تجنب التعليق على تصريحات ترمب.. رئيس تايوان يؤكد عدم الخضوع أو الانتماء للصين
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
قال رئيس تايوان لاي تشينغ تي، اليوم الأحد، إن مفهوم "استقلال تايوان" يعني بوضوح أن الجزيرة لا تنتمي إلى جمهورية الصين الشعبية ولا تخضع لسيطرتها، مشددا على أن الشعب التايواني هو الجهة الوحيدة المخولة تقرير مستقبله.
تأتي تصريحات لاي، التي يجدد فيها مواقفه السابقة، بعد أيام قليلة من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وهي القمة التي أثارت مخاوف داخل تايوان بشأن طبيعة الدعم الأمريكي المستقبلي للجزيرة.
وكان ترمب قد صرح لشبكة "فوكس نيوز" عقب القمة قائلا: "نحن لا نسعى إلى أن يقول أحدهم: لنستقل لأن الولايات المتحدة تدعمنا".
وفي كلمة ألقاها في العاصمة تايبيه بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيس الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، أوضح لاي أن الحزب كان قد صدق على قرار عام 1999 -لا يزال يمثل سياسته الرسمية حتى اليوم- ينص على أن تايوان هي بالفعل دولة ذات سيادة ومستقلة تحت اسم "جمهورية الصين"، مضيفا أن الحكومة تؤكد بحسم أن سيادة الجزيرة لا يمكن انتهاكها أو ضمها من قبل أي طرف.
وكانت وزارة الخارجية التايوانية قد قالت السبت -في بيان- إن تايوان "دولة ديمقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية".
وأضاف البيان أن بيع الأسلحة لها من واشنطن يندرج ضمن التزامات الولايات المتحدة الأمنية تجاهها، وهو "شكل من أشكال الردع المشترك ضد التهديدات الإقليمية"، وذلك بعدما قال ترمب إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن بيع الأسلحة لتايوان.
من جهتها، تنظر الصين إلى تايوان بوصفها جزءا لا يتجزأ من أراضيها، ولم تسقط يوما خيار استخدام القوة العسكرية لإخضاعها لسيطرتها، لا سيما إذا تحركت تايبيه نحو إعلان الاستقلال الرسمي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب شؤون تايوان الصيني ردا على تصريحات رئيس الجزيرة.
إعلانوعلى الرغم من المخاوف السائدة، لم يتطرق رئيس تايوان في خطابه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كما امتنع عن الإجابة عن أسئلة الصحفيين بهذا الخصوص.
والولايات المتحدة تاريخيا هي الداعم الدولي الأبرز لتايوان، إلا أن ترمب صرح خلال رحلة عودته من بكين بأنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن مبيعات أسلحة إضافية للجزيرة، وهو الإجراء المنصوص عليه في القانون الأمريكي بموجب "قانون العلاقات مع تايوان" الصادر عام 1979.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.