إسرائيل.. جدل بشأن عدم نشر نظام قتالي في لبنان بسبب "النساء"
تاريخ النشر: 25th, May 2026 GMT
أفادت صحيفة هآرتس، في تقرير، بأن الجيش الإسرائيلي تجنب نشر نظام دعم قتالي أساسي في موقع بجنوب لبنان تديره قوات من الجنود الحريديم، بسبب أن الوحدة التي تشغل النظام تضم مجندات، وفق ما ذكره جنود ومصادر عسكرية.
وبحسب التقرير، قال جنود إن ضباطا كبارا أبلغوهم بأن القرار اتخذ لتجنب وجود نساء في الموقع الذي تديره كتيبة "الحشمونائيم" الحريدية، مشيرين إلى أن المعتقدات الدينية الحريدية تمنع الاختلاط القريب مع الجنس الآخر.
وأضاف التقرير أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال في رد رسمي إن وجود الجنود الحريديم لا يمنع نشر الأنظمة، موضحًا أنه تم نشره في مكان آخر لأسباب عملياتية.
وذكر التقرير أن النظام، الذي يصفه جنود وقادة بأنه أساسي، لا يمكن تشغيله دون النساء اللواتي يشكلن نسبة كبيرة من الوحدة، وأن الوحدة لم تُدخل إلى الموقع بأوامر من القادة الكبار.
ونقل التقرير عن مصدر في الوحدة قوله: "النظام أساسي للمساعدة في القتال، وفي النهاية لا يتم تشغيله حيث يجب أن يكون".
ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب التعليق، بحسب التقرير.
وبحسب مصادر عسكرية نقلت عنها هآرتس، أكد مصدر في الوحدة المسؤولة عن النظام أن "النظام حيوي لدعم العمليات القتالية، لكنه في النهاية لا يعمل حيث هو مطلوب لأن المجندات لا يُسمح لهن بالدخول إلى الموقع الذي يتمركز فيه جنود الحشمونائيم".
وأضاف التقرير أنه منذ بدء جولة القتال الحالية في لبنان، قتل 22 جنديا إسرائيليا، مشيرا إلى أنه تم إعلان وقف إطلاق نار الشهر الماضي، لكن القتال استمر فعليا، وأن معظم القتلى منذ ذلك الحين سقطوا جراء طائرات مسيّرة متفجرة.
وأوضح أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تتمركز في خط من المواقع يبعد نحو 10 كيلومترات شمال الحدود الإسرائيلية، وتقوم بعمليات تفتيش في قرى شيعية ومواقع يستخدمها حزب الله ضمن المنطقة الخاضعة لسيطرتها.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي قال ردا على ذلك إن "الادعاء بأن نشر النظام تم منعه بسبب نشاط كتيبة الحشمونائيم غير صحيح”، مضيفًا أن “جنود الاحتياط من الوحدة المعنية وصلوا إلى المنطقة قبل نحو أسبوعين بسبب حاجة عملياتية، ثم تقرر نقلهم إلى قطاع آخر بعد تقييم الوضع وبناءً على اعتبارات عملياتية".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات نساء الجيش الإسرائيلي الحريديم هآرتس فلسطين إسرائيل الحريديم لبنان نساء الجيش الإسرائيلي الحريديم هآرتس أخبار فلسطين الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
3 آلاف طلقة بالدقيقة.. “غاتريكس” مسيّرة تركية تصطاد الدرونات الانتحارية
تركيا – مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية في الحروب الحديثة، كشفت شركة تركية متخصصة بالصناعات الدفاعية عن مسيّرة اعتراضية جديدة مزودة بمنظومة نيران قادرة على إطلاق 3 آلاف طلقة في الدقيقة، ضمن جهودها لتطوير حلول منخفضة الكلفة لمواجهة هذه التهديدات.
ويأتي هذا الإنجاز في ظل مواصلة الصناعات الدفاعية التركية تطوير أنظمة جديدة لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة الصغيرة والانتحارية، والتحولات التي شهدتها ساحات القتال الحديثة، حيث أصبحت الطائرات منخفضة التكلفة قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بأهداف عسكرية حساسة.
