الجزيرة:
2026-07-24@15:28:53 GMT

نحن في قبضة الأرض ولا شيء يهزم الجغرافيا

تاريخ النشر: 16th, May 2026 GMT

نحن في قبضة الأرض ولا شيء يهزم الجغرافيا

رغم ثورة الاتصالات التي حولت العالم إلى قرية كونية فإن الجغرافيا لا تزال قادرة على إقحام نفسها في تحديد العديد من الممارسات والسلوكيات الدولية والمحلية في آن واحد.

ولا يزال بإمكانها أن تمنح وتمنع، تيسر وتعسر، وتفرض على صانعي القرارات ومتخذيها شروطا من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، تجاوزها، سواء في المسائل المتعلقة بالأمن، أو تلك المرتبطة بالتنمية، أو حتى التي لها وشائج بإدارة الحروب والصراعات المسلحة، بدءا بما يخص أساليب الدعم اللوجيستي، وانتهاء بوضع الخطط الحربية، وتحديد سير المعارك.

ولعل الحرب على إيران، واكتشاف الأخيرة أهمية استغلال مضيق هرمز، فضلا عن ترامي مساحتها التي تبلغ 1.6 مليون كيلومتر مربع، ما يقدم برهانا ناصعا على دور الجغرافيا في الحروب.

فالجغرافيا هي واحدة من مكونات نظرية القوة، التي رسختها مدرسة "الواقعية السياسية" في العلاقات الدولية، وبرز على رأسها هانز. جي. مورجنتاو، الذي جسد حمولة الجغرافيا على السياسة والاقتصاد معا في معرض تناوله ما أسماه "سلطان الأمة على المسرح الدولي".

فقد أجمل عناصر قوة الدولة في الموقع الجغرافي، والموارد الطبيعية، والطاقة الصناعية، والاستعداد العسكري، والسكان، والشخصية القومية، والروح المعنوية العامة، ونوع الدبلوماسية، ونمط نظام الحكم، معتبرا أن الجغرافيا هي أكثر العناصر استقرارا في بناء قوة أي دولة.

ورغم أن مورجنتاو لم يهمل في كتابه الشهير "السياسة بين الأمم: الصراع من أجل السلطان والسلام" البصمات التي طبعها التطور التقني الرهيب في وسائل المواصلات والاتصالات على الجغرافيا، بما قلص دورها، إلى حد ما، فإن وقائع وأحداثا جرت على الساحة الدولية في العقود الأخيرة أظهرت أن هناك تأثيرات للجغرافيا على السياسة والاقتصاد لم ينل منها التطور التقني، حتى الآن، ومن الصعب تصور إمكان إزاحتها في المستقبل المنظور؛ لأنها ترتبط بعناصر تتمتع بثبات واستقرار نسبي.

إعلان

فالجغرافيا السياسية في تصورها الأخير تحليل لقوة الدولة ووزنها من خلال فحص تركيبها وتكوينها وخصائصها ومعطياتها الطبيعية والبشرية، إذ إنها تضع الدولة في إطارها الطبيعي الباقي وتردها إلى أصولها الجغرافية الدائمة الوثيقة، وتحقق أساسها الطبيعي، وترصد الثوابت والمتغيرات على أطول مدى ممكن في توجهها وعلاقاتها، ثم تحدد نقاط القوة والضعف الكامنة أو الظاهرة في وجودها السياسي، ومواطن الخطر أو الخطأ في هيكلها الجيوبوليتكي، حسبما يرى جمال حمدان.

وهذا يعني أنها تضع الدولة ككائن حي في ميزان حساس كما هو، دقيق وتحت مجهر موضوعي متجرد، ليقيس وزنها السياسي، وموقفها في عالم السياسة، ووقعها عليه محليا وإقليميا ودوليا.

وتأتي التجارة في مقدمة المسائل التي لا تزال تتأثر بالجغرافيا السياسية، انطلاقا من عمليات استخراج المواد الخام من الطبيعة، وصولا إلى عملية نقل البضائع برا وبحرا وجوا. وتلك المسألة ليست بنت العصر الحديث بل تعود إلى الأزمان الغابرة.

ويظهر تأثير الجغرافيا على التجارة جليا في مسألة تأمين الخطوط الملاحية ضد أعمال القرصنة البحرية، جنبا إلى جنب مع تأمينها من الخطورة التي تشكلها الرياح العاتية والعواصف، وكذلك تأمين القوافل التجارية البرية ضد قطاع الطرق.

