بعد تهديدات ترامب.. طائرة إنذار مبكر أمريكية تنفذ دوريات قرب مضيق هرمز
تاريخ النشر: 20th, May 2026 GMT
أظهرت بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار" ظهور طائرة إنذار مبكر وقيادة وسيطرة تابعة للبحرية الأمريكية من طراز نورثروب غرو مان "إي-2دي أدفانسد هوك آي" فوق مياه الخليج، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع بحري أمريكية في بحر العرب.
ويأتي هذا الظهور اللافت للطائرة تزامنا مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى ضرب إيران مرة أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال "يومين أو ثلاثة أيام"، رابطا ذلك بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتشير بيانات "فلايت رادار" إلى أن طائرة الإنذار المبكر التابعة للبحرية الأمريكية، التي تحمل رقم التسجيل (169874)، ظهرت فوق مياه الخليج أمس 19 مايو/أيار عند الساعة 10:30 مساء بتوقيت الدوحة، ونفذت مسارا دائريا فوق مياه الخليج، في نطاق قريب من سواحل الإمارات والمدخل الغربي لمضيق هرمز.
وبينما تذكر الشركة المصنعة أن الطائرة تستطيع التحليق لمدة 8 ساعات متواصلة، تشير البيانات الملاحية إلى أنها واصلت التحليق لنحو 15 ساعة كاملة، مما يرجح تزويدها بالوقود جوا أثناء تنفيذ مهامها. وتدعم ذلك بيانات ملاحية رصدت تحليق طائرة تزويد بالوقود أمريكية فوق مياه الخليج في توقيت متزامن مع تحليق الطائرة الأولى.
وتكتسب طائرة "إي-2دي" أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تصفها قيادة الأنظمة الجوية في البحرية الأمريكية بأنها أحدث طائرات الأسطول الجوي الأمريكي، وتعد طائرة إنذار مبكر وقيادة وسيطرة تكتيكية قادرة على العمل في مختلف الظروف الجوية. كما تصفها البحرية الأمريكية بأنها "عيون الأسطول"، مع قدرة على البقاء في الجو لفترات أطول عند تزويدها بالوقود.
وتستطيع الطائرة متابعة أكثر من 3000 هدف في مختلف أوضاع الرادار، كما توفر صورة تشغيلية مشتركة عالية الجودة، بما يعزز فعالية أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.
وتملك عائلة "هوك آي" تاريخا طويلا في عمليات البحرية الأمريكية، إذ رصد ظهورها في مرات نادرة خلال حرب غزة، وكذلك خلال الحرب مع إيران، ويرتبط وجودها عادة برفع درجات الاستعداد لاحتمال وقوع هجوم أو ضمن التحضيرات لحرب محتملة.
إعلانأما طائرة "بي-8إيه بوسيدون"، فتصفها البحرية الأمريكية بأنها طائرة دورية واستطلاع بحري متعددة المهام، تنفذ عمليات مكافحة الغواصات والسفن السطحية، إلى جانب مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
وفي اليوم الـ82 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيمهل إيران يومين أو ثلاثة أيام للتوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده ستفتح جبهات جديدة "إذا ارتكب العدو حماقة جديدة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات البحریة الأمریکیة فوق میاه الخلیج بیانات ملاحیة فلایت رادار طائرة إنذار
إقرأ أيضاً:
جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تامير هيمان، زعم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً في إفشال خطة أمريكية إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ترتيبات سياسية داخل إيران عقب الحرب الأخيرة.
وتناولت الصحيفة ادعاء هيمان خلال مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن الخطة كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأنها أُلغيت بعد تدخلات تركية وضغوط مارسها أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق روايته.
وبحسب الصحيفة، كان هيمان يؤكد بذلك ما ورد في تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لتغيير شكل السلطة في إيران، تضمنت طرح اسم أحمدي نجاد ضمن سيناريوهات ما بعد الحرب، رغم مواقفه المعروفة بعدائه لإسرائيل خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن هيمان قوله إن أحمدي نجاد كان جزءاً من "سلسلة عمليات خاصة وفريدة" كان مخططاً تنفيذها، مضيفاً أن تفاصيل هذه العمليات لم تُكشف كاملة للرأي العام حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"الغزو الكردي".
وعند سؤاله عن أسباب فشل الخطة، زعم هيمان أن المرحلة الحاسمة منها كانت مرتبطة بدور للأكراد، إلا أن أردوغان، الذي ينظر إلى أي كيان كردي مستقل باعتباره تهديداً استراتيجياً لتركيا، نجح في إقناع ترامب بأن دعم هذا المسار يتعارض مع المصالح التركية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عنه.
وفي سياق متصل، تحدث المسؤول الإسرائيلي السابق عن خلفيات اندلاع الحرب مع إيران، مدعياً أن قرار الرئيس الأمريكي بالتدخل العسكري لم يكن نتيجة ضغوط إسرائيلية، كما يُشاع، وإنما جاء نتيجة عوامل أخرى تتعلق بالسياسة الأمريكية.
وزعم هيمان أن نجاح واشنطن في التعامل مع الأزمة الفنزويلية عزز ثقة ترامب بنفسه ودفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تغريداته وتصريحاته بشأن إيران فاجأت حتى صناع القرار في "إسرائيل".
وأضاف أن "إسرائيل لم تكن تخطط لشن هجوم على إيران مطلع العام، وأن إعلان ترامب استعداده للتحرك عسكرياً أربك الحسابات الإسرائيلية ودفعها إلى إعادة صياغة خططها"، معتبراً أن تداخل الدوافع الأمريكية مع التخطيط الإسرائيلي أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب.