بعد استقالة سيلينا.. رئيس لاتفيا يكلف نائبا من المعارضة بتشكيل الحكومة
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
كلّف رئيس لاتفيا إدغارز رينكيفيتش، النائب المعارض أندريس كولبيرغس تشكيل حكومة جديدة إثر انهيار الائتلاف الحكومي على خلفية استقالة وزير الدفاع وتحميله مسؤولية حادث تحطم طائرات مسيرة أوكرانية في البلاد.
وقال رينكيفيتش خلال مؤتمر صحفي في العاصمة ريغا، إن كولبيرغس يحظى بدعمه الكامل وثقته، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
وأضاف "نظرا للأحداث الأخيرة، أعتقد أن الحكومة يجب أن تشكَّل من أعضاء من حزب المعارضة"، إذ يُعد حزب "القائمة المتحدة" الذي ينتمي إليه كولبيرغس من أحزاب المعارضة في مواجهة الائتلاف الحكومي الثلاثي الحالي.
وتأتي هذه المستجدات في أعقاب الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، حيث كانت رئيسة وزراء لاتفيا، إيفيكا سيلينا، قد استقالت الخميس بعد أن سحب حزب رئيسي في ائتلافها دعمه لها إثر مطالبتها وزير الدفاع أندريس سبرودس بالاستقالة وتحميله مسؤولية فشل الدولة في منع توغل مسيّرات أوكرانية مؤخرا.
وجاء إعلان سيلينا في وقت كانت فيه حكومتها مهددة بتصويت لحجب الثقة في البرلمان، وخسر ائتلافها الحاكم المنتمي إلى يمين الوسط، الذي تولى السلطة عام 2023، أغلبيته الضئيلة في الساعات الماضية، بعد انشقاق أعضاء من حزب التقدميين الذي ينتمي إليه وزير الدفاع.
ومن دون النواب التسعة التقدميين، وجدت سيلينا نفسها في موقع الأقلية، مع تأييد 41 نائبا من أصل 100، مقابل 47 نائبا للمعارضة.
وفي العاشر من مايو/أيار الجاري، استقال سبرودس وعينت سيلينا حينها الكولونيل في الجيش اللاتفي رايفيس ميلنس وزيرا جديدا للدفاع.
10 أياموفي أول تصريح له أعرب المرشح لرئاسة الوزراء كولبيرغس، وهو رجل أعمال سابق يبلغ من العمر 46 عاما ووصفته وسائل الإعلام المحلية بأنه "براغماتي"، عن أمله بتشكيل "ائتلاف موسع" لإدارة الدولة البلطيقية حتى إجراء الانتخابات البرلمانية في 3 أكتوبر/تشرين الأول.
إعلانوأشار في تصريحات للصحفيين إلى أن الرئيس منحه 10 أيام لتشكيل حكومة.
وجاء إعلان الرئيس إدغارز رينكيفيتش تكليف كولبيرغس بعد اجتماعه بممثلين عن جميع الأحزاب في البرلمان إذ يحتاج رئيس الوزراء المكلف إلى مصادقة البرلمان على تعيينه وعلى تشكيل حكومته.
أزمة المسيراتومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، تحطمت عدة طائرات مسيرة في لاتفيا ما أثار قلقا شعبيا في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة والعضو حاليا في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وكان أحدث سقوط للمسيرات في 7 مايو/أيار، حين حلقت في أجواء البلاد طائرتان مسيرتان أوكرانيتان قادمتان من روسيا وسقطت إحداهما على مستودع وقود شرق لاتفيا، ما تسبب بنشوب حريق تمت السيطرة عليه سريعا.
وفي 25 مارس/آذار، تحطمت طائرة مسيرة أوكرانية أخرى في لاتفيا.
من جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب لقائه مع رينكيفيتش في قمة رومانيا الأربعاء الماضي، إنه سيرسل خبراء أوكرانيين إلى لاتفيا لمساعدتها في تعزيز دفاعاتها الجوية.
وأضاف "نعتزم توقيع اتفاقية مع لاتفيا لبناء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات لمواجهة مختلف أنواع التهديدات"، معتبرا أن "من المهم العمل معا لتعزيز دفاعات أوروبا".
من جانبه، أكد الرئيس اللاتفي رينكيفيتش "مشاركة خبراء أوكرانيين ومعدات في تحديث قدرات الدفاع الجوي اللاتفية"، مضيفا أنه "سيتم إعداد اتفاق تعاون دفاعي طويل الأمد".
وتطل جمهورية لاتفيا غربا على بحر البلطيق شمالي أوروبا، فيما تحدها شمالا إستونيا وجنوبا ليتوانيا، وشرقا الاتحاد الروسي، ومن الجنوب الشرقي بيلاروسيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
اعلن عمدة موسكو، منذ قليل، إسقاط 4 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.