أنجبت طفلاً أثناء احتجازها.. ثم أُعدمت شنقاً في إيران بتهمة قتل زوجها
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
ذكرت منظمة "إيران لحقوق الإنسان" أن أسماء زارعي اعتُقلت قبل ثلاث سنوات للاشتباه في قتلها زوجها بحبوب منومة.
أثار تنفيذ حكم الإعدام بحق امرأة إيرانية شابة كانت قد أنجبت طفلها خلال فترة احتجازها موجة جديدة من الانتقادات الحقوقية، في ظل استمرار التحذيرات من ارتفاع أعداد النساء اللواتي يواجهن أحكام الإعدام في إيران.
وأعلنت منظمتا "إيران لحقوق الإنسان" و"هينغاو" الحقوقيتان، أن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام شنقًا بحق أسماء زارعي، البالغة من العمر 28 عامًا، داخل سجن في مدينة أردبيل شمال غربي البلاد، بتاريخ 20 مايو/أيار الجاري، وذلك بعد إدانتها بقتل زوجها.
ووفق ما جاء في بيانَي المنظمتين، فقد اعتُقلت زارعي قبل نحو ثلاث سنوات على خلفية الاشتباه بتورطها في قتل زوجها باستخدام حبوب منومة، في حين لم تكشف السلطات الإيرانية أو وسائل الإعلام المحلية أي تفاصيل إضافية بشأن ملابسات القضية أو ظروف وفاة الزوج.
أفادت منظمة "إيران لحقوق الإنسان" بأن المعتقلة الشابة وضعت طفلها داخل السجن بعد إيقافها وهي حامل، مشيرةً إلى أن الطفل قد أتمّ عامه الثاني. وأضافت المنظمة أنها طلبت من والدتها، قبيل تنفيذ حكم الإعدام، تولي رعاية طفلها بعد وفاتها.
ولم تتناول وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية خبر تنفيذ الحكم، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية نمطًا متكررًا في عدد من القضايا المرتبطة بعقوبة الإعدام، لا سيما تلك التي تثير انتقادات دولية.
وأكدت المنظمتان أن أسماء زارعي تُعد سادس امرأة يُنفذ بحقها حكم الإعدام في إيران منذ مطلع العام الجاري، في وقت تواصل فيه البلاد تسجيل معدلات مرتفعة في تنفيذ أحكام الإعدام مقارنة بدول العالم.
وتؤكد منظمات حقوقية، من بينها العفو الدولية، أن إيران تحتل المرتبة الثانية عالمياً في تنفيذ أحكام الإعدام، بعد الصين. ورغم أن الحكومة الإيرانية تبرّر استخدام العقوبة بأنها "تقتصر على أخطر الجرائم"، فإن المعايير الدولية لا تصنّف جرائم المخدرات أو بعض جرائم القتل على أنها ترقى إلى مستوى الجرائم "البالغة الخطورة" التي تبرر اللجوء إلى عقوبة الإعدام.
Related الأمم المتحدة تدين إعدام إيران لقاصر للمرة الرابعة في هذا العام محكمة عسكرية خاصة وعقوبة الإعدام: الكنيست يقرّ قانونًا لمحاكمة منفذي هجوم 7 أكتوبربعد إقرار "قانون الإعدام".. رسالة منسوبة لحماس تدعو إلى خطف جنود إسرائيليينبعد تكتم طويل.. إيران تكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي في اليوم الأول للحربوبحسب تقرير صادر عن منظمة "إيران لحقوق الإنسان"، ومقرّها النرويج، فقد نفذت السلطات الإيرانية خلال عام 2025 حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن 48 امرأة.
وتشير جماعات حقوقية إلى أن عددًا من النساء اللواتي يواجهن أحكام الإعدام كنّ ضحايا لعلاقات عنيفة أو زيجات قسرية، فيما حالت ظروفهن الاقتصادية الصعبة دون تمكنهن من دفع "الدية"، وهي آلية قانونية قد تؤدي في بعض الحالات إلى إسقاط حكم الإعدام أو استبداله بعقوبات أخرى.
وقد أكدت الأمم المتحدة ومحاكم دولية مراراً أن اللجوء المنهجي إلى عقوبة الإعدام خصوصاً في جرائم عادية أو بعد محاكمات لا تتوافر فيها ضمانات العدالة قد يشكّل جرائم قتل تعسفي، واضطهاداً، وأفعالاً غير إنسانية بموجب نظام روما الأساسي الذي ينظّم جرائم المحكمة الجنائية الدولية.
وفي سياق متصل، عاد ملف النساء المحكومات بالإعدام في إيران إلى الواجهة الدولية خلال الأشهر الماضية، بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل/نيسان نشر منشور على منصة "إكس" تحدث عن ثماني نساء قيل إنهن ينتظرن تنفيذ حكم الإعدام شنقًا في إيران.
غير أن ناشطين حقوقيين أوضحوا لاحقًا أن بعض النساء اللواتي ظهرت صورهن في المنشور لم يكنّ يواجهن أحكام إعدام، فيما أُفرج عن أخريات لاحقًا.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، بأن المحكمة العليا الإيرانية ألغت حكم الإعدام الصادر بحق الناشطة بيتا همتي، والمتهمة في قضية مرتبطة باحتجاجات يناير/كانون الثاني 2026.
وأفادت منظمة "إيران لحقوق الإنسان بأن السلطات الإيرانية نفّذت ما لا يقل عن 1500 حكم إعدام خلال عام 2025، واصفةً المعدّل بأنه "غير مسبوق" خلال العقود الثلاثة والنصف الماضية.
ويرى نشطاء حقوقيون أن السلطات الإيرانية تلجأ إلى تكثيف تنفيذ أحكام الإعدام كلما شعرت بتهديد داخلي أو خارجي، معتبرين أن هذه العقوبة تُستخدم كأداة لبثّ الخوف وكبح المعارضة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب الصحة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب الصحة إيران غرينلاند حقوق إعدام إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب الصحة السعودية فرنسا إيران تغير المناخ أوروبا النزاع الإيراني الإسرائيلي إیران لحقوق الإنسان السلطات الإیرانیة أحکام الإعدام حکم الإعدام فی إیران
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.