تتواصل في الولايات المتحدة الأمريكية التساؤلات بشأن الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في ظل غياب أي إلزام قانوني يجبر الرؤساء الأمريكيين على نشر سجلاتهم الطبية، ومع اقتراب ترمب من بلوغ الثمانين من العمر الشهر المقبل.

وجاءت موجة الجدل الجديدة بعد خضوع ترمب لفحص طبي في مركز والتر ريد العسكري أمس الثلاثاء، وهو الفحص الرابع المعروف له خلال ولايته الثانية، حيث اكتفى الرئيس الأمريكي بالقول إن كل شيء "كان مثاليا"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نتائج الفحص أو حالته الصحية العامة.

قدم الرئيس ترمب اليسرى وكاحله متورمان في 16 يوليو/تموز 2025 (أسوشيتد برس)مع تقدم أعمار الرؤساء

وذكرت مجلة "تايم" الأمريكية أن مسألة صحة الرؤساء الأمريكيين تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قضية سياسية وجماهيرية متزايدة الحساسية، خصوصا مع تقدم أعمار الرؤساء الذين وصلوا إلى البيت الأبيض في العقد الأخير.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وفيات المخدرات تكشف عطب منظومة السجون في بريطانياlist 2 of 2توماس فريدمان.. كم كأسا مُرّة سيتجرعها ترمب في حرب إيران؟end of list

وأشارت إلى أن الدستور الأمريكي لا يفرض على الرئيس نشر ملفه الطبي، كما أن الرؤساء يتمتعون بالحماية نفسها التي يتمتع بها المواطنون الأمريكيون بموجب قوانين الخصوصية الطبية.

وقالت أستاذة أخلاقيات الطب في جامعة كنتاكي سارة روزنثال إن القانون الحالي يمنح الرئيس وحده حق تحديد ما إذا كان سيكشف معلوماته الصحية أم لا، مضيفة أن كثيرا من الأمريكيين لا يشعرون بالرضا عن هذا الوضع، لأنهم يرون أن من حقهم معرفة الحالة الصحية لرئيسهم.

أخفوا مشكلات صحية خطيرة

وأشارت المجلة إلى أن عددا من الرؤساء الأمريكيين أخفوا في السابق مشكلات صحية خطيرة، من بينهم الرئيس وودرو ويلسون الذي تعرض لجلطة دماغية أثناء وجوده في السلطة، بينما حرصت إدارته على التقليل من خطورة حالته أمام الرأي العام.

كما لفتت إلى أن الجدل الذي أحاط بالحالة الصحية للرئيس السابق جو بايدن خلال فترة رئاسته وحملته الانتخابية الفاشلة للترشح مجددا، زاد من حساسية الأمريكيين تجاه هذا الملف، خاصة بعد صدور كتاب تحدث عن تراجع قدراته الذهنية ومحاولات المقربين منه التكيف مع وضعه الصحي وإخفاء بعض جوانب حالته.

إعلان

ووفق استطلاع للرأي أجرته "أكسيوس" و"إبسوس" ، فإن أكثر من 70% من الأمريكيين يعتقدون أن السياسيين لا يتحدثون بصدق عن أوضاعهم الصحية، بينما يؤيد نحو ثلاثة أرباع المشاركين فرض قانون يلزم الرئيس بنشر سجلاته الطبية.

ديلي بيست:
يبدو أن ترمب غيّر نمط الفحوص الطبية الرئاسية المعتاد، بعدما وصف بنفسه الفحص الأخير بأنه فحص نصف سنوي، وهو ما قد يشير إلى خضوعه لفحوص أكثر تقاربا بسبب تقدمه في السن. المخاوف آخذة في الارتفاع

وأظهرت استطلاعات حديثة أن المخاوف المتعلقة بصحة ترمب آخذة في الارتفاع. فقد رأى نحو 59% من الأمريكيين أن الرئيس لا يتمتع بالقدرة الذهنية الكافية لأداء مهامه بكفاءة، فيما اعتبر 55% أن حالته البدنية ليست قوية بما يكفي للاستمرار في المنصب.

كما أظهر استطلاع آخر أن ما يقارب نصف الأمريكيين يعتقدون أن ترمب أصبح متقدما في السن أكثر من اللازم لتولي الرئاسة، في حين قال كثيرون إنهم يعتقدون أنه يعاني شكلا من أشكال التراجع الجسدي أو الذهني المرتبط بالعمر.

وكان البيت الأبيض قد أعلن العام الماضي إصابة ترمب بقصور وريدي مزمن بعد ظهور تورم في ساقيه، لكنه أكد أن الحالة ليست خطيرة ولا تهدد حياته.

تغيّر نمط فحوصاته

وفي السياق نفسه، نقل موقع "ديلي بيست" عن طبيب القلب الأمريكي جوناثان راينر، الذي سبق أن عالج ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، قوله "يبدو أن ترمب غيّر نمط الفحوص الطبية الرئاسية المعتاد"، بعدما وصف بنفسه الفحص الأخير بأنه "فحص نصف سنوي"، وهو ما قد يشير إلى خضوعه لفحوص أكثر تقاربا بسبب تقدمه في السن.

وأشار الطبيب، وفقا لديلي بيست، إلى أن جزءا كبيرا من الفحوص الطبية الرئاسية يُجرى عادة قبل اليوم الرسمي للفحص، ما يعني أن نتائج أكثر تفصيلا قد تصدر سريعا عن البيت الأبيض.

غير أن البيت الأبيض رد بعنف على هذه التصريحات، إذ قال المتحدث باسم الرئاسة ديفيس إنغل إن ترمب "أكثر الرؤساء الأمريكيين ذكاء ونشاطا وسهولة في الوصول"، متهماً بعض الأطباء الذين يعلقون على حالته الصحية بممارسة "تكهنات سياسية".

وكان ترمب قد كتب عقب مغادرته مركز والتر ريد أن فحصه الطبي "تم بشكل مثالي"، معلنا عودته إلى البيت الأبيض.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرؤساء الأمریکیین البیت الأبیض إلى أن

إقرأ أيضاً:

خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره

لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.

وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.

وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.

حقيقة سحب مشروع قانون الأسرة من البرلمان

آلية مناقشة مشروع القانون

ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.

وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.

وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.

وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.

قانون الأسرة.. الشيطان يكمن فى التفاصيل

وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.

وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.

مقالات مشابهة

  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • نحافة وائل كفوري تشعل مواقع التواصل وتثير التساؤلات حول حالته الصحية
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • سنتكوم: آلاف الجنود الأمريكيين يواصلون دعم الحصار المفروض على إيران