أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأربعاء الماضي، أن باريس ستحتضن قبل نهاية العام الحالي مؤتمرا دوليا مخصصا لتمويل جهود السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، في ختام جولة أفريقية شملت قمة اقتصادية في العاصمة الكينية نيروبي.

وقال ماكرون، خلال أول زيارة له إلى مقر الاتحاد الأفريقي، إنه سينظم "مؤتمر دولي لجمع تمويلات إضافية وحشد شركاء جدد من القطاعين العام والخاص" لفائدة صندوق السلام التابع للاتحاد الأفريقي، "في الربع الأخير من هذا العام في باريس"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وكان الرئيس الفرنسي قد التقى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قبل أن يجري محادثات غير رسمية مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وأكد ماكرون، في تصريحات نقلتها إذاعة فرنسا الدولية، أن فرنسا ترى أن "المشكلات الأفريقية يجب أن تحل وتنسق أولا وقبل كل شيء من قبل أفريقيا، وأن الهيئة الشرعية هي الاتحاد الأفريقي".

وكان الرئيس الفرنسي أعرب خلال جولته الأفريقية، عن رغبته في أن تمتلك المنظمة القارية "قدرة أكبر" على عمليات حفظ السلام، وعلى "بناء جهودها الخاصة في الوساطة"، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس المفوضية الأفريقية محمود علي يوسف في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا. (الفرنسية)صندوق أسس عام 1993

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن صندوق السلام أسس عام 1993 على يد منظمة الوحدة الأفريقية، سلف الاتحاد الأفريقي، ويعتمد على مساهمات الدول الأعضاء في الاتحاد، إلى جانب القطاع الخاص والأفراد. وأضافت أن الصندوق ظل خاملا طوال نحو عقدين قبل إعادة تنشيطه في عام 2018، وأن رصيده الحالي يبلغ نحو 400 مليون دولار، فيما يستهدف الاتحاد الأفريقي رفع هذا الرصيد إلى مليار دولار.

إعلان

ودعا ماكرون إلى التنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2719، الذي اعتمد عام 2023، والذي ينص على مساهمات إلزامية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتمويل عمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي. كما جدد دعمه لمنح أفريقيا مقاعد دائمة في مجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أنه يعتزم بحث جهود الوساطة في النزاع شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، حسب المصدر ذاته.

ملفات اقتصادية موازية

وعلى هامش الإعلان، قال ماكرون إنه وجه الدعوة إلى الرئيس الكيني وليام روتو لتمثيل أفريقيا في قمة مجموعة السبع المقررة الشهر المقبل في فرنسا، مضيفا أن باريس ستساعد القارة في مواجهة تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية. ونقلت الإذاعة الفرنسية عن ماكرون قوله: "الاقتصاد العالمي بأسره متأثر بطبيعة الحال بإغلاق مضيق هرمز، لكن القارة الأفريقية متأثرة بشكل خاص"، دون أن يفصل في طبيعة المبادرة.

وأضاف ماكرون وفق المصدر نفسه "في مواجهة ذلك، يجب علينا تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد الأفريقي. سنبني مبادرة لمساعدة البلدان الأكثر تضررا لتقديم دعم قصير الأجل في مواجهة عواقب أزمة هرمز، وسيساعد ذلك على إنتاج بدائل للاعتماد على الأسمدة، على غرار ما قمنا به مع إنتاج اللقاحات".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وکالة الأنباء الفرنسیة الاتحاد الأفریقی الرئیس الفرنسی

إقرأ أيضاً:

فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع

نجح فريق طبي بقسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى بنها الجامعي في إنقاذ حياة مريض، بعد إجراء تدخل جراحي دقيق لاستخراج جسم غريب استقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع المسؤول عن حركة عضلات الوجه.

جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، والدكتور محمد الأشهب عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور عمرو الدخاخني المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بنها، وبإشراف الدكتور سامر بديع رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والدكتور إيهاب سعيد رئيس قسم التخدير.

واستقبلت مستشفيات جامعة بنها مريضًا يعاني من تورم حاد بالخد الأيمن والتهاب صديدي في جرح سبق خياطته منذ 10 أيام، إثر تعرضه لحادث سير. ورغم تلقيه العلاج اللازم للسيطرة على الالتهاب، استمر التورم بصورة غير طبيعية، ما استدعى تحويله إلى عيادة جراحات الرأس والرقبة التخصصية.

وبعد إجراء الفحوصات الطبية والأشعات اللازمة بدقة، كشفت النتائج عن وجود جسم غريب مستقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، الأمر الذي استدعى التدخل الجراحي العاجل.

وعلى الفور، تم تجهيز المريض لإجراء عملية استكشاف جراحي دقيقة تحت التخدير الكلي، حيث تمكن الفريق الطبي من استخراج الجسم الغريب بنجاح، والذي تبين أنه قطعة خشبية من أحد فروع الأشجار، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع دون حدوث أي مضاعفات.

وأكد الأطباء أن حالة المريض مستقرة ويتماثل للشفاء بصورة جيدة، فيما أعربت أسرة المريض عن خالص شكرها وتقديرها للفريق الطبي على الجهد المبذول والكفاءة العالية التي أسهمت في إنقاذه.

وضم الفريق الجراحي الدكتور إسلام فريد أبو شادي، مدرس جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحات الرأس والرقبة، والدكتورة داليا ممدوح، والدكتورة مها محمد العناني، المدرستين المساعدتين بالقسم.

كما شارك من فريق التخدير الدكتورة نورهان عامر، والدكتور محمد عبد الرازق، إلى جانب أطباء الامتياز هشام ياسر، ومحمد أشرف فضل الله، وآية الغنيمي، وفريق التمريض بقيادة منى إبراهيم تمريض العمليات والتخدير.

مقالات مشابهة

  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • «تمويل ورشوة وتزوير».. تفاصيل صادمة في محاكمة «الهيكل الإداري بالتجمع»
  • أمسية للجاليات الأفريقية بصنعاء بذكرى يوم الولاية
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
  • ماكرون: نقدر جهود السيسي لتحقيق التنمية الشاملة في مصر ونحرص على تعزيز العلاقات
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع
  • مهارة تُنقذ حياة.. قلب جامعة قناة السويس ينجح في تدخل قسطري بالغ الدقة لإنقاذ مسنة