وضمن التجارة الدولية بشكل عام، تبرز عملية نقل النفط والغاز الطبيعي باعتبارهما من أهم السلع التجارية الدولية، لتظهر الدور الملموس الذي تلعبه الجغرافيا السياسية في هذا النوع من التجارة، وفق ما يراه كابتن سي. بابتيست في كتابه "دليل ناقلات النفط لضباط السطح" "Tanker Hand Book for Deck Officers".

فهذه التجارة لا تقتصر أنشطتها على التنقيب والاستخراج ومن ثم الإنتاج فالاستهلاك، إذ إن هناك مرحلة وسطى بين كل هذا تتعلق بوسائط النقل سواء كان بحريا من خلال السفن أو الحاويات العملاقة، أو بريا عبر أنابيب تمتد آلاف الكيلومترات وتخترق حدود أكثر من دولة؛ لتربط مراكز إنتاج النفط بأسواق استهلاكه.

في هذا الصدد، هناك دائما ميزة للمناطق التي تتسم فيها عملية النقل هذه بالأمان النسبي. فشركات الطاقة الدولية الكبرى لا يمكنها إسقاط هذا العامل من الحسبان، وهي التي تنفق مئات بل آلاف الملايين من الدولارات على عمليات التنقيب والاستخراج والتكرير، وتعلم أن هذا لا معنى له دون نقل النفط المكرر أو الخام إلى الأسواق العالمية.

وإذا كانت التطورات التقنية، كما سبق الذكر، تسعى جاهدة إلى التغلب على المشكلات التي تضعها الجغرافيا السياسية في وجه عمليات نقل الطاقة، فإن غياب هذه المشكلات لا يتوقف فقط على ما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من وسائل، بل هناك ضرورة للنظر في وجه آخر للمسألة يتعلق باستغلال بعض البشر أوضاعا جغرافية معينة في تعويق أو تهديد وسائط نقل الطاقة برا وبحرا، سواء عبر الحاويات العملاقة التي تمخر عباب البحار والمحيطات مارة بالمضايق الطبيعية والصناعية للوصول إلى موانئ بالدول المستوردة للطاقة، أو من خلال الأنابيب التي تحمل النفط والغاز الطبيعي مخترقة صحراوات شاسعة.

وهنا تجد بعض الدول المتحاربة، والتنظيمات المسلحة- سواء كانت مناوئة لنظام محلي أو تسعى إلى النيل من قوة دولية كبرى تستورد كميات كبيرة من النفط والغاز- فرصة سانحة لإعاقة مرور الحاويات أو ضربها، أو تفجير هذه الأنابيب الحاملة للنفط والغاز، من أجل تحقيق بعض أهدافها.

إعلان

وبالنسبة للدول تتمثل هذه الأهداف في توظيف المضايق كأوراق ضغط خلال الحروب، وجني مكاسب مادية عن طريق فرض رسوم مرور، ولدى التنظيمات المسلحة تكون الأهداف هي بيع النفط المسروق، والضغط على الحكومات المحلية كي تلبي طلبات ملحة لهذه القوى السياسية المعارضة أو التي تمارس احتجاجا مؤقتا حيال ظرف محدد، وأحيانا إيلام قوى كبرى في سياق صراع دولي بين إحدى هذه القوى أو بعضها وتلك الدولة وحلفائها.

وسواء على المستوى الدولي الذي نرى حالته ماثلة الآن في إغلاق إيران مضيق هرمز، أو ما رأيناه على المستوى المحلي من استهداف بعض التنظيمات الراديكالية اليسارية في أمريكا اللاتينية، والإسلامية في الشيشان واليمن، فإن مسألة تهديد وسائط نقل الطاقة تطرح نفسها بشدة على ساحة السياسة الخارجية لبعض الدول المنتجة للنفط والغاز من زاوية، والعلاقات الدولية من زاوية ثانية، في ظل إدراك حدوث انعكاس تلقائي لبعض الصراعات الداخلية نحو المجال الخارجي، والعكس صحيح.

