تجارة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تتجاوز 80 مليار يورو العام الماضي
تاريخ النشر: 30th, May 2026 GMT
اجتمع قادة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في أستانا في قمة تستمر يومين لبحث دمج الذكاء الاصطناعي والأسواق الرقمية المشتركة وممرات التجارة، بينما يحتفل التكتل بعامه الثاني عشر مع توقعات بتجاوز حجم التبادل للرقم القياسي المسجل في 2025.
تمضي دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EAEU) نحو تكامل اقتصادي أعمق من خلال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مع اجتماع قادة التكتل في أستانا لقمة استمرت يومين.
ومع دفع الرقمنة لعجلة التطورات داخل الاتحاد، قال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إن حجم التبادل التجاري بين دول الاتحاد يمكن أن يرتفع بنحو 6 في المئة هذا العام ليتجاوز 85 مليار يورو، مقارنة بنحو 80 مليار يورو في العام الماضي، مضيفا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول الاتحاد يُتوقع أن يبلغ نحو 2.5 في المئة خلال عامي 2026 و2027. ويدخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الآن عامه الثاني عشر، حيث يعمل كسوق موحدة ومنطقة تجارة حرة لخمس دول هي روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان وأرمينيا، وقد أبرم بالفعل اتفاقات مع عدد من الدول بينها صربيا وفيتنام والإمارات العربية المتحدة ومنغوليا وإندونيسيا، فيما تبقى الصين الشريك الأهم للتكتل، إذ تستحوذ على نحو ثلث تجارته الخارجية.
الاندماج عبر الذكاء الاصطناعيأوضح توكاييف أن كازاخستان، خلال رئاستها الدورية للاتحاد، اقترحت الاستخدام العملي للذكاء الاصطناعي من أجل دعم تنفيذ ما يسمى بالحريات الأربع داخل التكتل (حرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأفراد) بهدف تعزيز تنافسية الدول الأعضاء. كما طُرحت مبادرات لوضع مبادئ مشتركة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتطوير قدرات حوسبة مشتركة ونماذج خوارزمية موحدة. وفي السياق نفسه، اقترحت روسيا عقد لقاء رفيع المستوى العام المقبل مخصص للذكاء الاصطناعي، لتعزيز التعاون في تطوير النماذج المحلية وربط البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والطاقة، بحسب الرئيس فلاديمير بوتين. وعلى المستوى العملي، تُختبر بالفعل مشروعات تجريبية على مستوى الاتحاد؛ ففي كازاخستان طوّرت مؤسسات حكومية وشركات ناشئة عددا من المساعدين الرقميين المعتمدين على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المواطنين على التعامل مع الأنظمة القانونية والتنظيمية بسهولة أكبر. ووفق نائب وزير الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية دميتري مون، تهدف هذه المساعدات القانونية الذكية إلى تبسيط التشريعات وتقليص البيروقراطية وجعل الأنظمة التنظيمية أكثر سهولة في الوصول أمام المواطنين والشركات، وبعض هذه الأدوات يُجرى اختباره حاليا لتيسير الإجراءات وتوحيدها بين دول الاتحاد.
ممرات التجارة وتحديث الخدمات اللوجستيةيشير المسؤولون إلى أن نحو 85 في المئة من البضائع المنقولة من الصين إلى أوروبا تمر عبر الممر الأوسط. ويجري نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد إلى جانب شبكة "TDN" و"الممر الرقمي للنقل" على طول "الممر الدولي للنقل العابر لبحر قزوين"، على أمل زيادة الصادرات غير السلعية بنحو 30 في المئة خلال العامين المقبلين. وقال وزير التجارة والتكامل في كازاخستان ألمان شاكالييف إن بلاده تسعى لاستغلال الممر الأوسط وممر الشمال–الجنوب وغيرهما من الطرق الرئيسية لبناء منظومة لوجستية متكاملة بالكامل، بهدف تحويل كازاخستان إلى مركز إقليمي محوري تلتقي عنده طرق النقل وتتجمع فيه التدفقات التصديرية الكبرى. وتتمثل الطموحات في تطوير نظام يعمل بكامل طاقته بحلول عام 2030، مع رفع حجم البضائع المنقولة إلى نحو 10 ملايين طن، في إطار برنامج جار لتن modernization السكك الحديدية وتشييد بنى تحتية جديدة.
زيارة بوتين واتفاقات ثنائيةجاءت القمة عقب زيارة دولة أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كازاخستان، وقع خلالها الجانبان سبع ركائز أساسية للتعاون الثنائي، إلى جانب حزمة أوسع من الاتفاقات تغطي مجالات الطاقة والنقل والمالية والتعليم والتنمية الصناعية. وتبقى روسيا أكبر مستثمر في كازاخستان، إذ ضخت ما يقرب من 25 مليار يورو حتى الآن مع خطط لزيادة هذا الرقم، كما تتولى بناء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في البلاد بتكلفة تقدر بنحو 14 مليار يورو. وقال بوتين إن هذه المحطة ستوفر نحو 20 في المئة من استهلاك كازاخستان من الكهرباء، مؤكدا أن شروط التمويل تتماشى مع الممارسات الدولية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المشروع يدعم القدرات الصناعية الروسية من خلال طلبيات المعدات والعقود طويلة الأجل للصيانة، ويعزز التعاون بين البلدين في مجالي اليورانيوم والتكنولوجيا النووية. أما بالنسبة لكازاخستان، فيرى المسؤولون أن المشروع يمثل ضمانة لأمن الطاقة وخطوة نحو تجاوز نموذج تصدير المواد الخام إلى شراكات تكنولوجية عالية القيمة.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند كازاخستان اقتصاد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيران دونالد ترامب روسيا الاتحاد الأوروبي غزة الذكاء الاصطناعي جنوب لبنان بنيامين نتنياهو لبنان الاتحاد الاقتصادی الأوراسی الذکاء الاصطناعی دول الاتحاد ملیار یورو فی المئة
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.