تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسواق مع تفاؤل باتفاق هدنة مع إيران
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
ارتفعت الأسواق وتراجعت أسعار النفط بعد تقارير عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار، ما عزز الآمال في تهدئة مستدامة للنزاع.
سجّلت الأسهم الأوروبية ارتفاعات في معظمها يوم الجمعة، في حين تراجعت أسعار النفط، مع تعزز معنويات المستثمرين بتنامي التوقعات بإبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد الهدنة في الحرب لمدة 60 يوما.
وقال مسؤول أمريكي إن مفاوضين من الولايات المتحدة وإيران توصّلوا الخميس إلى اتفاق مبدئي على تمديد وقف إطلاق النار وعقد جولة جديدة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ولم تؤكد إيران الاتفاق علنا بعد، كما أن التفاهم المبدئي لا يزال بانتظار مصادقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بلغت أسعار النفط أدنى مستوى لها في شهر واحد مدفوعة بالتفاؤل بإمكان خفض حدة النزاع، لكنها بقيت فوق مستويات ما قبل الحرب في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير. وكان خام برنت يتداول عند نحو 70 دولارا للبرميل في أواخر فبراير قبل اندلاع الحرب.
ويراقب المستثمرون عن كثب أيضا أي مؤشرات على إعادة فتح مضيق هرمز. وقال المسؤول الأمريكي إن الاتفاق الأولي يوضح أن إيران لن تتمكن من فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، في حين ستقوم الولايات المتحدة برفع حصارها البحري المفروض على الموانئ الإيرانية تدريجيا.
وكتب محللا السلع في بنك "آي إن جي" وارن باترسون وإيفا مانثي في مذكرة يوم الجمعة: "سوق النفط يواصل التراجع تدريجيا وسط تزايد التفاؤل بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق".
وأضافا: "إعادة فتح المضيق ستوفر بعض الانفراج الفوري لسوق النفط، مع مغادرة ناقلات النفط الخليج الفارسي. غير أن وتيرة التعافي ما زالت غير مؤكدة".
كانت عقود خام برنت الآجلة القياسية منخفضة بأكثر من واحد بالمئة يوم الجمعة، لتسجل نحو 92,5 دولارا للبرميل. وفي الوقت نفسه، بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط لأقرب استحقاق 87,40 دولار، متراجعا بنحو 1,7 بالمئة.
وحذّر محللون من أن أي تمديد محتمل للهدنة يجب التعامل معه بحذر، إذ سيستغرق الأمر وقتا قبل أن تتعافى إمدادات النفط.
أسواق الأسهم الأوروبية تستفيد من موجة التفاؤلسجلت أسواق الأسهم الأوروبية ارتفاعات طفيفة صباح الجمعة، في يوم تَصدّره نشر بيانات التضخم في أكبر أربع اقتصادات بمنطقة اليورو. ومن المتوقع أن تكون هذه الأرقام من بين المؤشرات الرئيسية التي سيأخذها البنك المركزي الأوروبي في الحسبان قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
تتوقع الأسواق أن يعمد البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة، مع استمرار ارتفاع التضخم وابتعاده عن هدف البنك البالغ اثنين بالمئة. ويُعزى ذلك أساسا إلى الحرب المرتبطة بإيران والصدمة الناجمة عنها في أسعار الطاقة.
افتتح مؤشر "يورو ستوكس 50" على ارتفاع قدره 0,5 بالمئة، بينما صعدت المؤشرات الرئيسية في لندن وفرانكفورت بنحو 0,2 بالمئة. وارتفع مؤشر "كاك 40" في باريس بنسبة 0,6 بالمئة، كما زاد المؤشر الرئيسي في بورصة ميلانو 0,4 بالمئة عند الافتتاح.
وتصدرت مكاسب السوق الأوروبية أسهم "سيمنس إنرجي" وعملاق أشباه الموصلات "إنفينيون تكنولوجيز" وشركة الصناعات الدفاعية "راينميتال"، إذ حققت الأسهم الثلاثة ارتفاعات قوية في التداولات المبكرة.
وفي أخبار الشركات الأوروبية الأخرى، يستقطب عملاق الأدوية "نوفو نورديسك" اهتمام المستثمرين بعد إعلان فرنسا أنها ستصبح أول دولة في أوروبا تعوّض تكاليف أدوية خسارة الوزن، بما في ذلك الأدوية الرائدة التي تنتجها الشركة.
وتداولت أسهم الشركة الدنماركية على ارتفاع بنحو 0,5 بالمئة صباح الجمعة.
وفي أماكن أخرى، رحبت الأسواق بآفاق انتهاء الحرب، إذ تداولت المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية قرب مستوياتها القياسية.
Related الأسواق في مواجهة الحرب.. ما سرّ تسجيلها مستويات قياسية رغم التصعيد مع إيران؟أنثروبيك تقترب من تقييم 1 تريليون دولار متجاوزة أوبن إيه آي عالمياوقفز مؤشر "نيكاي 225" في طوكيو بنسبة 1,8 بالمئة إلى 65.814,96 نقطة، بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة أن معدل التضخم الأساسي في طوكيو لشهر مايو ارتفع بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين.
وزاد مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية 2,3 بالمئة مسجلا 8.369,81 نقطة. وأضاف مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ 0,4 بالمئة ليصل إلى 25.098,68 نقطة، في حين تراجع مؤشر "شنغهاي المركّب" 0,2 بالمئة إلى 4.092,22 نقطة.
وارتفع مؤشر "إس أند بي/إيه إس إكس 200" الأسترالي بنسبة واحد بالمئة إلى 8.681,80 نقطة. وصعد مؤشر "تايكس" في تايوان 2,3 بالمئة.
وصعدت وول ستريت إلى مستويات قياسية جديدة الخميس، إذ سجل مؤشر "إس أند بي 500" القياسي قمة تاريخية جديدة بعد ارتفاعه 0,6 بالمئة إلى 7.563,63 نقطة.
وأضاف مؤشر "داو جونز الصناعي" أقل من 0,1 بالمئة مسجلا 50.668,97 نقطة، بينما ارتفع مؤشر "ناسداك المركّب" ذو الغلبة التكنولوجية 0,9 بالمئة إلى 26.917,47 نقطة.
وقفزت أسهم سلسلة متاجر الخصم "دولار تري" 17,9 بالمئة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، بينما ارتفعت أسهم سلسلة المتاجر الكبرى "كولز" 20,6 بالمئة للأسباب نفسها.
وفي تعاملات أخرى مبكرة الجمعة، ارتفع الدولار الأمريكي إلى 159,30 ين ياباني من 159,24 ين. وتداول اليورو عند 1,1646 دولار، منخفضا من 1,1651 دولار. وارتفع سعر الذهب 0,5 بالمئة إلى 4.553 دولارات للأونصة.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند أسعار النفط وقف إطلاق النار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غزة تغير المناخ تركيا الاتحاد الأوروبي
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم