ما يجب معرفته عن فيروس بنديبوجيو ولماذا اللقاح ليس حلا فوريا
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
منظمة الصحة العالمية حددت علاجات ولقاحات واعدة للسلالة النادرة من إيبولا التي أودت بحياة مئات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن أيا منها لم يصبح جاهزا بعد.
في وقت يتسارع فيه تفشي فيروس إيبولا بوتيرة تفوق القدرة على الاستجابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، جمعت منظمة الصحة العالمية فريقا من الخبراء لتقييم العلاجات واللقاحات المحتملة.
الفيروس المسؤول عن التفشي الحالي في البلاد، والذي يُشتبه في أنه أودى بحياة أكثر من 200 شخص، أقل شيوعا من السلالات التي تتسبب في الأشكال الأخرى من مرض إيبولا، ما يعقّد جهود الاستجابة في ظل غياب علاجات أو لقاحات مخصصة له.
وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في رسالة إلى سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الخميس: "هذا أمر خطير، ومن حقكم أن تسمعوا ذلك بصراحة. لكنني أريدكم أيضا أن تعلموا أنه، رغم عدم وجود علاجات محددة لفيروس بونديبوغيو، لا يزال بإمكاننا القيام بالكثير معا لمنع انتشار هذا الفيروس وإنقاذ الأرواح".
ما هو فيروس بونديبوغيو وكيف ينتشر؟يُعد بونديبوغيو واحدا من أربعة فيروسات "orthoebolavirus" معروفة يمكن أن تُسبب المرض لدى البشر. وهو سلالة نادرة تم التعرف عليها لأول مرة في عام 2007. واستنادا إلى حالات التفشي القليلة التي وثقها خبراء الصحة، يبدو أن فيروس بونديبوغيو أقل فتكا بقليل من فيروس زائير أو فيروس السودان.
تتراوح فترة حضانة المرض من يومين إلى 21 يوما، وعادة لا يكون الأفراد معديين قبل ظهور الأعراض، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وتشير الوكالة الصحية إلى أن الأعراض المبكرة غير نوعية، مثل الحمى والتعب وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، وهو ما يعقّد عملية التشخيص وقد يؤدي إلى تأخر اكتشاف الحالات.
وقد تراوحت معدلات الوفيات في آخر تفشيين لهذا المتحور، سُجلا في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية عامي 2007 و2012، بين نحو 30% و50%.
وينتقل الفيروس عبر المخالطة اللصيقة لسوائل أجسام المرضى أو المتوفين، مثل العرق أو الدم أو البراز أو القيء، مما يعرّض العاملين في الرعاية الصحية لخطر أكبر.
Related اللجنة الدولية للإنقاذ تحذر: تفشي مرض "إيبولا" قد يصبح الأشد فتكا في السجلات هل توجد أي علاجات؟لا توجد حاليا أدوية علاجية أو لقاحات مرخّصة ومخصصة للوقاية من فيروس بونديبوغيو أو علاجه.
لكن منظمة الصحة العالمية تعتبر عددا من المنتجات المرشحة واعدة بما يكفي لمنحها أولوية التقييم في تجارب سريرية، وتعمل حاليا مع حكومتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا في هذا الصدد.
وأوصى خبراء مستقلون في المنظمة بإعطاء الأولوية لثلاثة علاجات في التجارب السريرية: علاجات بالأجسام المضادة تطورها شركتا "Mapp Biopharmaceutical" و"Regeneron"، إضافة إلى العقار المضاد للفيروسات "remdesivir" الذي تنتجه شركة "Gilead Sciences".
وقد طُوّر علاج الأجسام المضادة الذي تنتجه "Mapp" لسلالة مختلفة من الإيبولا هي فيروس السودان، لكنه قد يكون صالحا للاستخدام ضد بونديبوغيو.
هل يمكن الوقاية من الإصابة بالفيروس؟يعتبر خبراء منظمة الصحة العالمية أن عدة لقاحات قيد التطوير حاليا تُعد مرشحة "واعدة".
ولا يزال أي من هذه اللقاحات غير جاهز للاستخدام حتى الآن، لكن من الممكن أن يصبح بعضها متاحا خلال الأشهر المقبلة.
المرشح الأوفر حظا هو لقاح أحادي الجرعة "rVSV Bundibugyo" الذي تطوره المبادرة الدولية للقاح الإيدز "International AIDS Vaccine Initiative". ومن المرجح أن يحتاج إلى فترة تتراوح بين سبعة وتسعة أشهر قبل أن يصبح جاهزا لتقييمه في تجربة سريرية لقياس قدرته على منع العدوى.
أما المرشح الآخر، وهو لقاح "ChAdOx1 Bundibugyo" الذي يجري تطويره في "Oxford University" و"Serum Institute of India"، فقد يصبح متاحا خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر لتقييم فعاليته عبر تجربة سريرية.
مع ذلك، يشير الخبراء إلى أن هناك حاجة ما زالت قائمة إلى مزيد من البيانات المستقاة من التجارب على الحيوانات لدعم قرارات الإعطاء أولوية لمثل هذه اللقاحات وتأكيدها.
وقالت منظمة الصحة العالمية: "في الأثناء، تظل أولويتنا وقف انتقال العدوى باستخدام الأدوات التي اعتمدنا عليها طوال عقود من الاستجابة لتفشي الإيبولا".
وتشمل هذه الأدوات مراقبة الأمراض، وإجراء الفحوص والتشخيص السريع، وتتبع المخالطين، وعزل المرضى وتقديم الرعاية لهم، ومنع العدوى ومكافحتها في المرافق الصحية، وتعبئة المجتمعات المحلية، إضافة إلى تنظيم دفن آمن وكريم للضحايا.
