هوس مسيّرات حزب الله يربك إسرائيل.. إطلاق نار على طائرة مدنية قرب تل أبيب
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
بحسب ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن الجنود باشروا تمشيط المنطقة وفتحوا النار على هدف اعتقدوا أنه طائرة مسيّرة.
أطلق الجيش الإسرائيلي النار على طائرة مدنية كانت تحلّق فوق بلدة بيت إيل في الضفة الغربية مساء الخميس، بعدما أبلغ سكان عن مشاهدة أربع طائرات مسيّرة في الأجواء.
وبحسب ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن الجنود باشروا تمشيط المنطقة وفتحوا النار على هدف اعتقدوا أنه طائرة مسيّرة.
وفي وقت لاحق، تبيّن أن مسار الهبوط إلى مطار بن غوريون تم تحويله نحو الشرق، ما جعل الطائرات المتجهة للهبوط في تل أبيب تمرّ على مسافة أقرب من المعتاد إلى بيت إيل، وعلى ارتفاع يقارب 1500 متر.
ويأتي ذلك في ظل موجة حديثة من هجمات الطائرات المسيّرة التي يشنها حزب الله على شمال إسرائيل.
حوادث متكررةوكانت قوات الأمن الإسرائيلية قد تواجدت في موقع سقوط طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله من لبنان وأصابت منزلاً في بلدة المطلة قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية يوم الاثنين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الاثنين أن طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله من لبنان أصابت سطح منزل في المطلة، متسببة بأضرار مادية في المبنى دون تسجيل إصابات بشرية.
وأكد المجلس الإقليمي للجليل الأعلى، في بيان صدر الاثنين، عدم وقوع إصابات جراء الهجوم، مشيراً إلى اندلاع حريق في موقع سقوط المسيّرة.
وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، شهدت المنطقة عدة عمليات تسلل لطائرات مسيّرة خلال نحو ساعة واحدة، ما أدى إلى تسجيل حالتي سقوط شظايا في بلدة شوميرا.
وفي يوم الأربعاء، انفجرت عدة طائرات مسيّرة تابعة لحزب الله في شمال إسرائيل، ما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة عدد آخر من الجنود.
Related ذعر في إسرائيل من مسيرات حزب الله.. مسؤولون يحذرون: لم يعد يفصلنا سوى وقت قصير عن وصولها إلى تل أبيب“مسيرات الـ300 دولار” تربك إسرائيل.. نتنياهو يخصص ملياري شيكل لمواجهة سلاح حزب الله الجديدفضيحة داخل الجيش الإسرائيلي.. تعطيل نظام كان قادراً على مواجهة مسيرات حزب الله بسبب المتشددين دينيًاوفي أحدث تطور، أعلنت إسرائيل الخميس مقتل جندية في صفوف جيشها جراء هجوم نفذته طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله من الأراضي اللبنانية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الرقيبة روتيم ياناي، البالغة من العمر 20 عاماً، قُتلت أثناء عملية عسكرية في شمال إسرائيل، موضحاً أن طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان كانت وراء الهجوم.
وبذلك ترتفع حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ مطلع آذار/مارس إلى 24 قتيلاً، بينهم 23 جندياً ومدني واحد يعمل لصالح المؤسسة العسكرية، معظمهم سقطوا في سياق العمليات داخل الأراضي اللبنانية.
معظلة كبرىوتحولت الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله خلال جولات التصعيد الأخيرة إلى واحدة من أكثر التحديات تعقيداً بالنسبة للجيش الإسرائيلي، بعدما تجاوز دورها حدود السلاح التكتيكي التقليدي لتصبح أداة ضغط ميداني واستنزاف استراتيجي.
وتميزت المُسيرات بقدرتها أيضاً على إرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية وإجبارها على التعامل مع تهديد منخفض الكلفة وعالي الفاعلية.
ويعود جزء كبير من هذا التحول إلى التطور التكتيكي اللافت في استخدام المسيّرات الانقضاضية من نوع FPV، وهي طائرات تعتمد على التوجيه المباشر ونقل الصورة الحية للمشغّل حتى لحظة الاصطدام.
واُستُلهم هذا الأسلوب من الحرب الروسية الأوكرانية، حيث بدأ الحزب باستخدام مسيّرات موجهة عبر كابلات الألياف الضوئية، ما يجعلها شبه محصنة ضد أنظمة التشويش الإلكتروني الإسرائيلية التي تعتمد على قطع الإشارات اللاسلكية أو تعطيل نظام تحديد المواقع GPS. كما تمنح هذه التقنية دقة كبيرة في استهداف الآليات العسكرية ومراكز القيادة وتجمعات الجنود.
في المقابل، تواجه منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تحديات متزايدة في التصدي لهذا النوع من التهديدات، حيث تحلق المسيّرات الصغيرة على ارتفاعات منخفضة جداً وتستفيد من الطبيعة الجغرافية الوعرة في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، ما يصعّب رصدها عبر الرادارات التقليدية.
كما أن حجمها الصغير ومواد تصنيعها الخفيفة ومحركاتها الكهربائية يمنحها بصمة حرارية ورادارية منخفضة، الأمر الذي يقلل من فعالية أنظمة الاعتراض التقليدية ضدها.
ودفع هذا المعطى القيادة الإسرائيلية إلى الاعتراف علناً بحجم الأزمة، سواء عبر إرسال وفود عسكرية إلى الولايات المتحدة لبحث حلول تقنية عاجلة، أو من خلال إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تشكيل فريق خاص لمتابعة ملف المسيّرات.
كما تتجه الصناعات الدفاعية الإسرائيلية نحو تطوير حلول بديلة، مثل أسلحة الليزر والمدافع الذكية الموجهة إلكترونياً، غير أن هذه الأنظمة ما تزال في مراحل التطوير ولم تُختبر بعد بشكل كامل تحت ضغط المواجهات الميدانية المكثفة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند إسرائيل طائرة مسيرة عن بعد حزب الله لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غزة تغير المناخ تركيا الاتحاد الأوروبي الجیش الإسرائیلی حزب الله مسی رات
إقرأ أيضاً:
عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيرانيرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.
وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.
ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.
إيران واستراتيجية استنزاف الخصومويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.
إعلانكما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.
ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.
ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.
إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعيةوفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.
التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة
ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.
غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.
كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.
ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.
كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.
إعلانويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.
ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.
وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.
ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.