وفي هذا السياق، كشفت شركة “ديجيتست” التركية عن نظام جديد يحمل اسم “غاتريكس” (GATREX)، وهو عبارة عن مسيّرة هجومية صُممت خصيصًا لاعتراض الطائرات المسيّرة المعادية وتدميرها بالنيران المباشرة قبل وصولها إلى أهدافها.
مسؤول العلاقات الخارجية في الشركة برك دميرقوباران، قال للأناضول، إن “غاتريكس” يمثل نظامًا دفاعيًا هجينًا مخصصًا للعمل ضمن طبقات الدفاع الجوي القريب، موضحًا أن تطويره جاء بعد فترة طويلة من البحث والتطوير.
وأضاف أن النظام يعتمد على مفهوم “الاعتراض الوقائي”، أي تدمير المسيّرات المعادية قبل اقترابها من الأهداف الحيوية أو دخولها نطاق الخطر.
وأوضح أن “غاتريكس” قادرة على بلوغ سرعة تصل إلى 90 كيلومترًا في الساعة، مع قدرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 75 دقيقة، بفضل نظام تشغيل هجين يجمع بين الوقود والبطاريات الكهربائية.
وأشار دميرقوباران إلى أن هذا المزيج يمنح المنصة “مرونة تشغيلية أكبر”، مقارنة بالأنظمة التقليدية، سواء من حيث زمن التحليق أو القدرة على المناورة والاستجابة السريعة.
ويأتي تطوير النظام الجديد في وقت أصبحت فيه الطائرات الانتحارية والمسيّرة الصغيرة تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في النزاعات الحديثة، بعد استخدامها المكثف في حروب مختلفة مثل الحرب الروسية على أوكرانيا والتوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، بسبب انخفاض تكلفتها وصعوبة اكتشافها عبر أنظمة الدفاع التقليدية.
ويعد السلاح المثبت على المسيّرة أبرز ما يميز النظام الجديد، إذ جرى تزويد “غاتريكس” بمدفع من نوع “غاتلينغ”، وهو سلاح معروف بكثافة نيرانه العالية ويستخدم عادة في الأنظمة العسكرية المتقدمة.
وقال دميرقوباران إن هذا النوع من الأنظمة كان يجري إنتاجه سابقًا بشكل محدود للغاية، مضيفًا: “الولايات المتحدة كانت الجهة الرئيسية المنتجة لهذا النوع من الأنظمة، أما اليوم فنحن نطوره أيضًا”.
وأوضح أن المدفع قادر على إطلاق 3 آلاف رصاصة في الدقيقة، فيما يمكن لصندوق الذخيرة الواحد حمل 3 آلاف طلقة دفعة واحدة، ما يمنح المسيّرة قدرة نارية عالية لاعتراض الأهداف الجوية الصغيرة والسريعة.
كما لفت إلى أن استخدام النيران المباشرة عبر مسيّرات اعتراضية يمثل توجهًا متصاعدًا في الحروب الحديثة، خاصة مع تزايد صعوبة مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة باستخدام الصواريخ التقليدية مرتفعة التكلفة.
وأشار دميرقوباران إلى أن تشغيل النظام يتم حاليًا عبر مشغلين اثنين، أحدهما يتحكم بالطائرة والآخر بمنظومة السلاح، إلا أن الشركة تعمل على تطوير نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمح بإدارة النظام بواسطة مشغل واحد فقط.
وأضاف أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي سيساعد مستقبلًا على تسريع عمليات الرصد والتعقب واتخاذ القرار، وهو ما أصبح عنصرًا حاسمًا في مواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تتحرك بسرعات عالية على ارتفاعات منخفضة.
وأكد أن نظام “غاتريكس” اجتاز بالفعل اختبارات الطيران والرماية والاختبارات المدمجة الخاصة بالسلاح والمنصة الجوية، موضحًا أن النظام وصل إلى مرحلة الجاهزية العملياتية.
ومن المتوقع أن يُستخدم “غاتريكس” ضمن الطبقات الأمامية لمنظومات الدفاع الجوي، بهدف حماية المنشآت العسكرية والأنظمة عالية القيمة من هجمات المسيّرات الصغيرة والانتحارية منخفضة التكلفة وعالية التأثير.
الأناضول