الجزيرة:
2026-07-23@21:30:17 GMT

أوروبا والناتو.. الخطة البديلة لمواجهة روسيا

تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT

أوروبا والناتو.. الخطة البديلة لمواجهة روسيا

سلط الكاتب أندريه كورتونوف الضوء على الحراك الحاصل داخل عدد من البلدان الأوروبية لجهة مستقبل العلاقات مع روسيا واحتمال المواجهة معها.

وأوضح كورتونوف في مقال له نشره موقع "إكسبرت" الروسي أن اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي عقد مؤخرا في السويد، تخللته محاولات من بعض الأعضاء الأوروبيين في الحلف للحصول على توضيح من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن مصير القوات الأمريكية في أوروبا في ضوء تهديدات الرئيس دونالد ترمب بتقليص وجودها بشكل حاد هناك.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد أوكرانيا.. هل بدأ شبح الحرب الروسية يقترب من أوروبا؟list 2 of 2تساؤلات متصاعدة حول صحة ترمب والبيت الأبيض يتمسك بالسريةend of list

وأكد الكاتب أن موقف واشنطن غير الواضح من هذه المسألة دفع الأوروبيين لمناقشة "خطة بديلة" كإستراتيجية عسكرية للحلف إذا قررت الولايات المتحدة خفض مشاركتها في الحلف إلى ما دون المستوى الحرج.

ووفقا للكاتب، فإن هذه الإستراتيجية "الاحتياطية" تنص على أن تتحمل أوروبا، وليس الولايات المتحدة، مسؤولية المواجهة العسكرية والسياسية مع روسيا.

وحسب رأيه، فإن هذا التحول في أولويات سياسة الناتو يُجبر موسكو على إجراء تعديلات جوهرية على خطابها في السياسة الخارجية، مشيرا إلى أن واضعي الخطاب السياسي الروسي في بداية الحرب مع أوكرانيا بالغوا في تقدير استقرار السياسة الخارجية الأمريكية، وقللوا من شأن رغبة أوروبا في دور أكثر وضوحا على الساحة الدولية عموما، وفي حلف الناتو خصوصا.

ويتابع بأنه بالنسبة لروسيا، يعني هذا أن "أوروبية" حلف الناتو تؤخر وتعقد إنهاء الصراع الأوكراني، مقارنة بما لو بقي مركز صنع القرار في الناتو، فعليا وليس إداريا، في البنتاغون.

ويلفت هنا إلى أن ما يصفه بـ"حزب السلام" في الاتحاد الأوروبي يمثله عدد قليل من السياسيين، بينما يضم التيار السائد قوى ترى في المواجهة مع روسيا أحد الروابط القليلة التي تُبقي دول الاتحاد الأوروبي متماسكة.

كورتونوف:
"أوروبية" حلف الناتو تؤخر وتعقد إنهاء الصراع الأوكراني، مقارنة بما لو بقي مركز صنع القرار في الناتو، فعليا وليس إداريا، في البنتاغون شرق أوروبا

ويعتبر كورتونوف أن تصاعد التوترات على الجناح الشرقي لحلف الناتو يمثل فرصة تاريخية للدول الواقعة هناك لتعزيز مكانتها داخل الحلف من خلال "استغلال" موقعها الجغرافي.

إعلان

ويرى أنه بالنسبة للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، لم يكن التدخل الفعال في الشؤون الأوكرانية نابعا من أي عاطفة خاصة تجاه أوكرانيا، بل كوسيلة لإثبات أن أمريكا لا تزال القائدة بلا منازع لـ "العالم الحر" – وهو افتراض قائم على مفهومه الخاص بأن الولايات المتحدة مسؤولة عن كل ما يحدث في أي منطقة من العالم.

ووفقا للكاتب، فإن هذا الاعتقاد – بأن حلف الناتو هيكل هرمي صارم، حيث يسيطر الأنغلو ساكسون على زمام الأمور، وتتصرف أوروبا القارية كشريك غير واع رغما عنها، وبقية العالم، في قرارة نفسه، يقف إلى جانبنا – انعكس في مفهوم السياسة الخارجية الروسية الذي تم تبنيه في مارس/آذار 2023.

ويتابع بأنه حتى بعد وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، اعتقدت روسيا لفترة وجيزة أنه قد يضرب بقبضته على الطاولة ويطالب حلفاءه باتخاذ مسار نحو الحد من مشاركة الحلف في الصراع الروسي الأوكراني.

ضعف نفوذ أمريكا في الناتو

أما الآن، فقد تبين، على نحو غير متوقع، أن واشنطن باتت "حافظة السلام" الرئيسية في حلف الناتو وليست قائدة الحلف، وهو ما يفسر سبب إطالة أمد الصراع الروسي الأوكراني نتيجة ضعف النفوذ الأمريكي داخل الحلف.

ويقول بأنه من خلال التصريحات الصادرة عن الكرملين، يتضح أن هذا التحول مسلّم به تماما. فعلى مدى عدة أشهر، لوحظ اتجاه واضح: تتجنب موسكو انتقاد الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، وتشيد بجهود الوساطة التي تبذلها إدارة ترمب، وتدرس إمكانية تخفيف العقوبات، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة مع الولايات المتحدة، وما إلى ذلك.

موسكو ترغب في التقارب مع واشنطن

ويتمثل موقف موسكو الرسمي اليوم في إبقاء الباب مفتوحا أمام أي تقارب مع واشنطن، بما في ذلك دورها كقوة موازنة لأوروبا متزايدة العسكرة.

أما أوكرانيا، وأوروبا، فتتطلعان إلى أن تعيد الإدارة الأمريكية القادمة الأمور إلى مسارها المعتاد قبل عهد ترمب.

ويختم الكاتب بأنه لفترة من الزمن، تمسّكت موسكو بالأمل في أن يُلفت ترمب الانتباه إلى أوروبا، وبالتالي يُسهّل تفاعل روسيا مع الاتحاد الأوروبي، على الرغم من معارضة بعض القادة الأوروبيين. لكن هذا لم يحدث. وفي نهاية المطاف، باتت موسكو تدرك أن ترمب ليس هو من سيضطر لإيجاد قنوات تواصل بين أوروبا وروسيا، بل أوروبا هي التي ستضطر، ولن يقوم أحد بهذا العمل نيابة عنها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة حلف الناتو

إقرأ أيضاً:

حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل

 

 وجّهت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم، برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، هيئة مياه الولاية باتخاذ معالجات هندسية دائمة لمواجهة انحسار مياه النيل عن محطات الضخ، من خلال استخدام الصنادل العائمة، تحسبًا لأي طوارئ قد تؤثر على إمدادات مياه الشرب.

الخرطوم ــ التغيير

كما وجهت اللجنة بتوفير عدد كافٍ من الآبار الاحتياطية لضمان استمرارية الإمداد، فيما تعهد والي الخرطوم بتوفير الوقود اللازم للتدخل العاجل في حال انقطاع المياه عن أي منطقة بالولاية.

وأكد الاجتماع أهمية الإسراع في استكمال المرحلة الأخيرة من أعمال تأهيل محطة مياه المقرن، بما يمكنها من العمل بكامل طاقتها الإنتاجية.

وفي ملف الكهرباء، استمعت اللجنة إلى تقرير أشار إلى حدوث انفراج تدريجي في الإمداد الكهربائي نتيجة زيادة الإنتاج، الأمر الذي أسهم في تقليص ساعات انقطاع التيار.

كما بشر التقرير المواطنين ببدء وصول ملحقات المحولات الكهربائية، بما يتيح استكمال احتياجات إعادة التيار الكهربائي إلى قطاع واسع من الأحياء السكنية والمناطق التجارية والأسواق.

وفي الشأن الأمني والتنظيمي، شددت اللجنة على مواصلة تطبيق القوانين وفرض هيبة الدولة، مع إزالة جميع التعديات والمخالفات من شوارع الولاية دون استثناء.

وأعلنت اللجنة عودة العمل بحظر التجوال عقب انتهاء منافسات كأس العالم، على أن يبدأ سريانه اعتبارًا من الساعة الحادية عشرة مساءً، داعية المواطنين إلى الالتزام بمواعيد الحظر وعدم ممارسة أي أنشطة خلال ساعاته.

كما وجه الاجتماع وزارة التخطيط العمراني بزيادة عدد الفرق الفنية للإسراع في تسليم القطع السكنية للمواطنين الذين أزيلت مساكنهم ضمن حملات التنظيم وإزالة السكن العشوائي.

وفي سياق متصل، استعرضت اللجنة تقارير حول الاستعدادات الجارية لموسم الأمطار، شملت أعمال صيانة وتأهيل مرافق تصريف مياه الأمطار، وخطط التحسب لارتفاع مناسيب النيل، إلى جانب استعدادات وزارة الصحة لمواجهة الأمراض المصاحبة لفصل الخريف.

الوسومأعمال الصيانة استخدام الصنادل العائمة توجيه حكومة الخرطوم مواجهة انحسار النيل

مقالات مشابهة

  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • نيكولاس ويليامز: الوصول إلى إطار جديد يشبه هلسنكي مستحيلا دون إرادة أمريكية وإيرانية
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%