تشكيلة كارثية لحفلة فريدوم 250 المرتبطة بترامب: مزيد من الفنانين ينسحبون
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
تعرّض "المعرض الكبير للولايات المتحدة" لموجة من الإلغاءات، مع انسحاب مزيد من الفنانين من فعالية "فريدوم 250" بعد القلق من صلاتها بـ"دونالد ترامب". وأعلنت فِرقتان إضافيتان أنهما لن تشاركا.
الأمور لا تبدو مبشّرة بالنسبة لـ"ذا غريت أمريكان ستايت فير"، الفعالية المقرر إقامتها هذا الصيف في "ناشيونال مول" وسط واشنطن.
يُفترض أن تكون هذه التظاهرة جزءا من الفعاليات التي تُنظَّم للاحتفال بالذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن احتفالات "فريدوم 250" التي كشفت هذا الأسبوع عن قائمة الفنانين المشاركين. إلا أن الأسماء المعلنة كانت، كما وصفها أحد المعلّقين على الإنترنت، "أسوأ قائمة من العروض الموسيقية شاهدتها في حياتي". فقد ضمت فانيلا آيس، ومغنية الكانتري مارتينا ماكبرايد، وفرقة السول "ذا كومودورز"، و"سي + سي ميوزيك فاكتوري"، ويونغ إم سي، وموريس داي، وبريت مايكلز من فرقة "بويسن"، وفلو رايدا وفاب مورفان، العضو الباقي من الثنائي "ميلي فانيلّي" الذي اشتهر بأداء الأغاني بحركة شفاه متزامنة فقط. وكما أوردنا أمس، لم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى أعلن عدد من الفنانين أنهم لن يشاركوا. موريس داي، المعروف أساسا بكونه المغني الرئيسي لفرقة "ذا تايم" المرتبطة بالنجم برنس، لجأ إلى "إنستغرام" لنفي الشائعات عن مشاركته، فيما أعلن يونغ إم سي أيضا انسحابه، مؤكدا أن الفنانين "لم يُبلَّغوا مطلقا بأي ارتباط سياسي لهذه الفعالية". وفي الواقع، ساد كثير من اللبس حول صلة المعرض بشعار "ماجا" المؤيد لدونالد ترامب، فضلا عن أن احتفالات "فريدوم 250" تموَّل عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، بمساهمات من شركات تكنولوجية مقرّبة من ترامب مثل "بالانتير" و"أوراكل" ومن متعاقدين فدراليين مثل "ديلويت" و"لوكهيد مارتن" وغيرهم، ما جعلها عرضة لتدقيق متزايد من مجموعات مراقبة وأعضاء في الكونغرس بشأن استخدام أموال فدرالية في فعاليات منحازة لترامب.
Related فنانون ينسحبون من حفل يدعمه ترامب للاحتفال بالذكرى 250 لأمريكا فنانون ينسحبون وآخرون يتمسكون بالمشاركةتواصلت موجة الانسحابات، إذ أعلنت فرقة السول "ذا كومودورز" (التي قادها سابقا النجم ليونيل ريتشي) إلغاء مشاركتها، كما سحبت موسيقية الكانتري مارتينا ماكبرايد موافقتها على الظهور. وقالت الفرقة في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "موسيقانا كانت دائما صوتنا، ونختار ألا نرتبط علنا بأي حزب سياسي واحد. نحن ندعم تحسين أوضاع جميع الأمريكيين". أما ماكبرايد فكتبت على منصات التواصل أنها "عُرضت عليّ فرصة للمشاركة في فعالية غير حزبية، لكن اتضح أن ذلك كان مضللا". وأضافت نجمة الكانتري المخضرمة أنها "طرحت الكثير من الأسئلة" قبل التوقيع، واعتقدت أن الأمر سيكون "طريقة رائعة للاحتفال بالولايات ولجمع الناس بالطريقة التي لا يستطيعها سوى الموسيقى". لكنها أوضحت أنه بعد الإعلان "بدأت الأمور تتغيّر، وما قيل لنا إنه سيحدث ليس ما يجري على أرض الواقع".
وبحسب إحصائنا، فإن أربعة من أصل تسعة مؤدين ألغوا مشاركتهم حتى الآن. في المقابل، يؤكد فاب مورفان من "ميلي فانيلّي" أنه سيصعد إلى المسرح. وقال في بيان لموقع "كونسيكونس" (المصدر باللغة الإنجليزية): "أنا هنا لأُسلي الناس وأوحدهم، لا لأقسّمهم. لِنحتفِل بالحياة والموسيقى، ولنقُم برحلة في درب الذكريات. أشعر بالفخر لكوني جزءا من "ذا غريت أمريكان ستايت فير" الذي سيحتفل بالذكرى الـ 250 لأمريكا مع عدد كبير من الفنانين المرموقين. أتطلع إلى لقائكم مجددا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة هذا الصيف، وإلى أن أغني أخيرا أغاني "ميلي فانيلّي" مباشرة أمام الجمهور". وفي مكان آخر، تعهد فانيلا آيس – الذي سبق أن أحيا حفلات عدة لرأس السنة في منتجع "مارالاغو" المملوك لترامب – بأنه سيشارك هو أيضا.
وقال ممثل مغني الراب لوكالة "أسوشيتد برس": "إنه فخور بالمساعدة في الاحتفال بالذكرى الـ 250 لأمريكا! الجميع مرحب بهم لحضور عيد ميلاد الولايات المتحدة والاحتفال بحريتنا". من جانبه، نشر فريدوم وليامز من فرقة "سي + سي ميوزيك فاكتوري" فيديو غريبا عبر إنستغرام (المصدر باللغة الإنجليزية)، قال فيه إنه لم يُبلَّغ في البداية بأي ارتباط لترامب عند التعاقد معه على المشاركة في الحدث، لكنه رغم الانتقادات لا يزال ينوي الصعود إلى المسرح. وصوّر وليامز الفيديو بينما كان جالسا في الحمّام، وأضاف، مستخدما الكثير من الألفاظ النابية، أن موجة الاعتراض على الفعالية تجعله أكثر رغبة في الظهور. وقال: "لا أتعامل مع ترامب، ولا يهمني أمر ترامب... أعرف جيدا نوع الفوضى التي يثيرها. لكن اليوم الذي أسمح فيه لكم أن تمليوا عليّ ما أفعل هو اليوم الذي أموت فيه".
من المقرر أن ينطلق "ذا غريت أمريكان ستايت فير" في 25 يونيو، ويستمر حتى عشرة يوليو، بينما يصر منظمو "فريدوم 250" على أن الفعالية غير حزبية.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إسبانيا إيران غرينلاند دونالد ترامب موسيقى جدل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إسبانيا الاتحاد الأوروبي فرنسا الصحة إيران لبنان حلف شمال الأطلسي الناتو من الفنانین
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..