الهند ترفع أسعار الوقود جراء حرب إيران
تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT
رفعت شركات النفط الهندية المملوكة للدولة أسعار البنزين والديزل، اليوم الجمعة، مع تزايد الضغوط على سوق الطاقة في البلاد جراء اضطراب الإمدادات الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وحسب بيانات مؤسسة النفط الهندية "إنديان أويل كوربوريشن" بأن سعر البنزين في دلهي ارتفع إلى 97.77 روبية (1.02 دولار) للتر، مقارنة بـ94.
وأظهرت بيانات الأسعار اليومية التي تنشرها خلية التخطيط والتحليل البترولي التابعة لوزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية أن سعر البنزين والديزل في المدن الكبرى يُحدّث ضمن سجل رسمي لأسعار التجزئة منذ يونيو/حزيران 2017، وكان آخر تحديث للبيانات اليوم.
تعد هذه الزيادة أحدث حلقة في سلسلة إجراءات هندية للتعامل مع أزمة الطاقة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وقالت وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية، في 3 مارس/آذار، إن الهند "مستعدة بالكامل" وإن إمدادات الطاقة لديها قوية، مؤكدة أنها ثالث أكبر مستورد ورابع أكبر مكرر وخامس أكبر مصدر للمنتجات البترولية عالميا.
وقالت الوزارة حينها إن البلاد تمتلك مخزونات جيدة من النفط الخام والمنتجات النفطية الرئيسية، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات، للتعامل مع اضطرابات قصيرة الأجل ناتجة عن تطورات الشرق الأوسط، كما أشارت إلى أن شركات الطاقة الهندية أصبحت تحصل على إمدادات لا تمر عبر مضيق هرمز، بما يساعد في تخفيف أثر أي شحنات قد تتأثر مؤقتا عبر المضيق.
منذ بداية الأزمة، أنشأت وزارة النفط والغاز الطبيعي غرفة تحكم تعمل على مدار الساعة لمتابعة وضع الإمدادات والمخزونات من المنتجات النفطية في أنحاء البلاد، وقالت إن الحكومة تراقب الوضع بصورة مستمرة وإن حماية مصالح المستهلكين الهنود تبقى أولوية.
إعلانوفي 22 مارس/آذار، قالت الحكومة الهندية إنها اتخذت خطوات لضمان استقرار إمدادات المنتجات البترولية وغاز البترول المسال في ظل إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المصافي تعمل بطاقة عالية، وأن البلاد تحتفظ بمخزونات كافية من البنزين والديزل، مع تعظيم إنتاج غاز البترول المسال المحلي من المصافي.
وأكدت الحكومة عدم تسجيل حالات نفاد للوقود في محطات التجزئة التابعة لشركات التسويق النفطية، ودعت السكان إلى عدم الشراء بدافع الذعر، مشددة على توافر مخزونات كافية من البنزين والديزل واستمرار الإمدادات بانتظام.
شملت الإجراءات أيضا حماية الإمدادات الموجهة للقطاعات ذات الأولوية، إذ قالت الحكومة إن إمدادات الغاز الطبيعي المنزلي عبر الأنابيب وغاز المركبات المضغوط حُميت بالكامل، في حين حُددت إمدادات المستهلكين الصناعيين والتجاريين المتصلين بالشبكة عند 80% من متوسط استهلاكهم.
الغاز والوقود البديلطلبت الحكومة في إطار تخفيف الضغط على غاز البترول المسال من كيانات توزيع الغاز في المدن تسريع توصيلات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب للمنازل والمنشآت التجارية مثل المطاعم والفنادق والمقاصف، كما طلبت من الولايات والمناطق الاتحادية تسريع الموافقات اللازمة لتوسيع شبكات الغاز.
كما عرضت الحكومة، وفق بيان 22 مارس/آذار، تخصيص 10% إضافية من غاز البترول المسال التجاري للولايات والمناطق الاتحادية التي تساعد في الانتقال طويل الأجل من غاز البترول المسال إلى الغاز الطبيعي عبر الأنابيب، قبل أن تسمح لاحقا بتخصيص إضافي آخر نسبته 20%، ليرتفع إجمالي تخصيص غاز البترول المسال التجاري إلى 50%.
وقالت وزارة النفط والغاز الطبيعي في 12 أبريل/نيسان الماضي إن الحكومة طبقت إجراءات لترشيد الطلب والعرض، شملت زيادة إنتاج المصافي، ورفع الفاصل الزمني لحجز أسطوانات غاز الطهي من 21 يوما إلى 25 يوما في المناطق الحضرية، وما يصل إلى 45 يوما في المناطق الريفية، مع إعطاء أولوية للإمدادات الموجهة للمستشفيات والمؤسسات التعليمية.
وطلبت الحكومة من المواطنين تجنب الشراء بدافع الذعر، والاعتماد على المنصات الرقمية لحجز أسطوانات غاز الطهي، واستخدام بدائل مثل الغاز الطبيعي عبر الأنابيب والمواقد الكهربائية أو الحثية، كما حثت على ترشيد استهلاك الطاقة في الاستخدام اليومي.
وقالت الوزارة كذلك إن وقود الكيروسين والفحم أُتيحا لتخفيف الضغط على الطلب على غاز البترول المسال، وإن وزارة الفحم وجهت شركتي "كول إنديا" و"سينغاريني كوليريز" إلى تزويد الولايات بكميات إضافية من الفحم لتوزيعها على المستهلكين الصغار والمتوسطين.
مراقبة ومنع التخزينمع امتداد الأزمة، طلبت الحكومة من الولايات والمناطق الاتحادية إصدار إحاطات يومية وبيانات منتظمة لطمأنة المواطنين بشأن توافر الوقود، ومراقبة الأخبار الزائفة على منصات التواصل، وتكثيف حملات التفتيش اليومية بالتنسيق مع شركات التسويق النفطية.
وقالت وزارة النفط إن جميع الولايات والمناطق الاتحادية أنشأت غرف تحكم ولجانا للمراقبة على مستوى المناطق للحد من التخزين غير المشروع والبيع في السوق السوداء، فيما صعّدت شركات التسويق النفطية المملوكة للدولة التفتيش المفاجئ على موزعي غاز البترول المسال، وفرضت عقوبات على 219 موزعا وعلّقت عمل 56 وكالة توزيع، وفق تحديث حكومي في 12 أبريل/نيسان.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات غاز البترول المسال البنزین والدیزل الغاز الطبیعی عبر الأنابیب
إقرأ أيضاً:
شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
تعاني ليبيا من أزمات اقتصادية متتالية نتيجة لحالة الانقسام السياسي والحكومي وانتشار الفساد المالي والإداري، ما تسبب في حالة نزيف اقتصادي متتالي ومتكرر.
وتشكل جريمة تهريب النفط عبر شبكات ترتبط بؤسسات شبه رسمية وشخصيات نافذة في الدولة أكبر الأزمات التي تسبب حالة الضعف الاقتصادي وتفريغ خزينة الدولة الليبية التي تعتمد على النفط كعائد وحيد للدخل القومي.
"نزيف مالي لإيرادات سيادية"
يشكل ملف المحروقات في ليبيا بشكل عام أصبح أقرب إلى ثقب أسود يلتهم مقدرات الاقتصاد الوطني، حيث تبلغ فاتورة استهلاك الوقود مبالغ كبيرة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، وصلت فاتورة الاستهلاك في شهر مايو الماضي حوالي 1.1 مليار دولارا، أي ما يعادل 12 مليار دولارا سنوياً، وهو نزيف مالي ضخم يستنزف الإيرادات النفطية السيادية للدولة.
وتناولت عدة تقارير استقصائية ملف تهريب النفط والغاز في ليبيا، خًلُص أغلبها إلى وجود عمليات تهريب واسعة عبر شبكات نفوذ معقدة ومنظمة موزعة على الجغرافيا الليبية شرقا وغربا يساعدها أطرافا دولية وإقليمية تستغل حالة الانقسام والفوضى في ليبيا.
"تثبيت الشرعية والنفوذ"
وتحاول كل جهة استغلال العائد من عمليات تهريب النفط في تقوية وتثبيت شرعيتها وفرض وجودها عسكريا (مثال قوات حفتر في شرق البلاد) وكذلك فرض وجودها سياسيا ومناطقيا (حكومة الدبيبة ومن يساندها من مجموعات مسلحة غربا)، وكل ذلك تسبب في حالة نزيف اقتصادي وتراجع في إيرادات المصدر الوحيد للدخل القومي ما جعل المصرف المركزي يعاني من أزمة سيولة وعملة صعبة.
وذكرت تقارير متطابقة أن "القيادة العامة برئاسة المشير الليبي، خليفة حفتر تشكل الجانب الأكثر تنظيما ومأسسة لأنشطة التهريب في شرق البلاد وجنوبها، نظرا لسيطرة نجله نائب القائد العام الفريق، صدام حفتر سيطرة عسكرية تامة ومباشرة على المنافذ والموانئ شرقا وجنوبا وأشهرها ميناء بنغازي القديم.
وذكر تقرير الخبراء للفريق التابع للأمم المتحدة حول ليبيا الأخير والذي نشر في إبريل الماضي أن "عمليات تهريب النفط في ليبيا وصلت إلى مستويات "غير مسبوقة" خلال العامين الماضيين، وأن شبكات مالية وشركات تُستخدم واجهة لتحويل عائدات غير مشروعة، وأن شبكات تهريب الوقود تعمل عبر موانئ ليبية وبمشاركة جهات نافذة".
"الوجهة ومسارات التهريب وشبكات النفوذ"
كما ذكر فريق الخبراء المعني بليبيا أن "شبكة التهريب استطاعت تطوير قدراتها التشغيلية بشكل كبير، معتمدةً على بنية لوجستية تشمل مواني رئيسة وسفنًا متعددة لتسهيل التهريب، وأن عمليات التهريب لم تعد نشاطًا محدودًا، بل تحولت إلى منظومة عابرة للحدود، تمتد إلى 5 دول عربية وأوروبية، عبر استعمال أساليب متقدمة تشمل التمويه البحري وتزوير الوثائق وتغيير مسارات الشحن بشكل متكرر.
وكشفت التقارير الأممية أن "عمليات تهريب الوقود من ليبيا تتمّ عبر مواني ليبية رئيسية، أهمها: ميناء بنغازي وميناء رأس لانوف (الواقعة تحت سيطرة قوات المشير حفتر)، وأن عمليات التهريب يتم التمويه للتهرب من المراقبة والرصد عبر النقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر بهدف إخفاء مسار الشحنات، كون هذه الآلية تتيح تغيير وجهة شحنة الوقود دون تسجيل رسمي.
"تهرب عبر وثائق مزورة"
وتعليقا على هذه التقارير ذكرت منصة "الطاقة"، منصة متخصصة في النفط والغاز مقرها واشنطن، أن "عمليات التهريب تشمل تخزين الوقود داخل مواقع محددة في ليبيا، وكذلك بعض الموانيء القريبة ومنها ميناء مدينة بورسعيد المصرية، قبل إعادة تحميله، مع استعمال وثائق مزورة وشهادات منشأ غير دقيقة، بهدف تمرير الشحنات عبر المواني الدولية على أنها منتجات قانونية أو موجهة لأغراض مختلفة.
وذكرت المنصة المتخصصة أن البيانات الحديثة تشير إلى أن حجم الديزل المهرب من ميناء بنغازي بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 بلغ نحو 578 ألف طن متري، ضمن إجمالي تدفقات تجاوزت 688 مليون لتر، وهو ما يعكس تصاعدًا لافتًا في عمليات تهريب الوقود من ليبيا.
كما رُصدت عمليات إضافية تضمنت ما لا يقل عن 50 شحنة من المنتجات المكررة غير القانونية، بما يعادل قرابة 636 ألف طن متري أو نحو 992 مليون لتر، نُقِلَت عبر مسارات بحرية معقدة، مع اعتماد مكثّف على تقنيات التمويه وإعادة الشحن في عرض البحر.
وفيما يتعلق بالبنية اللوجستية، وثّق التقرير استعمال ما لا يقل عن 99 حاوية و22 خزانًا عائمًا و24 ناقلة بحرية، إلى جانب 30 رحلة موثقة لنقل أكثر من 80 مليون كيلوغرام من الديزل، مع تخزين كميات في مواقع مثل بوسدرة قبل إعادة تصديرها.
وتعتمد شبكة التهريب على شركات واجهة ووسطاء دوليين لتنسيق عمليات النقل والتوزيع، ما يمنحها غطاءً قانونيًا ظاهريًا، رغم أن الأنشطة الفعلية تندرج ضمن الاقتصاد غير المشروع المرتبط بتهريب الموارد، وفق ما حللته منصة "الطاقة" بواشنطن.
"رد رسمي متحفظ"
وفي تعليقها على تقرير فريق الخبراء الأممي بخصوص أزمة تهريب النفط ذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا "مؤسسة رسمية سيادية" أن "بعض المعلومات الواردة في التقرير لا تستند إلى مراجعة فنية مكتملة من مصادرها الرسمية، مؤكدة وجود قصور في عرض البيانات والأرقام المرتبطة بقطاع النفط والمنتجات المكررة.
