إلغاء 3000 رحلة.. عاصفة ثلجية تصيب شبكة مطارات نيويورك بالشلل
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
لم يكن تساقط الثلوج وحده السبب في شلل الحركة الجوية شمال شرقي الولايات المتحدة، بل العدد المتسارع من الرحلات الملغاة الذي تجاوز قدرة النظام على إعادة تنظيم عملياته.
فعندما تُلغى آلاف الرحلات في عقدة طيران مركزية مثل نيويورك، لا يبقى الأمر مجرد اضطراب عابر، بل يتحول إلى اختناق يمتد عبر شبكة الطيران بأكملها.
آلاف الإلغاءات في قلب الشبكة
وأظهرت بيانات موقع "فلايت أوير" المتخصص في تتبُّع حركة الطيران اضطرابا واسعا في حركة الملاحة الجوية بمطارات مدينة نيويورك مع اقتراب عاصفة ثلجية قوية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الأرض المحروقة.. صور فضائية تكشف ما تفعله إسرائيل شرق خان يونسlist 2 of 2هل اخترقت طائرة شحن أمريكية المجال الجوي الإيراني؟end of listوسجل مطار جون إف كينيدي الدولي أكثر من ألف رحلة ملغاة خلال يوم واحد، إلى جانب عدد مماثل تقريبا في مطار لاغوارديا، ومئات الرحلات في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي.
وأعلن المطار عبر حسابه على "إكس" تعليقا كاملا ومخططا لخدمة قطار "إيرترين" الداخلي بدءا من الساعة الحادية عشرة مساء، بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأوضح أن حافلات مجانية ستتولى نقل الركاب بين جميع المحطات بدلا من القطار، مع استمرار مراقبة الظروف الجوية وتحديث المسافرين بموعد استئناف الخدمة حينما تسمح الأوضاع بذلك.
وامتد التأثير إلى خارج نيويورك، إذ أُلغيت مئات الرحلات في مطار فيلادلفيا الدولي ومطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، في مؤشر إلى أن الأزمة لم تبق محصورة في مدينة واحدة بل طالت إقليما كاملا.
وأعلن مطار فيلادلفيا الدولي عبر حسابه على "إكس" أن استمرار الأحوال الجوية الشتوية أدى إلى توقع تأخيرات وإلغاءات محتملة في الرحلات، داعيا المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار.
كيف يتحول التعطيل إلى اختناق؟
في الظروف الطبيعية، تستطيع شبكة الطيران التعامل مع عدد محدود من التأخيرات عبر تعديل الجداول أو إعادة توزيع الطائرات.
إعلانولكن عندما يرتفع عدد الإلغاءات إلى آلاف خلال يوم واحد، تبدأ سلسلة مترابطة من التعطيلات.
فالطائرة التي لا تقلع من نيويورك لن تصل إلى وجهتها التالية، ولن تنفذ رحلتها اللاحقة، مما يؤدي إلى تراكم التأخيرات وتعطل جداول طواقم الطيران وازدحام المطارات البديلة.
وهكذا ينتقل الخلل من مدرج واحد إلى شبكة مترابطة تمتد عبر ولايات عدة.
عقدة الشمال الشرقي
وتمثل مطارات نيويورك الثلاثة نقطة ارتكاز رئيسية في شبكة الطيران الأمريكية، فهي بوابة رئيسية للرحلات العابرة للمحيط الأطلسي ومركز مهم للرحلات الداخلية.
وتعطل هذه العقدة يعني تأثر مسارات تمتد إلى ولايات أخرى، بل إلى وجهات دولية.
وفي السياق ذاته، أعلنت إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية إغلاق 18 مطارا في ولايات متفرقة، كما أظهرت بيانات تشغيلية صادرة عن مركز مراقبة الحركة الجوية الأمريكية اتساع نطاق التأثيرات بفعل العاصفة.
إجراءات لتخفيف الضغط
كما أعلنت شركة "جيت بلو" (JetBlue) تعليق عملياتها مؤقتا في عدد من مطارات شمال شرقي الولايات المتحدة، مع إعفاء المسافرين من رسوم تغيير الحجز أو إلغائه، في محاولة لتقليل الارتباك التشغيلي.
لكن حجم الإلغاءات يعكس أن الأزمة تجاوزت حدود التأخير المؤقت، لتصل إلى مرحلة تعمل فيها الشبكة بأقل من طاقتها المعتادة.
نقطة التحول
وأشارت منصة "فلايت رادار24" إلى أن نيويورك تستعد لفترة الذروة الصباحية المزدحمة، لكن توقعات الطقس وحجم الاضطرابات الحالية ينبئان ببداية أسبوع صعبة على حركة الطيران في المنطقة.
العواصف الثلجية ليست ظاهرة جديدة في الشمال الشرقي، لكن كثافة الحركة الجوية وتعقيد شبكة الطيران الأمريكية يجعل أي صدمة كبيرة تنتشر بسرعة.
وفي هذه الحالة، لم تعد المسألة مجرد ثلوج تعطل الإقلاع والهبوط، بل عدد من الرحلات الملغاة بلغ مستوى جعل إعادة ترتيب الجداول عملية شديدة التعقيد.
في شبكات الطيران الحديثة، لا تبدأ الأزمة عندما تتساقط الثلوج، بل عندما يتوقف عدد كبير من الطائرات في وقت واحد. وعندها، لا يتعطل مطار واحد فحسب، بل تختنق الشبكة بأكملها ولو مؤقتا تحت ضغط العاصفة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات حرکة الطیران فی شبکة الطیران فی مطار
إقرأ أيضاً:
أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
اضطرت الخطوط الجوية اليمنية إلى تغيير مسار إحدى رحلات إعادة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، بعد تعذر تشغيل الرحلات المباشرة إلى مطار سيئون الدولي نتيجة عدم توفر الوقود، وسط عجز حكومي مستمر عن معالجة الأزمة وتأمين احتياجات المطارات اليمنية.
وأعلنت الشركة إعادة جدولة رحلة رقم (IY529) لتسلك خط "جدة – الريان – عدن" بدلاً من "جدة – سيئون – عدن"، في محاولة لتفادي تعطيل عودة الحجاج إلى البلاد، بعد أن أصبحت أزمة الوقود تهدد برنامج التفويج وتربك حركة الطيران في عدد من المطارات.
ورغم تأكيد الخطوط الجوية اليمنية أن القرار يأتي ضمن إجراءات طارئة لضمان استمرار الرحلات والحفاظ على سلامة التشغيل، إلا أن لجوء الشركة إلى تغيير مسارات الرحلات يكشف حجم التحديات التي تواجهها في ظل استمرار شح الوقود وعدم قدرة الجهات المختصة على توفير الإمدادات اللازمة لتشغيل المطارات.
وقال الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشعبي، إن لجنة الطوارئ اتخذت بدائل تشغيلية تضمن استمرار خدمة الحجاج دون تعطيل، مشيداً بتفهم المسافرين للظروف الراهنة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقتها الشركة بشأن تداعيات أزمة الوقود على برنامجها التشغيلي، مؤكدة أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء المزيد من الرحلات.
وكانت اليمنية قد ألغت في 30 مايو الماضي رحلة سيئون – القاهرة وأخرى متجهة إلى سقطرى بسبب عدم توفر الوقود، كما اضطرت بعض طائراتها خلال الفترة الماضية إلى التوقف في مطاري جدة وجيبوتي للتزود بالوقود، ما تسبب في زيادة التكاليف التشغيلية وتعقيد جدول الرحلات.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة خلال موسم الحج يضع الحكومة والجهات المعنية أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع ارتباطها بخدمة آلاف الحجاج والمسافرين، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول أسباب العجز عن توفير الوقود للمطارات وتجنب تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تمس المواطنين بشكل مباشر.