المصادر الإضافية • AP
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند منظمة الصحة العالمية فيروس إيبولا الصحة لقاح جمهورية الكونغو الديموقراطية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران فرنسا تغير المناخ غزة تركيا الاتحاد الأوروبي جمهوریة الکونغو الدیمقراطیة منظمة الصحة العالمیة
إقرأ أيضاً:
حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة
يحتفل العالم في 31 مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهي المناسبة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية عام 1987 بهدف رفع الوعي بالمخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التدخين ، وتشجيع الحكومات والمؤسسات الصحية على تعزيز إجراءات مكافحة التدخين والحد من انتشاره.
ويأتي شعار الحملة العالمية لعام 2026 تحت عنوان: «كشف أساليب الجذب – مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ»، في إطار التركيز على الممارسات التسويقية التي تستهدف الشباب والمراهقين عبر منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية - على موقعها الرسمي - أن شركات التبغ والنيكوتين تعتمد على وسائل متنوعة لجذب المستخدمين الجدد ، من بينها النكهات الجاذبة، والتسويق الرقمي، وتصميمات العبوات الحديثة لإظهار منتجاتها بصورة أقل ضررا أو أكثر عصرية، رغم ارتباط التدخين بأمراض القلب والرئة والسرطان والجلطات والأمراض المزمنة الأخرى.
وتشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو من 1.3 مليار مستخدم للتبغ حول العالم يعيش أغلبهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فيما يتسبب التبغ سنويا في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص، من بينهم نحو 1.6 مليون وفاة نتيجة التعرض للتدخين السلبي، ما يجعله أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها عالميا.
ورغم تراجع معدلات التدخين عالميا خلال السنوات الماضية، حذرت المنظمة من تصاعد استخدام السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة بين المراهقين والشباب، وتوضح البيانات أن نحو 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستخدمون السجائر الإلكترونية، إلى جانب نحو 40 مليون طفل ومراهق يستخدمون التبغ بمختلف أشكاله. بينما تشير تقديرات دولية إلى أن المراهقين في بعض الدول أكثر عرضة لاستخدام السجائر الإلكترونية بنحو تسع مرات مقارنة بالبالغين.
وتؤكد التقارير الدولية أن التدخين يفرض أعباء اقتصادية ضخمة على الدول والأسر، نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وعلاج الأمراض المرتبطة بالتبغ، فضلا عن الخسائر الناتجة عن انخفاض الإنتاجية والوفاة المبكرة. كما يؤدي الإنفاق على منتجات التبغ إلى استنزاف جزء كبير من دخول الأسر، خاصة في الدول النامية.
وفي إطار فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ لعام 2026، أطلقت منظمة الصحة العالمية سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية منذ مايو الحالي ، شملت ندوات وورش عمل دولية للتوعية بمخاطر النيكوتين والسجائر الإلكترونية، إلى جانب مبادرات «مدارس خالية من التبغ والنيكوتين» لحماية الأطفال والمراهقين من الإدمان. كما دعت المنظمة الحكومات إلى تشديد القيود على الإعلانات الخاصة بمنتجات التبغ، ورفع الضرائب عليها، وتوسيع نطاق الأماكن العامة الخالية من التدخين.
وعلى المستوى المحلى ، تواصل الدولة المصرية جهودها للحد من انتشار التدخين من خلال حملات التوعية وبرامج العلاج المجاني للإقلاع عن التدخين، إلى جانب التوسع في تطبيق قوانين منع التدخين في الأماكن العامة. كما تشارك وزارة الصحة والسكان سنويا في فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين عبر تنظيم ندوات توعوية بالمستشفيات والمدارس والجامعات، وإطلاق حملات إعلامية للتوعية بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد المدخنين في مصر يقدر بنحو 10.3 ملايين شخص فوق سن 15 عاما، فيما تبلغ نسبة المدخنين نحو 14.2% من إجمالي السكان في هذه الفئة العمرية، مع ارتفاع النسبة بين الرجال مقارنة بالنساء، بينما تسجل الفئة العمرية من 35 إلى 44 عاما أعلى معدلات التدخين.
كما توضح الإحصاءات أن نحو 33.5% من الأسر المصرية يوجد بها فرد مدخن واحد على الأقل، ما يزيد من معدلات التعرض للتدخين السلبي داخل المنازل، خاصة بين النساء والأطفال ، فيما يقترب متوسط إنفاق الأسرة المصرية على التدخين من 12.9 ألف جنيه سنويا، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا متزايدا على الأسر محدودة الدخل.
وفي السياق ذاته، نظمت وزارة الصحة والسكان خلال مايو الحالي مؤتمرا علميا بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين واليوم العالمي للربو الشعبي تحت عنوان «الطب الرئوي – آفاق 2026 وما بعدها»، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة ، حيث استعرض المؤتمر جهود الدولة في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والتدخين.
وأعلن الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية بالوزارة، أن مبادرة «صحة الرئة» نجحت في فحص أكثر من 70 ألف مواطن عبر 32 عيادة متخصصة بمستشفيات الصدر، مؤكدا أن هذه الجهود أسهمت في خفض نسبة المدخنين في مصر ممن تزيد أعمارهم على 15 عاما إلى 14.2% خلال عام 2024 مقارنة بـ17% في عام 2022، مع استمرار توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين.
وتتواصل الدعوات الدولية والمحلية إلى تكثيف الجهود لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين خاصة بين الشباب، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني، مع دعم السياسات الصحية والتشريعات الرامية إلى حماية الأجيال الجديدة والحد من انتشار الإدمان، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة واستقرارا.