حذّرت العضوة في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ليزا كوك من أن التضخم في الولايات المتحدة "يتحرك في الاتجاه الخاطئ"، مؤكدة أنها ستكون مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة.

وقالت كوك، في كلمة ألقتها الأربعاء خلال فعالية بجامعة ستانفورد، إنها لا تزال تؤيد الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية في الوقت الراهن، وتتوقع عودة تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة، لكنها شددت على أن مخاطر ارتفاع الأسعار ما تزال أكبر من المخاطر المرتبطة بسوق العمل.

وأضافت: "أريد أن أكون واضحة بشأن تقييم المخاطر.. المخاطر لا تزال تميل نحو تضخم أعلى".

احتمال رفع الفائدة مجددًا

وأشارت كوك إلى أن استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 بالمئة لمدة خمس سنوات يرفع خطر ترسخ الضغوط السعرية في سلوك تحديد الأسعار والأجور داخل الاقتصاد الأميركي.

وقالت: "أنا مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يظهر التباطؤ المتوقع في التضخم خلال الوقت المناسب".

وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز، تأتي تصريحات كوك في وقت تتزايد فيه مخاوف الأسواق من عودة الضغوط التضخمية، خصوصا مع استمرار تداعيات الحرب الأميركية في إيران على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يدفع أسعار النفط والوقود إلى الارتفاع.

وأظهرت بيانات أميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل في أبريل أكبر زيادة له منذ عام 2023، مدفوعًا بارتفاع أسعار البنزين والإيجارات والمواد الغذائية.

مسؤولو الفيدرالي يميلون للتشدد

وكانت غالبية مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد أشاروا خلال اجتماع الشهر الماضي إلى أن البنك المركزي قد يضطر للنظر في رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم أعلى من المستهدف لفترة طويلة، بحسب محضر الاجتماع.

وخلال ذلك الاجتماع، أبقى الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 بالمئة.

الذكاء الاصطناعي قد يخلق "صدمة أسعار"

وفي جانب آخر، حذّرت كوك من أن طفرة الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، والتي تقدر بنحو 1.5 تريليون دولار، قد تتحول إلى مصدر جديد لارتفاع الأسعار، خصوصًا في ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية والمعدات التقنية المتقدمة.

وفي المقابل، وصفت كوك سوق العمل الأميركية بأنها "مستقرة إلى حد كبير"، لكنها أشارت إلى أن المخاطر السلبية على التوظيف "لا تزال مرتفعة".

كما أوضحت أن الاحتياطي الفيدرالي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تحليلاته للقطاع المالي ورصد نقاط الضعف، بما يساعد صناع القرار على تحديد المخاطر والاستجابة لها بشكل أسرع.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ستانفورد الفائدة التضخم الاقتصاد الأميركي أسواق الطاقة العالمية النفط مؤشر أسعار المستهلكين البنك المركزي الفيدرالي الذكاء الاصطناعي سوق العمل الأميركية الفيدرالي عضو الفيدرالي رئيس الفيدرالي سياسة الفيدرالي التضخم رفع التضخم خطر التضخم شبح التضخم الفائدة رفع الفائدة الفائدة الأميركية سعر الفائدة الأميركي ستانفورد الفائدة التضخم الاقتصاد الأميركي أسواق الطاقة العالمية النفط مؤشر أسعار المستهلكين البنك المركزي الفيدرالي الذكاء الاصطناعي سوق العمل الأميركية البنوك الاحتیاطی الفیدرالی أسعار الفائدة

إقرأ أيضاً:

مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟

القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.

كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.

"حركة مؤقتة"

وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.

وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.

وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.

"السوق المصرية تعوض خسائرها"

من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.

وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث  تواصل البلاد  استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكمأمريكا: الاتفاق النووي مع السعودية مرهون بالتطبيع مع إسرائيلأول تعليق من نتنياهو على الاتفاق النووي بين أمريكا والسعوديةمصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟02:50بحضور ترامب.. أمريكا تستقبل جثامين أربعة عسكريين قُتلوا في الحرب مع إيرانتابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيفألعاب© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • استقالة عضو بمجلس إدارة بشكتاش بسبب محمد صلاح .. ووكيله يرفع عمولته
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا