل ديرانك يُظهر أن العنف مشكلة في اليسار، داعيا الأحزاب التقليدية إلى رفض الاتفاقات الانتخابية أو الائتلافات مع حزب "فرنسا الأبية".
وأضاف بارديلا هذا الأسبوع أن أقصى اليسار يشكل تهديدا للديمقراطية الفرنسية ومؤسساتها وسير المجتمع الطبيعي، مشيرا إلى أن أفضل تكريم لكوينتان هو محاربة هذا التهديد. ويستخدم الحزب، الذي يرفض وصف "أقصى اليمين"، هذه التوترات لمواصلة جهوده المستمرة منذ سنوات لفصل نفسه عن الارتباط بالفاشية.
ووجَّه بارديلا أعضاء حزبه يوم الجمعة بعدم حضور مسيرة عطلة نهاية الأسبوع بسبب خطر العنف، قائلا إن حزبه يرفض الارتباط ببعض الجماعات اليمينية "المتطرفة" المشاركة.
وأكد يوم السبت أن الحزب ليس له أي روابط قريبة أو بعيدة مع أقصى اليمين، في حين أفاد رئيس شرطة ليون بتقديم بلاغ للادعاء بعد ظهور مقاطع فيديو لمتظاهرين يؤدون التحية النازية ويوجهون إهانات عنصرية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التجمع الوطنی فرنسا الأبیة أقصى الیمین أقصى الیسار
إقرأ أيضاً:
استشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة
أفاد مسؤولون صحيون في قطاع غزة، الثلاثاء، استشهاد ثلاثة فلسطينيين على الأقل جراء قصف إسرائيلي في حوادث متفرقة في أنحاء القطاع.
وذكر مسعفون أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأصيب أربعة آخرون بجروح عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية سيارة شرق دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى تحطمها بالكامل.
وأضافت مصادر أن غارة جوية أخرى وقعت في وقت سابق من اليوم أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر في بلدة زويدا المجاورة، بينما أسفر قصف إسرائيلي عن مقتل رجل في خان يونس شمال غرب القطاع، جنوب القطاع.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على أي من الحادثتين.
وقد فشل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر، بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة.
وتشهد إسرائيل وحماس جموداً في المفاوضات غير المباشرة بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن نزع سلاح الحركة وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
وقد أبقى وقف إطلاق النار إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر حماس على شريط ضيق من الأراضي الساحلية.
استشهد نحو 930 فلسطينياً في غارات إسرائيلية منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً لأرقام صادرة عن مسؤولي الصحة في غزة لا تفرق بين المقاتلين والمدنيين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين على يد مقاومين خلال الفترة نفسها.