رفع مستهلكون دعوى قضائية يوم الجمعة ضد شركة أمازون دوت كوم للمطالبة باسترداد تكاليف تم تحميلها عليهم في شكل زيادات سعرية نتيجة الرسوم الجمركية التي خلصت المحكمة العليا في الولايات المتحدة لاحقاً إلى أن الرئيس دونالد ترمب فرضها بشكل غير قانوني.

وقال المستهلكون في دعوى جماعية مقترحة رفعت أمام محكمة اتحادية في سياتل إن عملاق التجارة الإلكترونية جمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية عن طريق رفع أسعار سلع مستوردة قبل أن تصدر المحكمة العليا حكمها.

كانت المحكمة العليا قد خلصت في فبراير/شباط الماضي في قرار صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 إلى أن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لفرض رسومه
الجمركية الشاملة.

وبدأت آلاف الشركات في المطالبة باسترداد مليارات الدولارات من الحكومة عقب صدور الحكم.

لكن أمازون لم تفعل ذلك، وهو ما زعمت الدعوى أنه "ليس بسبب افتقارها إلى الأساس القانوني للقيام بذلك، بل لأنها تسعى إلى كسب ود ترمب من خلال السماح للحكومة الاتحادية بالاحتفاظ بالأموال".
وجاء في الدعوى "المشكلة هي أن الأموال التي تستخدمها أمازون للبقاء في حظوة الرئيس لا تخص أمازون… أخذت هذه الأموال بشكل غير قانوني من المستهلكين لتغطية الرسوم التي تم إبطالها بعد ذلك".

رسوم ترمب التي فرضت في عام 2025 اعتبرتها المحكمة العليا في أمريكا غير قانونية (الفرنسية)

وتشدد الدعوى القضائية على مزاعم إثراء غير مشروع وانتهاك قانون حماية المستهلك في ولاية واشنطن.

وتأتي الدعوى في أعقاب عدة قضايا سابقة رفعها مستهلكون يتهمون فيها شركات منها كوستكو ونايكي وفيديكس بعدم إرجاع استردادات الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.

رسوم عالمية

والاثنين الماضي طلبت إدارة ترمب من محكمة أمريكية تعليق تنفيذ حكمها ضد الرسوم الجمركية العالمية الجديدة البالغة 10% التي فرضتها الإدارة في فبراير/شباط الماضي -بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية معظم الرسوم التي فرضها ترمب في عام 2025- إلى حين إتمام الحكومة الاتحادية الاستئناف.

إعلان

وفي 8 مايو/أيار الحالي أصدرت محكمة التجارة الأمريكية حكماً ضد الرسوم الجمركية الجديدة، لكنها لم تمنع تحصيلها إلى حد كبير.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية الرسوم الجمركية العالمية الجديدة البالغة 10% في يوليو/تموز المقبل، ما لم يمددها الكونغرس.

وفرضت الرسوم الجمركية العالمية الأحدث بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرسوم الجمرکیة المحکمة العلیا

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • أول تعليق رسمي على تهديدات ترمب تجاه قرار الحظر
  • ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن
  • حقبة جديدة في نظام الإيداع (DOA): تعديل رسوم الحوافز وتخفيض الأرباح لعمليات الإرجاع بالجملة.