هل ينجح ماكرون في تمويل جهود الاتحاد الأفريقي لإرساء السلام بالقارة؟
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأربعاء الماضي، أن باريس ستحتضن قبل نهاية العام الحالي مؤتمرا دوليا مخصصا لتمويل جهود السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، في ختام جولة أفريقية شملت قمة اقتصادية في العاصمة الكينية نيروبي.
وقال ماكرون، خلال أول زيارة له إلى مقر الاتحاد الأفريقي، إنه سينظم "مؤتمر دولي لجمع تمويلات إضافية وحشد شركاء جدد من القطاعين العام والخاص" لفائدة صندوق السلام التابع للاتحاد الأفريقي، "في الربع الأخير من هذا العام في باريس"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
وكان الرئيس الفرنسي قد التقى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قبل أن يجري محادثات غير رسمية مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وأكد ماكرون، في تصريحات نقلتها إذاعة فرنسا الدولية، أن فرنسا ترى أن "المشكلات الأفريقية يجب أن تحل وتنسق أولا وقبل كل شيء من قبل أفريقيا، وأن الهيئة الشرعية هي الاتحاد الأفريقي".
وكان الرئيس الفرنسي أعرب خلال جولته الأفريقية، عن رغبته في أن تمتلك المنظمة القارية "قدرة أكبر" على عمليات حفظ السلام، وعلى "بناء جهودها الخاصة في الوساطة"، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن صندوق السلام أسس عام 1993 على يد منظمة الوحدة الأفريقية، سلف الاتحاد الأفريقي، ويعتمد على مساهمات الدول الأعضاء في الاتحاد، إلى جانب القطاع الخاص والأفراد. وأضافت أن الصندوق ظل خاملا طوال نحو عقدين قبل إعادة تنشيطه في عام 2018، وأن رصيده الحالي يبلغ نحو 400 مليون دولار، فيما يستهدف الاتحاد الأفريقي رفع هذا الرصيد إلى مليار دولار.
إعلانودعا ماكرون إلى التنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2719، الذي اعتمد عام 2023، والذي ينص على مساهمات إلزامية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتمويل عمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي. كما جدد دعمه لمنح أفريقيا مقاعد دائمة في مجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أنه يعتزم بحث جهود الوساطة في النزاع شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، حسب المصدر ذاته.
ملفات اقتصادية موازيةوعلى هامش الإعلان، قال ماكرون إنه وجه الدعوة إلى الرئيس الكيني وليام روتو لتمثيل أفريقيا في قمة مجموعة السبع المقررة الشهر المقبل في فرنسا، مضيفا أن باريس ستساعد القارة في مواجهة تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية. ونقلت الإذاعة الفرنسية عن ماكرون قوله: "الاقتصاد العالمي بأسره متأثر بطبيعة الحال بإغلاق مضيق هرمز، لكن القارة الأفريقية متأثرة بشكل خاص"، دون أن يفصل في طبيعة المبادرة.
وأضاف ماكرون وفق المصدر نفسه "في مواجهة ذلك، يجب علينا تقديم مزيد من الدعم للاقتصاد الأفريقي. سنبني مبادرة لمساعدة البلدان الأكثر تضررا لتقديم دعم قصير الأجل في مواجهة عواقب أزمة هرمز، وسيساعد ذلك على إنتاج بدائل للاعتماد على الأسمدة، على غرار ما قمنا به مع إنتاج اللقاحات".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وکالة الأنباء الفرنسیة الاتحاد الأفریقی الرئیس الفرنسی
إقرأ أيضاً:
المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن الحكومة الإسرائيلية تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مؤكدًا أنها لا تريد السلام ولا تسعى لتطبيق بنود الخطة.
وأوضح منصور أن الخطة ما زالت قائمة وتحظى بدعم دولي، مشيرًا إلى أنها أصبحت مؤيدة بقرار صادر عن مجلس الأمن، إلا أن إسرائيل تعمل على تعطيل تنفيذها، خاصة البنود التي ترفض الضم والاحتلال والتهجير.
وأضاف أن الجانب الفلسطيني يطالب بتطبيق الخطة كاملة، من أول بنودها إلى آخرها، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإبقاء العالم منشغلًا بالأزمات والتصعيد العسكري بدلًا من التوجه نحو السلام.
وشدد منصور على أن الفلسطينيين دعاة سلام، وأن جميع القضايا يجب أن تُحل بالطرق السلمية والدبلوماسية، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الحروب لا تجلب سوى المآسي وسقوط الضحايا، بينما يمنح السلام الأمل ويضمن تحقيق العدالة.