لكن المتابع للشأن الليبي خاصة الاقتصادي منه يعلم جيدا أنه "منذ وصول حكومة الدبيبة إلى الحكم وعقد صفقات واتفاقات مع القيادة العامة برئاسة حفتر وعائلته شرقا ومؤسسة النفط تقع ضمن هذه التحالفات والصفقات، وأن المؤسسة خضعت إلى عملية إعادة هيكلة تهدف إلى إضعاف آليات الرقابة والتوازن الداخلي، وشمل ذلك إنشاء مكتب استراتيجي مستقل خارج المقر الرئيسي في "قصر النبأ الملكي" للموافقة على العقود والخدمات مع الشركات الخاصة دون المرور بالقنوات القانونية التقليدية.
وتعد شركة "أركنو"، وهي شركة بريطانية خاصة تدار عبر وكلاء لصدام حفتر وكذلك إبراهيم الدبيبة مستشار رئيس الحكومة الليبية، عبدالحميد الدبيبة وبموافقة الأخير أيضا، هي الواجهة التي يستغلها الطرفان في إنشاء مسار مواز لاقتصاد موازي في البلاد.
وأشارت تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة إلى أن "صدام حفتر يمارس سيطرة غير مباشرة على هذه الشركة عبر وكيله رفعت العبار (نائب وزير النفط السابق) وبلقاسم شنقير (عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط السابق والمهندس التقني لتأسيس الشركة)، بإنشاء مسار موازي للتصدير والبيع.
حيث تعاقدت بشكل غير قانوني مع شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط لرفع الإنتاج مقابل مدفوعات مباشرة عينية من النفط الخام.
وقامت بتصدير 7.6 مليون برميل نفط بقيمة 600 مليون دولار، ونجحت الشركة في تحويل أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات النفط الليبي إلى حسابات مصرفية خارجية بين أكتوبر 2024 وفبراير 2026، وذلك بالتعاون مع شركات تجارية دولية مثل "بي جي إن إنرجي" الإماراتية، مما أدى إلى حرمان مصرف ليبيا المركزي من هذه العائدات الحيوية.
"مسار عوائد تهريب النفط"
وبحسب التقارير الأممية والمحلية فإن "العوائد المالية لتهريب الوقود تستخدم في تمويل صفقات الأسلحة والمعدات العسكرية ودفع مستحقات الشركاء الخارجيين، ناهيك عن تقوية اقتصاد مواز خارج رقابة وتصرف مصرف ليبيا المركزي ليكون بمثابة داعم لتثبيت شرعية وقوة وسيطرة كل طرف.
وفي محاولة لفهم تداعيات جريمة تهريب النفط والوقود من ليبيا.. التقت "عربي21" مع الخبير الاقتصادي الليبي، علي الصلح للوقوف على آثار هذه الأزمة، والذي أوضح أنه "يقف خلف شبكات تهريب الوقود منظومة جريمة منظمة وعابرة للحدود تتشارك فيها أطراف داخلية وخارجية مستغلةً غياب الرقابة التامة وثغرات منظومة التوزيع التقليدية؛ وتبرز في مقدمة هذه الشبكات واجهات تجارية ومحطات وقود قائمة ويتم تأجيرها للغير كغطاء قانوني لتسلم المخصصات المدعومة من شركة "البريقة" (شركة رسمية مقرها طرابلس) ثم تحويلها مباشرة إلى السوق السوداء ومنافذ التهريب بدلا من بيعها للمواطنين.
وأكد الخبير الليبي أن "هذه المجموعات المحلية ترتبط بشبكات تهريب دولية تتولى تنسيق عمليات الشحن والتفريغ غير القانونية عبر الموانئ البحرية والبرية لتصريف الوقود الليبي الرخيص في الأسواق الإقليمية والدولية"، وفق معلوماته.
وأضاف لـ"عربي21": "كما يُعد الانقسام السياسي والمؤسسي البيئة المثالية التي تقتات عليها الأطراف المتنازعة والمجموعات المسلحة؛ إذ توفر لها عمليات تهريب الوقود والاستحواذ على عوائده مصدراً تمويلياً ضخماً ومستقلاً يضمن استدامة نفوذها وتمويل عملياتها وشراء الولاءات.
وتابع: "وتستفيد هذه الأطراف بشكل مباشر عبر فرض نفوذها على مسارات النقل العشوائي وموانئ التفريغ مستغلةً حالة الضعف الحاد في التمويل والحوكمة التي تواجهها المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة، لتمرير كميات وقود غير مبررة وإعادة تدويرها ماليا لتغذية نفوذها السياسي والعسكري على حساب قوت الشعب الليبي"، وفق تقديراته الاقتصادية.