مرسيدس مستعدة بشرط لدخول قطاع الإنتاج العسكري
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
قال الرئيس التنفيذي لمرسيدس-بنز "أولا كالينيوس" إن شركة صناعة السيارات الألمانية العملاقة مستعدة للدخول في مجال الإنتاج الدفاعي، شريطة أن يكون ذلك "مجديا من الناحية التجارية".
وأضاف كالينيوس، وهو ألماني سويدي، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية "أصبح العالم مكانا أكثر تقلبا، وأعتقد أنه من الواضح تماما أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز وجودها في مجال الدفاع.
ولم يُفصّل كالينيوس في مقابلته مع الصحيفة نوع المنتجات التي قد تُصنّعها مرسيدس-بنز، غير أنه توقع أن تُمثّل الأعمال المتعلقة بالإنتاج العسكري "جزءا صغيرا فقط من عمليات الشركة" مقارنة بتصنيع السيارات والشاحنات المدنية.
لكنه لفت الى أن الدفاع يمكن أن يكون "مجالا متخصصا سريع النمو قد يساهم أيضا في النتائج المالية للمجموعة".
وأفادت وكالة رويترز بأن مرسيدس بنز تدرس دخول قطاع الدفاع، نظرا للنمو المتوقع فيه نتيجة زيادة الإنفاق العسكري في أوروبا.
ضغوط على الشركاتتأتي تصريحات كالينيوس فيما تعزز ألمانيا قدراتها العسكرية منذ بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
وواكبت صناعة الدفاع الألمانية هذا التوجه، كما يظهر في صعود شركة راينميتال الألمانية خلال السنوات الأخيرة، مع توسع المجموعة مؤخرا في مجالي الصناعات البحرية والطائرات العسكرية المسيّرة.
في المقابل، تواجه شركات السيارات الألمانية، مثل مرسيدس-بنز وفولكس فاغن، ضغوطا كبيرا، إذ تجد نفسها عالقة بين الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخرا على السيارات والشاحنات الأوروبية من جانب، وبين المنافسة الصينية الشرسة من جانب آخر، خاصة مع قدرة بكين على طرح سيارات بتكلفة أقل.
"محور إستراتيجي"وطلبت وكالة الأنباء الفرنسية من متحدث باسم مرسيدس-بنز التعليق على مقابلة كالينيوس، فقال إن الشركة "تُزوّد منذ سنوات عدة شركات متخصصة بهياكل المركبات، حيث تقوم بدورها بتجهيزها وتسويقها تحت مسؤوليتها الخاصة، وبعلامتها التجارية الخاصة للاستخدامات العسكرية".
إعلانوأضاف المتحدث "تمثل أنشطتنا في قطاع الأمن والدفاع محورا إستراتيجيا للتطوير سنواصل العمل عليه بنشاط، بالتعاون مع شركائنا".
وفي السياق ذاته، صرح الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاغن أوليفير بلوم في أواخر مارس/آذار الماضي بأنه على تواصل مع شركات دفاعية، لا سيما تلك العاملة في مجال الدفاع الصاروخي، بهدف تحويل مصنع ألماني إلى إنتاج معدات نقل عسكرية.
وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تتواصل محادثات بين فولكس فاغن وشركة "رافايل" الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة، والتي صممت لنظام القبة الحديدية الإسرائيلي.
غير أن "فولكس واغن" نفت، وفق ما نقلته رويترز، وجود أي خطط لتصنيع الأسلحة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مرسیدس بنز
إقرأ أيضاً:
باعوا السيارات بمستندات مزيفة.. تأجيل محاكمة «مافيا التوكيلات المزورة» لـ 10 يونيو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت محكمة الجنايات تأجيل محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"عصابة توكيلات السيارات المزورة" إلى جلسة الأربعاء الموافق 10 يونيو الجاري، لاستكمال نظر القضية، التي كشفت عن واحدة من أخطر وقائع التزوير والاستيلاء على ممتلكات المواطنين خلال السنوات الأخيرة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات موسعة أجرتها نيابة القاهرة الجديدة الكلية، أسفرت عن إحالة 7 متهمين إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت تورطهم في تشكيل عصابي منظم تخصص في تزوير التوكيلات الرسمية الخاصة بالسيارات واستخدامها في نقل الملكية والتصرف في المركبات وبيعها للغير دون علم أصحابها الشرعيين.
بداية الكشف عن الجريمةبدأت خيوط القضية عندما تقدم أحد المواطنين ببلاغ رسمي، أكد فيه اكتشافه صدور توكيل رسمي منسوب إليه دون حضوره أو علمه، يمنح آخرين حق إدارة والتصرف في سياراته أمام الجهات المختصة.
باشرت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة أعمال الفحص والتحري، لتكشف عن وجود شبكة إجرامية منظمة تقف وراء الواقعة، تعمل وفق خطة محكمة لتزوير المستندات الرسمية والاستيلاء على السيارات، ثم إعادة بيعها بطرق تبدو قانونية ظاهريًا.
أدوار محددة داخل التنظيم الإجراميوكشفت التحقيقات أن المتهمين لم يكونوا يعملون بصورة فردية، بل ضمن تشكيل منظم جرى فيه توزيع الأدوار بدقة بين عناصر الشبكة، حيث تولى بعضهم إعداد المستندات المزورة، فيما تخصص آخرون في تقديمها أمام الجهات الرسمية وإدارات المرور، بينما تكفل آخرون بإتمام عمليات البيع ونقل الملكية.
وأظهرت التحقيقات كذلك تورط موظفين بالشهر العقاري في تسهيل ارتكاب الجريمة، من خلال إثبات بيانات مخالفة للحقيقة داخل محررات رسمية، والإقرار زورًا بحضور أصحاب الشأن أمام مكاتب التوثيق، فضلًا عن إثبات توقيعات وبصمات مزورة نُسبت إلى المجني عليهم.
بيع السيارات بمستندات مزيفةوأكدت أوراق القضية أن أفراد التشكيل استخدموا التوكيلات المزورة في إنهاء إجراءات بيع السيارات والتنازل عنها للغير، مستغلين ما تمنحه المحررات الرسمية من حجية قانونية، الأمر الذي ساعد على تمرير العديد من المعاملات قبل اكتشاف الجريمة.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين تمكنوا من تنفيذ مخططهم عبر استغلال ثغرات إجرائية، والاعتماد على مستندات رسمية مزورة بدت في ظاهرها صحيحة، ما تسبب في أضرار كبيرة لعدد من المواطنين الذين فوجئوا بالتصرف في ممتلكاتهم دون علمهم.
ووجهت جهات التحقيق إلى المتهمين اتهامات متعددة، شملت الاشتراك في تزوير محررات رسمية، واستعمالها فيما زُورت من أجله، والاستيلاء على ممتلكات الغير، والإضرار العمدي بحقوق المواطنين، إلى جانب اتهامات خاصة باستغلال الوظيفة العامة بالنسبة إلى الموظفين المتورطين في القضية.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، مع استمرار ملاحقة العناصر الهاربة وضبطها، فيما تواصل الجهات المختصة فحص الوقائع المرتبطة بالقضية، وكشف أي جرائم أخرى قد تكون ارتُكبت بالأسلوب نفسه.