مسؤول قطري يُعدّ من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تطوير قطاع الطاقة في دولة قطر وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في هذا المجال.

وُلد عام 1952، وامتدت مسيرته المهنية لأكثر من خمسة عقود، تدرّج خلالها في السلم الوظيفي الحكومي، فعُيّن عام 1992 وزيرا للطاقة والصناعة، ثم شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء عام 2011.

عُرف العطية بأنه "الأب الروحي" لنادي السد الرياضي، إذ يُعدّ من أبرز مؤسسيه، وتولّى رئاسته لأكثر من عقدين، حقق فيهما الفريق عددا من الإنجازات البارزة، من بينها تتويجه عام 1989 بلقب دوري أبطال آسيا، كأول ناد عربي يحقق هذا الإنجاز.

توفي عبد الله بن حمد العطية يوم الأربعاء 27 مايو/أيار 2026 في العاصمة البريطانية لندن، عن عمر يناهز 74 عاما.

الميلاد والتكوين العلمي

ولد عبد الله بن حمد العطية في 5 ديسمبر/كانون الأول 1952 في قطر، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة الإسكندرية عام 1976.

عبد الله بن حمد العطية (الأول من اليمين) وُلد عام 1952 (حسابه على إنستغرام)المسيرة المهنية

بدأ عبد الله بن حمد العطية مسيرته المهنية في وزارة المالية والبترول عام 1972، ثمّ تولى منصب رئيس العلاقات الدولية والعامة فيها بين عامي 1972 و1986.

وبين عامي 1986 و1989، تولّى إدارة مكتب وزارة الداخلية، قبل أن يتولى منصب القائم بأعمال وزير المالية والبترول خلال الفترة الممتدة من 1989 إلى 1992.

وفي عام 1992، عُيّن العطية وزيرا للطاقة والصناعة، إلى جانب توليه منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة قطر للبترول. وفي العام التالي، ترأّس منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، بالتوازي مع عضويته في لجنة الالتزام بحصص الإنتاج التابعة للمنظمة.

عبد الله بن حمد العطية تولى منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة قطر للبترول عام 1992 (غيتي)

ومع بدايات الألفية الجديدة، عُيّن نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء عام 2003، قبل أن يتولّى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء عام 2007.

إعلان

وفي عام 2011، عُيّن رئيسا للديوان الأميري، ثم تولّى لاحقًا رئاسة هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، إضافة إلى رئاسته لجنة التخطيط في الدولة.

وفي عام 2015، افتتح العطية إلى جانب الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، وهي مؤسسة غير ربحية، وشغل منصب رئيس مجلس أمنائها.

وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية يصل إلى اجتماع أوبك في فيينا في 31 يناير/كانون الثاني 2006 (غيتي)مسؤوليات دولية

وعلى المستوى الدولي، انتُخب عبد الله بن حمد العطية عام 2006 رئيسا للجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ثم تولى رئاسة منتدى الدول المصدرة للغاز عام 2009، وقاد أعمال المنتدى خلال الاجتماع الوزاري الثامن الذي استضافته دولة قطر. كما ترأّس الدورة الثامنة عشرة من مؤتمر الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي (COP18)، التي استضافتها الدوحة عام 2012.

رئاسة نادي السد

يُعدّ عبد الله بن حمد العطية أحد مؤسسي نادي السد الرياضي والأب الروحي له، وقد تولّى رئاسته عام 1973، واستمر في قيادته لأكثر من عقدين.

وخلال فترة رئاسته، حقق نادي السد ثمانية ألقاب في الدوري، وثمانية ألقاب في كأس الأمير، كما تُوّج بلقب دوري أبطال آسيا عام 1989، ليصبح أول ناد عربي يحقق هذا الإنجاز.

عبد الله بن حمد العطية يتسلم ثنائية نادي السد لعام 2024: درع الدوري القطري وكأس الأمير (نادي السد على إنستغرام)الجوائز والأوسمة

حاز عبد الله بن حمد العطية خلال مسيرته المهنية عددا من الجوائز والأوسمة، من بينها قلادة الاستقلال التي منحها له الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تقديرًا لإسهاماته البارزة في ترسيخ التزام قطر بالشفافية في قطاعي الأعمال والحوكمة، ولدوره في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني.

وعلى الصعيد الدولي، حصل على وسام "الصليب الأكبر" من رتبة أورانج ناسو من ملكة مملكة هولندا السابقة بياتريكس، إضافة إلى الوسام الأكبر للشمس المشرقة من إمبراطور اليابان.

كما نال العطية دكتوراه فخرية من جامعة تكساس أي آند إم، وأخرى من جامعة تور فيرغاتا في إيطاليا.

الوفاة

توفي عبد الله بن حمد العطية في أول أيام عيد الأضحى، الأربعاء 27 مايو/أيار 2026 في العاصمة البريطانية لندن، عن عمر يناهز 74 عاما.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات رئیس مجلس نادی السد ى منصب

إقرأ أيضاً:

السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.

وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».

وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.

وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.

ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».

وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.

وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.

وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».

وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.

مقالات مشابهة

  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • المكلا يُسقط السد بثنائية واتحاد إب يحقق انتصاره الأول في الدوري اليمني