توظيف بالذكاء الاصطناعي: مقابلة عملك المقبلة قد يجريها روبوت
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
نحو 60 في المئة من الألمان الذين شملهم استطلاع حديث قالوا إنهم أجروا مقابلة مع "ذكاء اصطناعي". إليك بعض النصائح للتميّز في هذه التجربة.
بدأ مسؤولو التوظيف بالفعل الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي "AI" لفرز السير الذاتية، لكن بعضهم يمضي الآن خطوة أبعد، فيستخدمها لإجراء مقابلات العمل نفسها.
شركات مثل غوغل تطور أنظمة متخصصة من الذكاء الاصطناعي (المصدر باللغة الإنجليزية) لإجراء مقابلات أولية مع المرشحين، سواء عبر مكالمات هاتفية، أو محادثات فيديو مع صور رمزية على الشاشة، أو من خلال الرسائل النصية.
وحسب دراسة بحثية أجرتها منصة التوظيف "Glasshouse" (المصدر باللغة الإنجليزية) على ما يقرب من 3.000 باحث عن عمل في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيرلندا وألمانيا وأستراليا، فإن عددا متزايدا من المرشحين ينسحبون من عمليات التوظيف التي تتضمن مقابلات بالذكاء الاصطناعي.
في ألمانيا، خاض 57 في المئة من العاملين مقابلة عمل مع نظام ذكاء اصطناعي، لكن 42 في المئة منهم انسحبوا من العملية، في النسبة التي تقول الدراسة إنها "الأعلى بين جميع الأسواق".
وأكثر من نصف الذين أجروا هذه المقابلات لم يتلقوا أي رد بعد، إما لأن الشركة تجاهلتهم تماما أو لأنهم ما زالوا ينتظرون إجابة.
في ما يلي ما يمكن أن يتوقعه الباحث عن عمل إذا قرر خوض إحدى هذه المقابلات، وكيف يمكنه الاستعداد لها بأفضل شكل.
تدرب، تدرب، تدربتنصح أماندا أوغستين، وهي مدربة مهنية في شركة "Careerminds" المتخصصة في مساعدة الشركات على دعم الموظفين المسرّحين في كتابة السير الذاتية والبحث عن عمل، بمراجعة وصف الوظيفة والبحث عن معلومات حول المؤسسة وفهم ما الذي تبحث عنه، سواء كانت المقابلة تقليدية يقودها إنسان أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وقالت: "كلما كنت مستعدا أكثر، كان من الأسهل أن تكيّف إجاباتك، حتى عندما تتعامل مع نظام ذكاء اصطناعي بدلا من شخص".
خلال المقابلة، قد يختفي الحديث اللطيف في البداية أو أسئلة كسر الجليد التي تساعد عادة على بناء علاقة مع مسؤول التوظيف.
وتوضح بريا راتود، محررة اتجاهات مكان العمل في موقع الوظائف "Indeed"، أن أفضل طريقة لتجاوز ذلك هي أن تتدرب "بصوت عال... من خلال قول الإجابات الفعلية بصوت عال"، لأن برنامج الدردشة "chatbot" يحتاج إلى تسجيل ما يقال.
ويُستحسن أيضا أن يصيغ المرشحون إجاباتهم مع إدراك أن الأمر أقل ارتباطا بطبيعة الحوار وأكثر تعلقا بتزويد آلة بمعلومات واضحة عن أنفسهم.
وتقول راتود إن "المقابِل الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لا يهتم كثيرا بنبرتي بقدر ما يهتم بما أقوله تحديدا".
وتضيف: "عليك أن تكون وصفيا للغاية ومُتحدِّثا واضحا جدا في لغتك، حتى يتمكن النظام من التقاط أمور قد يفهمها مُقابِل بشري من خلال تعابير وجهك أو نبرة صوتك".
وتشير أوغستين إلى أن من طرق الاستعداد استخدام محاكيات مقابلات عبر الإنترنت تسجل الإجابات وتقدم تغذية راجعة فورية عن مضمون إجابات المرشح وطريقة إلقائه أو سرعة حديثه.
ويمكن لهذه الأدوات أيضا مساعدة المرشحين على الاعتياد على التحدث أمام الكاميرا، وضبط حدود الوقت، وتقديم إجابات منظمة من دون الدخول في حوار متبادل، على حد قولها.
وقبل المقابلة، يُنصح المرشحون كذلك بتهيئة بيئة العمل المادية على المكتب والحاسوب، من خلال التأكد من عمل الصوت والفيديو مسبقا، وتوفير إضاءة جيدة، والتأكد من أن الحاسوب المحمول في مستوى العين.
كيف تُبنى الإجابات؟تقول راتود إن أنظمة المقابلات بالذكاء الاصطناعي تعتمد "بشكل كبير" على الأسئلة السلوكية، مثل مطالبة المرشح بأمثلة محددة عن كيفية تعامله مع مواقف في العمل، مع ذكر الأرقام والقياسات.
وتضيف: "عليك استخدام الأرقام قدر الإمكان. حتى لو لم تكن في وظيفة تحقق إيرادات مباشرة، فهناك دائما طرق لتوضيح كيف أثّرت في شيء ما أو تركت أثرا ضمن فريق".
وتنصح بأن يستخدم المرشحون طريقة "STAR" ــ أي "الوضع، المهمة، الإجراء، النتيجة" ــ عند الإجابة عن هذه النوعية من الأسئلة في مقابلات الذكاء الاصطناعي، وأن يتدربوا عليها مسبقا.
Related هل يمكن للروبوتات الذكية العمل مع البشر؟قد يغري الذكاء الاصطناعي بعض الباحثين عن عمل لمساعدتهم في توليد إجاباتهم، لكن راتود تؤكد أن ذلك "علامة واضحة جدا" يمكن أن يلتقطها نظام المقابلة القائم على الذكاء الاصطناعي وأي شخص يراجع التسجيل، وغالبا ما يؤدي إلى "استبعاد فوري" للمرشح.
وبحسب ميهاك تشوهداري، رئيسة قسم التسويق في "TestGorilla"، وهي منصة هولندية للتوظيف تعتمد على اختبار المهارات، تُصاغ بعض أسئلة المقابلات الآلية بصيغة معقدة عمدا لمعرفة ما إذا كان المرشح يستعين بنظام ذكاء اصطناعي آخر للإجابة.
وتوضح: "نفعل ذلك عمدا لفهم ما إذا كنت تشغّل نظام ذكاء اصطناعي بالتوازي، لأن هذا النظام سيحاول عندها تحسين إجابته بحسب طول السؤال. أما إذا كنت متمكنا من مجموعة مهاراتك فستفهم ما الذي يُسأل عنه".
وإذا وجدت صعوبة في الإجابة، يمكنك دائما أن تطلب من النظام توضيح السؤال أو تكراره، تضيف تشوهداري.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الذكاء الاصطناعي وظائف توظيف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غزة تغير المناخ تركيا الاتحاد الأوروبي نظام ذکاء اصطناعی الذکاء الاصطناعی من خلال عن عمل
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام