أعلنت شركة "آي بي إم" الأميركية أنها تعتزم استثمار أكثر من 10 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في مجال الحوسبة الكمية، وهي تقنية متقدمة قد تجعل أقوى الحواسيب الحالية تبدو بطيئة ومحدودة الإمكانات في المستقبل.

وقالت الشركة، التي تأسست عام 1911، إنها نشرت بالفعل أكثر من 90 نظامًا كميًا، متجاوزة بذلك جميع منافسيها مجتمعين، وتسعى إلى إطلاق أول حاسوب كمي تجاري واسع النطاق بحلول عام 2029.

وتختلف الحوسبة الكمية عن الحوسبة التقليدية في طريقة معالجة المعلومات. فبينما تعتمد الحواسيب التقليدية على "البتات" (Bits) — وهي وحدات صغيرة تكون إما في حالة إيقاف (0) أو تشغيل (1) — تستخدم الحواسيب الكمية "الكيوبتات" (Qubits)، التي يمكن أن تكون في الحالتين معًا في الوقت نفسه.

ويسمح هذا المفهوم لهذه الحواسيب بمعالجة عدد هائل من الاحتمالات بشكل متزامن، ما يمنحها قدرة محتملة على تنفيذ العمليات بسرعة تفوق بكثير أي تقنيات متاحة حاليًا.

ورغم هذه الإمكانات الهائلة، لا تزال الحواسيب الكمية تواجه تحديات كبيرة، إذ ترتكب عددًا كبيرًا من الأخطاء، ما يجعل استخدامها خارج نطاق الأبحاث أمرًا غير موثوق في الوقت الراهن.

وتهدف "آي بي إم" إلى تطوير حاسوب قادر على تصحيح هذه الأخطاء، بما يتيح استخدامه في مجالات متقدمة، مثل اكتشاف مواد جديدة، وتطوير خوارزميات أكثر كفاءة، وتصميم جزيئات جديدة لقطاع الرعاية الصحية.

وأوضحت الشركة أن الاستثمارات المعلنة ستُوجَّه إلى البحث والتطوير، وبناء منشآت جديدة، وإقامة شراكات، وعمليات استحواذ محتملة.

وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع من توقيع "آي بي إم" ووزارة التجارة الأميركية خطاب نوايا لإنشاء مصنع مخصص لإنتاج رقائق الحوسبة الكمية في الولايات المتحدة، يحمل اسم Anderon "أنديرون".

وبموجب الاتفاق، ستساهم الحكومة الأميركية بمليار دولار في المشروع عبر حوافز أقرت عام 2022 خلال إدارة الرئيس جو بايدن ضمن قانون "الرقائق" (CHIPS Act)، فيما ستلتزم "آي بي إم" بضخ مليار دولار من مواردها الخاصة.

وتحوّلت الحوسبة الكمية إلى ساحة تنافس عالمي، حيث أعلنت فرنسا مؤخرًا استثمار 1.7 مليار دولار لتطوير هذا المجال إلى جانب أشباه الموصلات، فيما تبرز أيضًا كل من ألمانيا والصين والمملكة المتحدة وكندا كأطراف رئيسية في هذا السباق.

وبحسب تقديرات شركة "ماكينزي" للاستشارات، قد تصل القيمة الاقتصادية التي يمكن أن تولدها الحوسبة الكمية إلى 2.7 تريليون دولار بحلول عام 2035.

وفي الولايات المتحدة، تحتدم المنافسة أيضًا بين شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تسعى كل من "غوغل" و"مايكروسوفت" إلى تحقيق اختراقات في هذا المجال الواعد.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات حاسوب كمي الحوسبة الكمية الحواسيب آي بي إم الرعاية الصحية الاستثمارات منشآت جديدة إقامة شراكات وزارة التجارة الأميركية الرقائق فرنسا ألمانيا ماكينزي المنافسة شركات التكنولوجيا الكبرى غوغل مايكروسوفت الحوسبة خدمات الحوسبة الحوسبة الكمية الحوسبة السحابية آي بي إم شركة IBM حاسوب كمي الحوسبة الكمية الحواسيب آي بي إم الرعاية الصحية الاستثمارات منشآت جديدة إقامة شراكات وزارة التجارة الأميركية الرقائق فرنسا ألمانيا ماكينزي المنافسة شركات التكنولوجيا الكبرى غوغل مايكروسوفت أخبار الشركات الحوسبة الکمیة آی بی إم

إقرأ أيضاً:

بنك المغرب يسجل نتيجة صافية بلغت 5,74 مليارات درهم برسم سنة 2025

أفاد بنك المغرب بأن نتيجته الصافية بلغت 5,74 مليارات درهم مع متم السنة المالية 2025، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن هذا الانخفاض يفسر بالأساس بالتأثير المزدوج لتراجع نتيجة تنفيذ السياسة النقدية (ناقص 746,6 مليون درهم)، وزيادة المصاريف العامة للاستغلال (زائد 1 مليار درهم)، أخذا في الاعتبار إحداث مخصص للمخاطر المالية برسم هذه السنة بمبلغ مليار درهم، فضلا عن تراجع النتيجة غير المتكررة (ناقص 98,56 مليون درهم).

وأضاف المصدر ذاته أن هذه التطورات تم تعويضها بتحسن نتائج تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي (زائد 1,2 مليار درهم) والعمليات الأخرى (زائد 244,58 مليون درهم).

وفيما يخص نمو نتيجة عمليات تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي، فهو يعزى أساسا إلى ارتفاع العائد الصافي للسندات (زائد 1,31 مليار درهم)، ما يشمل تحسن الفوائد، لا سيما تلك الناتجة عن محفظة الاستثمار وعن صافي الأرباح الرأسمالية من سندات التوظيف، وهو ما خفف من حدته انخفاض استرجاع المخصصات المرتبطة بهذه السندات.

وبالمقابل، عرفت الفوائد على التوظيفات النقدية تقلصا، ارتباطا بالأساس بتراجع أسعار الفائدة على التوظيفات، وذلك في سياق تيسير السياسة النقدية الذي يتبعه كل من الاحتياطي الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوربي.

ويعود تراجع نتيجة عمليات تنفيذ السياسة النقدية، بعد ثلاث سنوات متتالية من الارتفاع، بالأساس إلى تخفيضات سعر الفائدة الرئيسي.

ويعزى تحسن نتيجة العمليات الأخرى بالأساس إلى ارتفاع العمولات على عمليات الصرف الأجنبي، لا سيما على الأوراق البنكية الأجنبية، عقب عمليات بيع مهمة قامت بها البنوك المغربية لفائدة بنك المغرب، وتحسن عوائد حسابات زبناء البنك.

وبالمقابل، سجلت مبيعات الوثائق المؤمنة انخفاضا بنسبة 6 في المائة (ناقص 24,69 مليون درهم) متراجعة إلى 363,84 مليون درهم.

وتفسر زيادة المصاريف العامة للاستغلال بالأساس بتكوين البنك المركزي، برسم سنة 2025، لمخصص للمخاطر المالية بمبلغ مليار درهم، من أجل تغطية الخسائر المحتملة في المحافظ المقيدة بقيمة السوق (MTM)، خاصة في حالة صدمات أسعار الفائدة والسوق بمستويات مماثلة لما عرفته فترة 2022-2023، وكذا ارتفاع مصاريف التسيير (زائد 206,9 مليون درهم).

ويعزى تراجع النتيجة غير المتكررة إلى ناقص 545,41 مليون درهم (ناقص 98,56 مليون درهم)، بالأساس، إلى تسديد المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح في سنة 2025 بمبلغ 585,82 مليون درهم.

مقالات مشابهة

  • بلدنا القطرية ترفع رأسمالها 25% لتمويل توسعات جديدة
  • مستقبل ليبرون جيمس يحرك تداولات مالية تتجاوز ربع مليار دولار
  • برج الدلو: لا تراهن على الحظ.. تعرّف على توقعات الأبراج وحظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • إيران: 55 قتيلاً و629 مصاباً في الهجمات الأميركية منذ 27 حزيران
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • تطورات جديدة في مستقبل حاج موسى
  • إستاد جديد بـ3 مليارات دولار لـ"كانساس سيتي تشيفز"
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
  • بنك المغرب يسجل نتيجة صافية بلغت 5,74 مليارات درهم برسم سنة 2025