الجزيرة:
2026-07-23@20:07:08 GMT

الهند ترفع أسعار الوقود جراء حرب إيران

تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT

الهند ترفع أسعار الوقود جراء حرب إيران

رفعت شركات النفط الهندية المملوكة للدولة أسعار البنزين والديزل، اليوم الجمعة، مع تزايد الضغوط على سوق الطاقة في البلاد جراء اضطراب الإمدادات الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وحسب بيانات مؤسسة النفط الهندية "إنديان أويل كوربوريشن" بأن سعر البنزين في دلهي ارتفع إلى 97.77 روبية (1.02 دولار) للتر، مقارنة بـ94.

77 روبية سابقا، في حين زاد سعر الديزل إلى 90.67 روبية بعدما كان 87.67 روبية.

وأظهرت بيانات الأسعار اليومية التي تنشرها خلية التخطيط والتحليل البترولي التابعة لوزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية أن سعر البنزين والديزل في المدن الكبرى يُحدّث ضمن سجل رسمي لأسعار التجزئة منذ يونيو/حزيران 2017، وكان آخر تحديث للبيانات اليوم.

تعد هذه الزيادة أحدث حلقة في سلسلة إجراءات هندية للتعامل مع أزمة الطاقة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وقالت وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية، في 3 مارس/آذار، إن الهند "مستعدة بالكامل" وإن إمدادات الطاقة لديها قوية، مؤكدة أنها ثالث أكبر مستورد ورابع أكبر مكرر وخامس أكبر مصدر للمنتجات البترولية عالميا.

وقالت الوزارة حينها إن البلاد تمتلك مخزونات جيدة من النفط الخام والمنتجات النفطية الرئيسية، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات، للتعامل مع اضطرابات قصيرة الأجل ناتجة عن تطورات الشرق الأوسط، كما أشارت إلى أن شركات الطاقة الهندية أصبحت تحصل على إمدادات لا تمر عبر مضيق هرمز، بما يساعد في تخفيف أثر أي شحنات قد تتأثر مؤقتا عبر المضيق.

 

الهند اضطرت إلى رفع أسعار الوقود  (شترستوك)إجراءات متدرجة

منذ بداية الأزمة، أنشأت وزارة النفط والغاز الطبيعي غرفة تحكم تعمل على مدار الساعة لمتابعة وضع الإمدادات والمخزونات من المنتجات النفطية في أنحاء البلاد، وقالت إن الحكومة تراقب الوضع بصورة مستمرة وإن حماية مصالح المستهلكين الهنود تبقى أولوية.

إعلان

وفي 22 مارس/آذار، قالت الحكومة الهندية إنها اتخذت خطوات لضمان استقرار إمدادات المنتجات البترولية وغاز البترول المسال في ظل إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المصافي تعمل بطاقة عالية، وأن البلاد تحتفظ بمخزونات كافية من البنزين والديزل، مع تعظيم إنتاج غاز البترول المسال المحلي من المصافي.

وأكدت الحكومة عدم تسجيل حالات نفاد للوقود في محطات التجزئة التابعة لشركات التسويق النفطية، ودعت السكان إلى عدم الشراء بدافع الذعر، مشددة على توافر مخزونات كافية من البنزين والديزل واستمرار الإمدادات بانتظام.

شملت الإجراءات أيضا حماية الإمدادات الموجهة للقطاعات ذات الأولوية، إذ قالت الحكومة إن إمدادات الغاز الطبيعي المنزلي عبر الأنابيب وغاز المركبات المضغوط حُميت بالكامل، في حين حُددت إمدادات المستهلكين الصناعيين والتجاريين المتصلين بالشبكة عند 80% من متوسط استهلاكهم.

الغاز والوقود البديل

طلبت الحكومة في إطار تخفيف الضغط على غاز البترول المسال من كيانات توزيع الغاز في المدن تسريع توصيلات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب للمنازل والمنشآت التجارية مثل المطاعم والفنادق والمقاصف، كما طلبت من الولايات والمناطق الاتحادية تسريع الموافقات اللازمة لتوسيع شبكات الغاز.

كما عرضت الحكومة، وفق بيان 22 مارس/آذار، تخصيص 10% إضافية من غاز البترول المسال التجاري للولايات والمناطق الاتحادية التي تساعد في الانتقال طويل الأجل من غاز البترول المسال إلى الغاز الطبيعي عبر الأنابيب، قبل أن تسمح لاحقا بتخصيص إضافي آخر نسبته 20%، ليرتفع إجمالي تخصيص غاز البترول المسال التجاري إلى 50%.

وقالت وزارة النفط والغاز الطبيعي في 12 أبريل/نيسان الماضي إن الحكومة طبقت إجراءات لترشيد الطلب والعرض، شملت زيادة إنتاج المصافي، ورفع الفاصل الزمني لحجز أسطوانات غاز الطهي من 21 يوما إلى 25 يوما في المناطق الحضرية، وما يصل إلى 45 يوما في المناطق الريفية، مع إعطاء أولوية للإمدادات الموجهة للمستشفيات والمؤسسات التعليمية.

وطلبت الحكومة من المواطنين تجنب الشراء بدافع الذعر، والاعتماد على المنصات الرقمية لحجز أسطوانات غاز الطهي، واستخدام بدائل مثل الغاز الطبيعي عبر الأنابيب والمواقد الكهربائية أو الحثية، كما حثت على ترشيد استهلاك الطاقة في الاستخدام اليومي.

وقالت الوزارة كذلك إن وقود الكيروسين والفحم أُتيحا لتخفيف الضغط على الطلب على غاز البترول المسال، وإن وزارة الفحم وجهت شركتي "كول إنديا" و"سينغاريني كوليريز" إلى تزويد الولايات بكميات إضافية من الفحم لتوزيعها على المستهلكين الصغار والمتوسطين.

مراقبة ومنع التخزين

مع امتداد الأزمة، طلبت الحكومة من الولايات والمناطق الاتحادية إصدار إحاطات يومية وبيانات منتظمة لطمأنة المواطنين بشأن توافر الوقود، ومراقبة الأخبار الزائفة على منصات التواصل، وتكثيف حملات التفتيش اليومية بالتنسيق مع شركات التسويق النفطية.

وقالت وزارة النفط إن جميع الولايات والمناطق الاتحادية أنشأت غرف تحكم ولجانا للمراقبة على مستوى المناطق للحد من التخزين غير المشروع والبيع في السوق السوداء، فيما صعّدت شركات التسويق النفطية المملوكة للدولة التفتيش المفاجئ على موزعي غاز البترول المسال، وفرضت عقوبات على 219 موزعا وعلّقت عمل 56 وكالة توزيع، وفق تحديث حكومي في 12 أبريل/نيسان.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات غاز البترول المسال البنزین والدیزل الغاز الطبیعی عبر الأنابیب

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع ملحوظ على أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) في أغسطس 2026
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
  • أسعار النفط ترتفع بعد هجوم الحوثيين على ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%