تفكيك التركة السوداء.. سوريا تعلن تأمين مخلفات كيميائي الأسد
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الخميس، عن تحقيق تقدّم ملموس جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام المخلوع.
وأكد الشيباني أنه تم العثور على كميات من الذخائر، والمواد، والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين، وتم تأمينها بالكامل تمهيدا لإتلافها.
وجاء ذلك في سلسلة تدوينات نشرها الوزير السوري عبر منصة "إكس"، قال فيها: "حققنا في سوريا تقدما جديدا في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية لحقبة نظام الأسد".
وأضاف الشيباني أن "الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر، ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، والتي جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيدا لتدميرها".
واعتبر أن ما تحقق يعكس حجم التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ضمن رؤية سوريا الجديدة، مؤكدا أن ذلك جاء نتيجة أشهر طويلة من العمل الوطني والاستخباراتي والفني.
أما عن الهدف، فقال إنه سيسهم في صون الأمن والاستقرار وحماية شعبنا وتمثيل سوريا الجديدة القائم على الشفافية والتعاون المشترك.
ولفت إلى أن ذلك العمل شمل "جمع وتحليل المعلومات، والوصول إلى مواقع عالية الخطورة".
وشمل أيضا "تسهيل زيارات فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى عشرات من هذه المواقع، إلى جانب إحراز تقدّم في ملاحقة المتورطين في البرنامج الكيميائي السابق".
ومنذ بدء الثورة السورية في عام 2011 نفّذت قوات نظام بشار الأسد 217 هجوما كيميائيا، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وكانت كبرى المجازر الكيميائية التي ارتكبها نظام الأسد بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام جنوب سوريا، في 21 أغسطس/آب 2013، أسفرت حينها عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.
إعلانوعقب الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/أيلول 2013، وفي الشهر نفسه، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2118، الذي يتعلّق بأسلحة سوريا الكيميائية.
وشكّلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والأمم المتحدة، بعثة تفتيش مشتركة عن الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة بسوريا في 19 أغسطس/آب 2014، بعد تدميرها مخزون نظام الأسد من الأسلحة الكيميائية.
لكن اتضح فيما بعد أنه تم تدمير الأسلحة الكيميائية فقط في المواقع التي أبلغ نظام الأسد بوجودها، حيث ارتكبت قواته لاحقا عددا كبيرا من الهجمات بغاز الكلور والسارين في مدن عدة أبرزها حلب، شمال سوريا.
وفي 21 أبريل/نيسان 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا بالمنظمة.
وجاء هذا القرار بعد أن أثبتت المنظمة استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة (وسط) في مارس/آذار 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب (شمال غرب) في فبراير/شباط 2018.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعادت سوريا الجديدة تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وعيّنت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلا دائما لها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات منظمة حظر الأسلحة الکیمیائیة الأسلحة الکیمیائیة فی نظام الأسد
إقرأ أيضاً:
ناشطة بأسطول الصمود: تعرضنا لتحرش جنسي مروع من جنود إسرائيليين
فرنسا – أكدت الناشطة الفرنسية مريم هادجال، إحدى المشاركات في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، إن الناشطين تعرضوا لضرب وتحرش جنسي مروع على يد جنود إسرائيليين بعد احتجازهم.
وفي حديث للأناضول، روت هادجال (38 عاما) في باريس تفاصيل ما تعرضت له من عنف وتحرش جنسي أثناء احتجازها من قبل الجنود الإسرائيليين.
وفي 18 مايو/ أيار الماضي هاجمت إسرائيل قوارب “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلَّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
وذكرت هادجال أن الجنود الإسرائيليين قيدوا أيدي الناشطين الرجال عقب اقتحام قاربهم، وفتشوا جميع الناشطين والقارب، ثم نقلوهم إلى سفينة عسكرية.
وأشارت إلى أن الناشطين أُجبروا على الاستلقاء أرضا ووجوههم نحو الأسفل، وأنها بقيت ترتدي فقط قميصا وبنطالا بينما تبللت جواربها بالكامل بسبب الأرضية المبتلة.
– “الغرفة السوداء”وأوضحت أن الناشطين كانوا يُنقلون فرادى إلى حاوية أطلقوا عليها اسم “الغرفة السوداء”.
وأضافت: “كان الرجال والنساء يدخلون إليها واحدا تلو الآخر. تعرضنا للضرب والتحرش الجنسي والتعذيب، ولعنف لا يمكن تخيله”.
وأفادت بأنها سمعت صرخات أصدقائها أثناء دخولهم “الغرفة السوداء”، وأردفت: “أصابني الرعب. ظننت أنني سأتعرض للاغتصاب. تعرضت لتحرش جنسي مروع. كان الأمر لا إنسانيا”.
– عنف وتحرشوبيَّنت أن الجنود الإسرائيليين سحبوها إلى الداخل وضغطوا على عنقها، وأن أحد الجنود لمس صدرها.
وأضافت: “في مرحلة ما كان يقول لي: تعالي معي. فرفضت اتباعه وتوقفت، عندئذ بدأ يضربني على رأسي”.
وأشارت إلى أن جنديا آخر أمسكها من شعرها، بينما وجه جندي يقف إلى يمينها ضربة قوية بركبته إلى أضلاعها.
وختمت حديثها بالتعبير عن حزنها لترك الفلسطينيين خلفهم، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لظروف أسوأ بكثير داخل السجون الإسرائيلية.
الأناضول