ولهذا لم يكن من المستغرب أن يظهر اصطلاح الجغرافيا السياسية للنفط "Geopolitics of Oil"، اتكاء على أن النفط والغاز صارا محددين مهمين للنظام الدولي المعاصر، وأداتين نافذتين لتحصيل القوة والنفوذ، لا سيما حين يتحولان من مجرد سلعة تخضع لآليات العرض والطلب في سوق الطاقة الدولية إلى سلاح سياسي، مثلما توظفه إيران الآن.

وكذلك روسيا في حربها ضد أوكرانيا، وقيام الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام آلية العقوبات على النفط الروسي أو الإيراني كأداة لتغيير السلوك السياسي للدولتين، فيما تعنى الدول الصناعية الكبرى باستقرار مناطق إنتاج النفط في الخليج، وغرب أفريقيا، وبحر قزوين، وشمال أمريكا اللاتينية.

ولا تقف الجغرافيا السياسية للنفط عند الأمور المتعلقة بإنتاجه وجودته واحتياطيه، والتي تجعل لإقليم ميزة على ما عداه، كما هي الحال في منطقة الخليج، بل تمتد إلى المسائل المرتبطة بتأمين الإمدادات، وبناء التوافقات بين منتجي الطاقة ومستهلكيها، بما يضمن استمرار تدفق النفط والغاز حتى أثناء الحروب والنزاعات.

من هنا يبقى النفط والغاز الطبيعي عنصرين حاسمين في التوازن والتنافس السياسي والاقتصادي الدولي، ويرسمان جانبا مهما من الخرائط الجيوسياسية وفق القدرة على الوصول إليهما والتحكم في أسعارهما.

إن النفط والغاز يشكلان ما يتراوح بين 65% إلى 70% من مجمل الطاقة التي تستهلكها أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم: الولايات المتحدة، اليابان، والاتحاد الأوروبي، ويلعبان دورا مهما في مسار التنمية بالعديد من الدول الصناعية مثل الصين، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، والمكسيك، ليظلا أحد الصناع الأساسيين للجغرافيا السياسية في العالم بأسره، إلى أن يتم التحول نحو الطاقة المتجددة، أو الطاقة الخضراء منخفضة التكلفة، وعندها ستتغير الخرائط الجيوسياسية.

وحتى يتم هذا على نحو كاف ستظل الجغرافيا الطبيعية، الموظفة سياسيا وعسكريا، تمارس دورا بالغ الأهمية في ضمان حصول العالم على الطاقة التي يريدها لأغراض متعددة، ولا طريق لبلوغ هذه الغاية سوى تأمين نقل الطاقة دون أي تساهل في هذا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجغرافیا السیاسیة النفط والغاز السیاسیة فی نقل الطاقة

إقرأ أيضاً:

انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين

عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، وتيريزا لازارو، وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرارعلى هامش اجتماع آسيان.. وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصربي تعزيز التعاون الثنائينائب وزير الخارجية الصيني يبحث مع مسئولين أمريكيين العلاقات الثنائية والقضايا المتعلقة بالاستقرار الاستراتيجيوزارة الخارجية تتابع اوضاع المصريين فى جمهورية قيرغيزستان

أكد الوزير عبد العاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية - الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي. كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٤٦، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.

ونقل الوزير عبد العاطي إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين. 

وأعرب عبد العاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.

كما رحب الوزير عبد العاطي بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.

وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري–فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة. كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة. كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.

وأشاد الوزير عبد العاطي بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام ٢٠٢٥، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر. كما وجه الوزير عبد العاطي الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.

كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية الفلبين تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

طباعة شارك بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي تيريزا لازارو وزيرة خارجية جمهورية الفلبين الجولة العاشرة مانيلا جمهورية الفلبين

مقالات مشابهة

  • أسواق الطاقة تحت ضغط التصعيد.. النفط دون 100 دولار والذهب يواصل الهبوط
  • انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها
  • نقاط الاختناق الملاحية ومقارنة أحجام تدفق النفط بما قبل حرب أمريكا على إيران
  • خماسية ودية.. وادي دجلة يهزم بتروجت ويواصل نتائجه القوية استعدادًا للموسم الجديد
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • ارتفاع ملحوظ على أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) في أغسطس 2026
  • رويترز: سفينة تجارية خُطفت قبالة اليمن باتت في قبضة قراصنة صوماليين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي