المغرب يتصدر مؤشر التصنيع في أفريقيا لأول مرة
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
تصدّر المغرب للمرة الأولى مؤشر التصنيع الأفريقي 2025 الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية، متجاوزا جنوب أفريقيا التي ظلت في المركز الأول منذ 2010.
وسجل المغرب، وفق المؤشر الذي يغطي الفترة بين 2010 و2024، نحو 0.8415 نقطة في مؤشر 2025، متقدما على جنوب أفريقيا التي سجلت 0.8396 نقطة، في تحول وصفه تلبنك الأفريقي للتنمية بأنه يعكس ترقية صناعية مستمرة، وتنويعا للصادرات، وتنفيذا فعالا لسياسات صناعية إستراتيجية.
وقال التقرير إن جنوب أفريقيا لا تزال قوة صناعية رئيسية في القارة، لكنها تواجه تراجعا تدريجيا طويل الأجل في تنافسيتها الصناعية، بعدما كانت قد سجلت 0.8819 نقطة في 2010، قبل أن تهبط إلى 0.8396 نقطة في 2024.
يقيس المؤشر مستويات التصنيع عبر 3 أبعاد رئيسية كالتالي:
الأداء الصناعي. المحددات المباشرة مثل الاستثمار والتمويل والبنية التحتية والتعليم. المحددات غير المباشرة مثل بيئة الأعمال وحكم القانون والدين العام والتضخم.جاءت مصر في المركز الثالث أفريقيا بنتيجة 0.7827 نقطة، تلتها تونس في المركز الرابع بـ0.7760 نقطة، بينما حلّت الجزائر في المركز السادس بـ0.6661 نقطة، لتكون 4 دول عربية ضمن المراكز الـ6 الأولى في القارة.
واعتبر التقرير أن المغرب وجنوب أفريقيا ومصر وتونس تشكل رباعيا متقدما في التصنيع الأفريقي، إذ لا تزال هذه الاقتصادات تتفوق على بقية الدول بفارق واسع، بينما جاءت موريشيوس خامسة بـ0.6731 نقطة، تلتها الجزائر ثم إسواتيني والسنغال وناميبيا وكوت ديفوار لاستكمال قائمة العشرة الأوائل.
وحسب التقرير بقيت منطقة شمال أفريقيا الأكثر تقدما صناعيا في القارة عام 2024، بنتيجة 0.6891 نقطة، تلتها منطقة الجنوب الأفريقي بـ0.5850 نقطة، ثم وسط أفريقيا وغرب أفريقيا وشرق أفريقيا.
إعلانوأشار التقرير إلى أن معظم دول شمال أفريقيا جاءت فوق متوسط القارة في المؤشر، باستثناء ليبيا وموريتانيا، اللتين حلتا ضمن الشريحتين المتوسطة والدنيا المتوسطة على الترتيب.
تقدم محدودرغم صعود المغرب وتحسن عدد كبير من الدول، أظهر التقرير أن التصنيع في أفريقيا لا يزال يتقدم بوتيرة بطيئة وغير متوازنة، إذ تحسنت درجات 41 دولة من أصل 54 بين 2010 و2024، لكن 24 دولة فقط حسّنت ترتيبها، بينما بقيت 5 دول في مراكزها.
وارتفع متوسط المؤشر القاري من 0.5134 نقطة في 2010 إلى 0.5445 نقطة في 2024، بزيادة 6%، كما صعد متوسط الدول من 0.5031 إلى 0.5353 نقطة، بزيادة 6.4%، وهي مكاسب وصفها التقرير بأنها قابلة للقياس لكنها لا تزال محدودة مقارنة بحجم تحدي التصنيع في القارة.
وزادت القيمة المضافة للصناعات التحويلية في أفريقيا من 285 مليار دولار في 2020 إلى 351 مليار دولار في 2025، لكن القارة لا تزال تمثل أقل من 2% من ناتج الصناعات التحويلية العالمي، و1.4% فقط من صادرات الصناعات التحويلية في العالم.
وذكر التقرير أن القيمة المضافة الصناعية للفرد في أفريقيا بلغت 226.7 دولارا في 2025، وهو مستوى لا يزال دون ذروة 2014 البالغة 254.9 دولارا.
تكامل ضعيفيربط التقرير ضعف التصنيع الأفريقي باستمرار تجزؤ الأسواق وضعف التكامل الإنتاجي، إذ لا تتجاوز التجارة البينية الأفريقية 14.4% من إجمالي تجارة القارة خلال الفترة 2022-2024، مقارنة بـ60% في آسيا و57% في أوروبا.
ويقول التقرير إن المشكلة لا تتعلق فقط بالرسوم الجمركية، بل تمتد إلى العوائق غير الجمركية، وضعف البنية التحتية، وتباين المعايير الفنية والتنظيمية، ومحدودية سلاسل القيمة الإقليمية، وهو ما يحد من قدرة الشركات الأفريقية على توسيع الإنتاج عبر الحدود.
ويرى البنك الأفريقي للتنمية أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يمكن أن تكون محفزا للتصنيع الإقليمي إذا انتقلت القارة من نموذج "التكامل من أجل التجارة" إلى نموذج "التكامل من أجل الإنتاج"، عبر ربط البنية التحتية والسياسات الصناعية والاستثمار وسلاسل القيمة الإقليمية.
يتوقع البنك أن يرفع التطبيق الفعال لاتفاقية التجارة الحرة القارية الدخل بنحو 7% بحلول 2035، ويضيف ما يصل إلى 450 مليار دولار من القيمة، مع زيادة متوقعة في التجارة البينية الأفريقية بنسبة 60% في المنتجات الزراعية والغذائية و48% في الصناعات التحويلية و34% في الخدمات بحلول 2045.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
الجلسة الافتتاحية
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.