ترمب يغادر الصين بلا اتفاق بشأن الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لم يبحث مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال زيارته الى بكين، التي انتهت الجمعة، مسألة الرسوم الجمركية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وقال ترمب للصحفيين أثناء رحلة العودة الى بلاده "لم نتحدث في الأمر. هم يدفعون رسوما جمركية، رسوما جمركية مهمة، لكننا لم نتحدث في الأمر.
وتوقّع محللون أن يناقش الرئيسان تمديد الهدنة الجمركية المقررة لعام واحد، والتي تم التوصل إليها خلال اجتماعهما الأخير في أكتوبر/تشرين الأول في كوريا الجنوبية، والتي بمقتضاها خفضت واشنطن رسومها الجمركية على الواردات الصينية إلى 30%، فيما تفرض بكين رسوما بنسبة 10% على الواردات الأمريكية.
وكان ترمب فرض رسوما جمركية على الواردات الصينية تصل إلى 145% العام الماضي، وردت الصين برفع الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية إلى 125%.
وبموجب الاتفاق بين الصين والولايات المتحدة منذ نحو 6 أشهر، أبقت واشنطن على بعض الرسوم الجمركية بسبب اتهامها للصين بالمشاركة في سلاسل توريد مادة الفنتانيل المخدرة لعصابات تهريب المخدرات بالمكسيك، والتي تقوم بتهريبها للولايات المتحدة.
لكن المحكمة العليا الأميركية ألغت في فبراير/شباط العديد من الرسوم التي فرضها ترامب، بما يشمل رسوما مرتبطة بمكافحة تهريب المخدرات. وسارع البيت الأبيض بعدها إلى فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% باستخدام صلاحيات موقتة، وفتح تحقيقات قد تُفضي إلى فرض رسوم جمركية دائمة.
وقال ترمب إن شي جين بينغ وافق على شراء 200 طائرة من شركة بوينغ ونفط وفول صويا من الولايات المتحدة.
لكن لم تصدر أي بيانات رسمية، وامتنعت وزارة الخارجية الصينية الجمعة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية، عن تأكيد أو نفي تصريحات ترمب عند سؤالها حول ما قاله عن الصفقات بين الجانبين.
إعلانوأفادت فايننشال تايمز بأن سهم شركة بوينغ تراجع 4.6% في نهاية معاملات الخميس، بعد أن تحدث ترمب عن صفقة بيع 200 طائرة بوينغ في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، حيث كان المستثمرون يتوقعون صفقة أكبر تصل قيمتها إلى 500 طائرة.
وكان ترمب عقد صفقة لبيع 300 طائرة بوينغ خلال زيارته السابقة للصين عام 2017، وتوقع المستثمرون أن تكون هناك مبيعات أكبر لشركة بوينغ خلال قمة بكين.
يذكر أن الولايات المتحدة تعاني من عجز كبير في الميزان التجاري مع الصين، حيث بلغ العجز 202 مليار دولار في عام 2025 بتراجع بنسبة 31.6% عن مستوى العجز في عام 2024.
ووفق ما ذكره موقع الممثل التجاري الأمريكي، وهو المنصب الذي يشغله جيميسون غرير، صدرت الولايات المتحدة سلعا للصين عام 2025 بقيمة 106 مليارات دولار، بانخفاض بنسبة 25.8% عن العام الذي سبقه، فيما بلغت الواردات الأمريكية من السلع الصينية نحو 308 مليار دولار، بتراجع بنسبة 29.7% عن عام 2024.
وحاول ترمب استخدام الرسوم الجمركية لتخفيض العجز التجاري الكبير مع الصين، وذلك بالحد من الواردات منها، لكن الصين لجأت إلى فرض قيود على صادراتها من المعادن الأرضية النادرة التي لها أهمية بالغة لقطاع التكنولوجيا الأمريكي، الأمر الذي دفع ترمب للتوصل إلى هدنة تجارية مع بكين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرسوم الجمرکیة على الواردات
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.