الأمم المتحدة تحذر من "الإرهاب النووي" في إفريقيا
تاريخ النشر: 19th, May 2026 GMT
حذرت الأمم المتحدة من أدلة تشير إلى أن الجماعات الإرهابية في إفريقيا تسعى جاهدة لامتلاك قدرات نووية، مستفيدة من التقدم التكنولوجي الهائل في صفوفها.
وقالت الأمم المتحدة في بيان، الثلاثاء، إن الأدوات الناشئة، مثل الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، قد تجعل الهجمات النووية أكثر تأثيرا.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن العواقب الإنسانية والبيئية والاقتصادية المحتملة لهجوم نووي أو إشعاعي ستكون وخيمة، وستمتد آثارها عبر الحدود، مما يقوض الأمن الدولي والثقة في التكنولوجيا النووية السلمية.
وتشمل المخاطر استخدام ما يسمى "القنابل القذرة"، والهجمات على المنشآت النووية، ونشر الأسلحة النووية المسروقة، أو تفجير العبوات النووية يدوية الصنع.
وفي حين لم يقع أي هجوم إرهابي نووي منذ تطوير التكنولوجيا النووية قبل نحو 80 عاما، فإن مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ماورو ميديكو، أكد أن مستوى التهديد أعلى من أي وقت مضى، وذلك نتيجة لتزايد سهولة الوصول إلى التقنيات المتقدمة.
وأضاف ميديكو أن الجماعات الإرهابية تجند متخصصين، بمن فيهم خبراء في الذكاء الاصطناعي، واستخدمت بالفعل طائرات مسيّرة في هجماتها.
وحذر من أن "هذه التطورات قد تزيد من احتمالية شن هجمات أكثر تعقيدا، بما في ذلك احتمال استخدام الطائرات المسيّرة لإيصال أجهزة مشعة".
مخاوف متزايدة
تتزايد المخاوف من إمكانية حصول الجماعات الإرهابية في إفريقيا على مواد نووية عبر عصابات عابرة للحدود.
ووفقا للأمم المتحدة، فقد وقعت خلال السنوات الماضية عدة حوادث تتعلق بسرقة أو تهريب مواد نووية.
ففي عام 2021، أبلغت طاجيكستان عن سرقة 133 قرصا يحتوي على ثاني أكسيد اليورانيوم، مما أثار مخاوف بشأن احتمال تهريبها إلى مناطق تنشط فيها الجماعات المتطرفة.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أن تعزيز الأطر القانونية الدولية يظل أمرا بالغ الأهمية لمنع مثل هذه التهديدات.
وحث الدول الأعضاء على تبني الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي، التي توفر أساسا قانونيا لتجريم هذه الأعمال ومنعها.
مخاطر في إفريقيا وخارجها
وفقا لمؤشر تتبع النزاعات العالمية، فإن تنامي قوة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل يهدد بزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء إفريقيا، مما يشكل مخاطر أمنية ومالية جسيمة على الولايات المتحدة وأوروبا.
وتوفر عوامل مثل الفساد وغياب الديمقراطي وانعدام الشرعية وانتهاكات حقوق الإنسان، بيئة خصبة لانتشار أنشطة الجماعات الإرهابية.
وأدى الانهيار المستمر للدعم الدولي لمكافحة الإرهاب، فضلا عن ضعف القيادة في الجهود الإقليمية، إلى خلق فراغ يسمح للتطرف العنيف بالتوسع.
واستغلت منظمات مثل جماعة النصرة، وتنظيم "داعش" في غرب إفريقيا هذا الفراغ بالفعل، مستخدمة دول المنطقة كمنصات لشن هجمات عشوائية على القوات الحكومية والمدنيين على حد سواء.
وخلال السنوات العشر الماضية واجهت منطقة الساحل، التي تمتد من السنغال إلى إريتريا وحتى الصحراء الكبرى شمالا والمناطق الاستوائية الإفريقية جنوبا، أزمات أمنية وإنسانية حادة ومعقدة بسبب انتشار الحركات الإرهابية.
ولا تزال المنطقة تشكل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى دول الشمال ومنها إلى أوروبا.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الأمم المتحدة الذكاء الاصطناعي القنابل القذرة المنشآت النووية الأسلحة النووية التكنولوجيا النووية الجماعات الإرهابية الجماعات الإرهابية في إفريقيا منطقة الساحل الأمم المتحدة الإرهاب النووي القارة السمراء إفريقيا الأمم المتحدة الذكاء الاصطناعي القنابل القذرة المنشآت النووية الأسلحة النووية التكنولوجيا النووية الجماعات الإرهابية الجماعات الإرهابية في إفريقيا منطقة الساحل شؤون أفريقية الجماعات الإرهابیة الأمم المتحدة فی إفریقیا
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن المنظمة الدولية "تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في جنوب لبنان ومناطق أخرى".
وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تحثّ جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال القتالية وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية، وسط تعثر الجهود والمفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
التصعيد العسكري في لبنانوفي وقت سابق، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، من استمرار التصعيد العسكري في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في الساحة اللبنانية، وأن صبر القوات الإيرانية وحلفائها "له حدود" في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وقال المسؤول الإيراني إن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر اتساع دائرة المواجهات، مشددًا على أن طهران تتابع عن كثب مجريات الأحداث في لبنان والتطورات العسكرية المتلاحقة على الحدود الجنوبية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من احتمال اتساع رقعة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تنامي القلق في طهران من تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة مع تزايد المؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية وتزايد الضغوط على مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة.
كما تعكس هذه المواقف استمرار الترابط بين الملفات الإقليمية المختلفة، حيث باتت التطورات في لبنان جزءًا من مشهد أوسع يشمل التوترات القائمة في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.