مصر.. لجنة الطاقة بمجلس النواب توافق مبدئيًا على تعديل قانون الأنشطة النووية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
(CNN)-- وافقت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب المصري، من حيث المبدأ، على مشروع تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، بهدف تحديث المنظومة التشريعية المنظمة للقطاع وتعزيز معايير الأمان والسلامة.
وتستهدف التعديلات معالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، من بينها إعادة النظر في تعريف "المنشأة الإشعاعية"، بما يتسق مع الواقع الفعلي لاستخدامات المصادر الإشعاعية داخل بعض الجهات، إلى جانب تبني نهج تدريجي في تحديد رسوم التراخيص والأذون، بحيث ترتبط بطبيعة النشاط الإشعاعي وحجم المخاطر المرتبطة به.
كما شدد مشروع القانون الرقابة على تداول المواد المشعة، حيث نص على حظر استيرادها أو الإفراج الجمركي عنها أو تصديرها أو نقلها إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وفقًا للمعايير التي تضعها، مع تجريم التصرف في المواد أو المصادر الإشعاعية المرخص بها دون موافقة الهيئة.
وتضمنت التعديلات اعتبار أموال الهيئة أموالًا عامة، ومنحها حق اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها، فضلًا عن إلزام الجهات الراغبة في تصنيع أنظمة أو معدات مهمة لأمان المنشآت النووية بالحصول على ترخيص مسبق، كما أقر المشروع عقوبات بالحبس والغرامة بحق المخالفين لعدد من أحكام القانون.
وخلال مناقشة مشروع تعديل القانون بمجلس النواب، قال رئيس مجلس إدارة، هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، الدكتور هاني إبراهيم خضر، إن التعديلات جاءت بعد رصد معوقات تشريعية في القانون رقم 7 لسنة 2010 حالت دون تمكين الهيئة من أداء دورها الرقابي بشكل كامل، موضحًا أن من أبرز المشكلات قصور تعريف "المنشأة الإشعاعية"، بما يؤدي إلى اعتبار جهات تستخدم مصادر إشعاعية بشكل محدود، كالمستشفيات والجامعات والمراكز البحثية، منشآت إشعاعية بالمفهوم القانوني، وهو ما لا يتفق مع الواقع.
وأشار إلى عدم ملاءمة الرسوم الحالية لعدد من التراخيص والأذون لغياب النهج التدريجي المرتبط بطبيعة النشاط وحجمه، فضلًا عن عدم منح الهيئة حق الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها، لافتا إلى خلو القانون القائم من نص صريح يجرم تصرف المرخص لهم في المواد أو المصادر الإشعاعية دون موافقة مسبقة من الهيئة، وعدم تنظيم ترخيص مصنعي الأنظمة والمعدات المهمة لأمان المنشآت النووية، ما استدعى إعداد مشروع التعديل لتحقيق الأهداف الرقابية وضمان الأمان والسلامة، وفق وسائل إعلام محلية.
وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، عبدالباقي تركيا، إن اللجنة وافقت بالفعل على مشروع القانون من حيث المبدأ، موضحًا أن المناقشات شهدت تأكيدًا على أهمية تحديث الإطار التشريعي المنظم للأنشطة النووية والإشعاعية بما يتواكب مع التطورات الحالية.
وأوضح عبدالباقي، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن القانون القائم منذ عام 2010 كان بحاجة إلى بعض التعديلات التي وصفها بأنها ضرورية لمعالجة ثغرات ظهرت في التطبيق العملي، خاصة في ما يتعلق بإحكام الرقابة ومنع أي تجاوزات محتملة في تداول المواد الإشعاعية.
وأضاف أن الهدف الأساسي من التعديلات هو الحفاظ على البيئة وحماية المواطنين، من خلال وضع ضوابط أوضح وتشديد بعض الإجراءات والعقوبات لضمان التعامل الحاسم مع أي مخالفات، لافتًا أن اللجنة راعت خلال مناقشاتها ألا تمثل الرسوم المقررة أعباء غير مبررة، خصوصًا فيما يتعلق بالاستخدامات ذات الطابع الخدمي مثل القطاع الطبي.
وقال إن مشروع القانون سيتم عرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب خلال الفترة المقبلة، معربًا عن تطلعه إلى إقراره في ظل الحاجة إلى تعزيز منظومة الأمان والرقابة في مجال الأنشطة النووية والإشعاعية، بما يدعم الاستخدام الآمن والسلمي للطاقة ويحمي الإنسان والبيئة.
نشر الاثنين، 23 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: النوویة والإشعاعیة بمجلس النواب
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية
قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، نحن لا نقدم للإمارات دعما معنويا فحسب بل دعما فنيا أيضا، موضحا أن هناك عدد من الأنشطة التي ستنفذ لاستكمال أعمال الإصلاح بمحطة براكة النووية في الإمارات، والإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية وأوقفت أحد المفاعلات بسبب فقدان الطاقة الخارجية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا.. رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.