الجزيرة:
2026-07-24@00:10:55 GMT

بتكوين الجديدة.. لماذا يتجه المستثمرون إلى زكاش؟

تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT

بتكوين الجديدة.. لماذا يتجه المستثمرون إلى زكاش؟

يتجه بعض المتحمسين الأوائل لعملة بتكوين إلى عملة رقمية أخرى تحمل اسم "زكاش"، مع تصاعد الاهتمام بما يعرف بعملات الخصوصية، التي تتيح إخفاء تفاصيل المعاملات، وسط تراجع قناعة بعض المستثمرين القدامى بأن بتكوين ما زالت تمثل فكرة الحرية المالية والخصوصية التي جذبتهم في بداياتها.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن عددا من داعمي بتكوين الأوائل بدأوا يراهنون على زكاش، وفي مقدمتهم الأخوان تايلر وكاميرون وينكلفوس، اللذان كانا من أوائل المستثمرين المعروفين في العملات المشفرة، مشيرة إلى أن العملة صعدت بنحو 50% خلال شهر و1140% خلال عام، مقابل ارتفاع بتكوين 8% خلال شهر وتراجعها 24% خلال عام.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الصين ترفع سعر صرف اليوان قبل لقاء ترمب وشيlist 2 of 2النفط يقفز 4% والدولار يرتفع بعد رفض ترمب الرد الإيرانيend of list

تم تداول زكاش قرب 528 دولارا اليوم الجمعة، بقيمة سوقية تقارب 8.82 مليارات دولار، وفق بيانات منصة كوين ماركت كاب ، وهو حجم لا يزال محدودا مقارنة ببتكوين، لكنه جعل العملة ضمن أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية.

تأسست زكاش عام 2016، وتستند إلى فكرة قريبة من بتكوين في وجود سجل عام للمعاملات، لكنها تضيف خيارا لإخفاء بيانات المعاملة، بما في ذلك المرسل والمتلقي والمبلغ، عبر ما يعرف بإثباتات المعرفة الصفرية، وهي تقنية تسمح بالتحقق من صحة المعاملة دون كشف تفاصيلها.

تم تداول زكاش قرب 522 دولارا اليوم الخميس (شترستوك)رهان الخصوصية

تقول وول ستريت جورنال إن جاذبية زكاش لدى بعض مؤيدي العملات المشفرة تعود إلى شعورهم بأن بتكوين أصبحت أكثر قربا من المؤسسات والسياسيين والمشاهير، وأقل قدرة على توفير الخصوصية التي كانت جزءا أساسيا من خطاب العملات الرقمية في بدايتها.

ونقلت الصحيفة عن مؤسس "ديجيتال كيرنسي غروب" و"غرايسكيل إنفستمنتس" باري سيلبرت قوله إن الأمر يبدو مثل "بتكوين عام 2013".

تدعم شركة غرايسكيل هذا الاتجاه من خلال طلب قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 لتحويل صندوقها الخاص بزكاش إلى صندوق متداول في البورصة، بما قد يوسع وصول المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى العملة إذا حصل الطلب على الموافقة.

إعلان

ويظهر إفصاح الشركة لدى الهيئة أنها تعتزم إعادة تسمية الصندوق إلى "غرايسكيل زكاش ترست إي تي إف" بعد اكتمال التسجيل والإدراج في بورصة نيويورك أركا.

وساعد تراجع المخاوف التنظيمية في تعزيز الارتفاع الأخير، بعدما أعلنت مؤسسة زكاش في يناير/كانون الثاني 2026 أن هيئة الأوراق المالية الأمريكية أنهت مراجعتها ولم تعتزم التوصية بأي إجراء إنفاذ أو تغييرات بحق المؤسسة.

تتيح زكاش لمستخدميها ما يعرف بـ"مفاتيح العرض"، التي تسمح بمشاركة تفاصيل معاملات محمية مع جهة محددة، مثل مدقق حسابات أو جهة امتثال، من دون منحها حق التصرف في الأموال، وهو ما يقدمه مؤيدو العملة على أنه صيغة تجمع بين الخصوصية وإمكان المراجعة عند الحاجة.

مخاوف رقابية

لكن الخصوصية التي تجذب المستثمرين تمثل أيضا مصدر قلق للسلطات، إذ تخشى جهات تنظيمية أن تساعد عملات الخصوصية في التهرب من العقوبات أو غسل الأموال أو تمويل أنشطة غير مشروعة.

وتشير مجموعة العمل المالي إلى أن المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باتت تشمل الأصول الافتراضية ومزودي خدماتها منذ تحديث توصيتها رقم 15 في عام 2019، لكنها تؤكد أن التطبيق العالمي لا يزال متأخرا.

وفي أوروبا، دخل إطار تنظيم أسواق الأصول المشفرة "ميكا" حيز التنفيذ في يونيو/حزيران 2023، ويضع قواعد موحدة تشمل الشفافية والإفصاح والترخيص والإشراف على مزودي خدمات الأصول المشفرة، بينما أصدرت الهيئة المصرفية الأوروبية إرشادات "قاعدة السفر" لتحديد المعلومات التي يجب أن ترافق تحويلات الأموال وبعض الأصول المشفرة بهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتشير شركة تشيناليسيس المتخصصة في تحليل سلاسل الكتل إلى أن العملات المستقرة أصبحت جزءا بارزا من أنشطة غير مشروعة في سوق العملات المشفرة، بينما لا تزال بعض الفئات مثل برامج الفدية وأسواق الإنترنت المظلم مرتبطة أكثر ببتكوين، وهو ما يضع نقاش الخصوصية في سياق أوسع لا يقتصر على زكاش وحدها.

الجهات التنظيمية تخشى من الخصوصية التي توفرها زكاش (شترستوك)

ورغم هذا الصعود، تبقى زكاش أصغر كثيرا من بتكوين وأكثر عرضة لتقلبات العملات المشفرة الصغيرة، إذ شهدت السوق سابقا موجات صعود حادة لعملات رقمية قبل أن تتراجع بسرعة.

وتقول وول ستريت جورنال إن هذا الخطر لم يمنع مستثمرين معروفين من زيادة رهاناتهم، إذ أعلن الأخوان وينكلفوس في نوفمبر/تشرين الثاني استثمار 50 مليون دولار للمساعدة في إطلاق شركة "سايفربنك تكنولوجيز" ، وهي شركة خزينة أصول رقمية ستركز على الاحتفاظ بزكاش.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات العملات المشفرة الخصوصیة التی

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • ليكن بعلم الجميع.. ترامب يلجأ لخيار جديد ضد إيران لوقف الهجمات على السفن
  • ترامب: تعويض أي أضرار تلحق بالسفن والشحنات سيكون من الأموال الإيرانية المجمدة
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • ثابتة .. سعر العملات العربية | الريال السعودي و الدينار الكويتي الآن