أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إصابة 4 عسكريين جراء انفجار عبوة ناسفة جنوبي لبنان، مشيرا إلى أن 105 جنود أصيبوا في معارك جنوبي لبنان خلال أسبوع.

وقال جيش الاحتلال في بيان "خلال الليلة الماضية أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطرة، وأصيب ضابط بجروح متوسطة، إثر انفجار عبوة ناسفة في جنوبي لبنان".

وأضاف "كذلك أصيب في الحادث نفسه ضابط مقاتل وجندي آخر بجروح طفيفة، ونُقل المصابون إلى مستشفى".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت لاحق اليوم، إطلاق حزب الله مسيّرات وقذائف هاون نحو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، دون أي ذكر لوقوع خسائر أو إصابات.

وتفرض إسرائيل تعتيما كبيرا ورقابة عسكرية مشددة على خسائرها البشرية والمادية بشأن حروبها على أكثر من دولة في المنطقة، وتمنع تداول الصور ومقاطع الفيديو بشأن ذلك.

حزب الله يرد

وأعلن حزب الله، الأحد، استهداف جرافة وتجمّع آليات وجنود للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، ردا على "خروقات تل أبيب الدموية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار".

وقال حزب الله في بيان إنه قصف بقذائف المدفعية تجمعا للعدو الإسرائيلي عند خلة راج في بلدة دير سريان جنوبي لبنان.

وذكر في بيان آخر أن مقاتليه استهدفوا "تجمعا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة رشاف (محافظة النبطية) بصلية صاروخية".

وأفاد في بيان ثالث بأن مقاتليه استهدفوا أيضا "جرافة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة (محافظة الجنوب) بمحلّقة انقضاضية، وحققوا إصابة مؤكدة".

وأكد أن عملياته تمثل ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن عدد من القتلى والجرحى بين المدنيين.

ويطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية بجنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، ردا على خروقات الأخيرة لوقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي.

وباتت مسيّرات حزب الله، لا سيما الموجهة بألياف ضوئية، تمثل تهديدا مميتا للجيش الإسرائيلي، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي فتاك يصعب رصده واعتراضه، وتبحث تل أبيب عن حل له.

إعلان

والخميس الماضي، انعقدت جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وانتهت بتمديد وقف إطلاق النار الهش 45 يوما حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.

وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار 2026 هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 2988 شخصا وإصابة 9210، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والأخرى منذ الحرب السابقة خلال عامي 2023 و2024، وتوغلت خلال العدوان الراهن نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبنان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات جنوبی لبنان إطلاق النار حزب الله

إقرأ أيضاً:

إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر جميع الأطراف المعنية في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تقويض التهدئة أو زيادة التوتر في المنطقة.

وقالت الوزيرة إن احترام وقف إطلاق النار يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار الأوضاع، مشددة على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات بحسن نية من أجل الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.

وأضافت أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر توسع دائرة العنف، داعية إلى دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة.

تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية عنيفة وقلق من توسع المواجهة


شهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • 4 شهداء و127 مصابا باستهداف إسرائيلي لمحيط مستشفى بصور جنوبي لبنان
  • إصابة جنديين جنوبي لبنان.. قلق إسرائيلي من تطور المسيّرات لدى حزب الله
  • شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات