نفخر باستشهاده.. عائلة عز الدين الحداد تودعه بكلمات مؤثرة
تاريخ النشر: 16th, May 2026 GMT
خيّم الحزن على مدينة غزة، اليوم السبت، خلال تشييع قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، لكن كلمات ذويه بدت مشبعة بالفخر والاعتزاز بسيرته، إذ استعاد أفراد عائلته محطات من حياته الممتدة بين العمل المقاوم، والسجون، وفقد الأبناء والأقارب، وصولا إلى استشهاده في غارة إسرائيلية استهدفت حي الرمال غربي المدينة.
وكان مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أكد للجزيرة في وقت سابق اليوم استشهاد الحداد في غارة إسرائيلية مساء الجمعة، بينما شيّع فلسطينيون جثمانه وسط هتافات مؤيدة للمقاومة، بعد سنوات تصدر خلالها قائمة المطلوبين لإسرائيل التي رصدت مكافأة مالية مقابل معلومات عنه.
وقالت شقيقته مهيتاب الحداد للجزيرة مباشر إن العائلة تلقت نبأ استشهاده بـ"الصبر والاحتساب"، مضيفة أن أخاها أمضى حياته "مجاهدا ومطاردا"، متنقلا بين سجون الاحتلال والسلطة الفلسطينية، قبل أن يواصل عمله في صفوف كتائب القسام حتى اللحظات الأخيرة.
واستعادت مهيتاب سنوات اعتقاله المبكرة، وأوضحت أنه اعتقل في سجون الاحتلال عقب إنهائه الثانوية العامة وقضى فيها نحو 5 سنوات، قبل أن يتعرض لاحقا للاعتقال في سجون السلطة، معتبرة أن حياته ارتبطت منذ شبابه بخيار المقاومة والعمل المسلح.
وتحدثت شقيقة الحداد عن حجم الفقد الذي عاشه خلال الحرب الأخيرة، مشيرة إلى أنه فقد أبناءه وأقارب من عائلته وزوجات أبنائه، لكنه ظل -بحسب وصفها- "ثابتا وصابرا"، وكان يواسي المحيطين به ويحضهم على الصبر رغم توالي الخسائر.
في مقدمة الصفوف
وأكدت هيتاب الحداد أن الشهيد بقي حتى أيامه الأخيرة "في مقدمة الصفوف"، وقالت إن ما وصلت إليه المقاومة خلال الحرب كان ثمرة جهود مشتركة شارك فيها مع قادة ومقاتلين آخرين، مؤكدة أنه لم يكن يقبل -وفق تعبيرها- أي حديث عن "التراجع أو تسليم السلاح".
بدوره، قال عمّه مسلم الحداد إن القائد الراحل "نشأ على فكرة الجهاد"، مضيفا أن أفراد العائلة كانوا يدركون منذ سنوات أنه يتطلع إلى الشهادة في ظل انخراطه المبكر في العمل العسكري داخل كتائب القسام.
إعلانووصف عم الحداد ابن شقيقه بأنه صاحب "سيرة طيبة" بين سكان غزة، مشيرا إلى أنه كان حريصا على مساعدة الناس وقضاء حوائجهم، وأنه ظل حتى أيامه الأخيرة يتحمل مسؤولياته العائلية والمالية رغم ظروف الحرب والملاحقة الإسرائيلية.
وكشف مسلم أن عز الدين أخبره قبل فترة بأنه أنهى سداد تكاليف زواج أحد أبنائه، معتبرا أن ذلك يعكس حرصه على أداء ما عليه من التزامات، قبل أن يستشهد في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة سكنية في حي الرمال.
شرف للعائلة
من جهتها، وصفت آية الحداد، زوجة شقيقه، استشهاده بأنه "شرف للعائلة"، معتبرة أن اسمه تحول خلال السنوات الماضية إلى مصدر قلق دائم لإسرائيل في ظل دوره العسكري داخل كتائب القسام ونجاته المتكررة من محاولات الاغتيال.
وقالت آية إن عز الدين عُرف داخل محيطه العائلي والاجتماعي بحرصه على أعمال الخير ومساعدة المحتاجين، مؤكدة أن منزله "لم يكن يُغلق أمام أحد"، وأنه ظل، رغم ظروف الحرب، قريبا من أقاربه ومتابعا لتفاصيلهم اليومية.
وتطرقت آية الحداد إلى الخسائر التي لحقت بالعائلة خلال الحرب، موضحة أن ابنه صهيب وزوجته وأطفاله سبقوه إلى الشهادة، إضافة إلى عدد من أقارب العائلة، لكنها أكدت أن الراحل تعامل مع تلك الأحداث بـ"الصبر والثبات".
وكان عز الدين الحداد قد برز خلال السنوات الأخيرة بوصفه أحد أبرز قادة كتائب القسام، وتولى قيادة لواء غزة خلفا للقائد باسم عيسى، قبل أن تتحدث تقارير إسرائيلية لاحقا عن توليه أدوارا عسكرية أوسع عقب اغتيال عدد من قادة الصف الأول في الحركة.
وخلال الحرب الحالية، تصاعد حضوره في الخطاب الإسرائيلي بوصفه أحد أبرز المطلوبين، خاصة بعد اغتيال قيادات بارزة في حماس، من بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومروان عيسى، بينما واصلت إسرائيل اتهامه بالمسؤولية عن أدوار ميدانية في عملية "طوفان الأقصى".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات کتائب القسام خلال الحرب عز الدین قبل أن
إقرأ أيضاً:
سبب ضبط أحمد الحداد زوج الفنانة هاجر أحمد وما علاقة صبري نخنوخ؟
تورط رجل الأعمال أحمد الحداد، زوج الفنانة هاجر أحمد، فى واقعة صبري نخنوخ المتهم فيها هو و5 من رجاله ونجله شقيقه، بالتعدي على محام بالضرب خلال مشاجرة نشبت داخل معرض سيارات بشأن صفقة عقارية بالساحل الشمالي.
وتمكنت الأجهزة الأمنية، من ضبط رجل الأعمال أحمد الحداد، زوج الفنانة هاجر أحمد، ضمن عدد من الأشخاص الذين تم القبض عليهم في القضية المرتبطة برجل الأعمال صبري نخنوخ، وذلك على خلفية خلاف مالي نشب بين أطراف الواقعة
وكشفت التحريات الأولية أن أحمد الحداد كان برفقة صبري نخنوخ وآخرين خلال توجههم إلى مالكي أحد معارض السيارات، الشقيقين محمد وهشام الإمام، لمناقشة خلاف يتعلق بمبالغ مالية محل نزاع بين الطرفين.
وأشارت التحريات إلى أن اللقاء شهد مشادة تطورت إلى مشاجرة، ما استدعى تدخل الجهات الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى خلاف مالي حول فيلا كائنة بالساحل الشمالي، تقدر قيمتها بنحو 50 مليون جنيه.
ووفقاً للتحريات، كان صبري نخنوخ قد أبرم في وقت سابق صفقة لشراء الفيلا من محمد الإمام وشقيقه هشام الإمام، قبل أن تنشأ خلافات بين الطرفين بشأن بعض الجوانب المالية المتعلقة بالاتفاق.
وأفادت التحريات بأن قيمة المبالغ محل النزاع بلغت نحو 20 مليون جنيه، فيما تباشر جهات التحقيق المختصة فحص ملابسات الواقعة والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات القانونية، تمهيداً لاتخاذ القرارات اللازمة وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات.