المفوض ماكغراث لأورونيوز: على المجر الإصلاح لأجل شعبها لا من أجل الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
في مقابلة مطولة مع "يورونيوز"، خفّض مفوض العدل في الاتحاد الأوروبي سقف الآمال في الإفراج قريبا عن الأموال الأوروبية المجمّدة المخصّصة للمجر.
قال مفوض الاتحاد الأوروبي للديمقراطية والعدالة وسيادة القانون، مايكل ماكغرات، ليورونيوز إن على الحكومة المجرية الجديدة أن تمضي في تنفيذ الإصلاحات، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون، لما فيه مصلحتها ومصلحة مواطنيها، وليس فقط من أجل الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المجمّدة.
وسيلتقي رئيس الوزراء في البلاد بيتر ماغيار رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين يوم الجمعة. ويسعى إلى الإفراج عن عشرة مليارات يورو من أموال التعافي، المجمّدة منذ فترة طويلة بسبب مخاوف مستمرة بشأن استقلال القضاء والفساد والتراجع الديمقراطي خلال سنوات حكم الزعيم السابق فيكتور أوربان، وذلك قبل مهلة تنقضي في أغسطس.
وشدّد ماكغرات مع ذلك على أن تنفيذ الإصلاحات لا يهدف فقط إلى إرضاء بروكسل، بل إلى استعادة الحقوق والفرص للمجريين أنفسهم.
وقال في البرنامج الرئيسي ليورونيوز "The Europe Conversation": "ليس الأمر أنهم بحاجة إلى القيام بذلك من أجل الاتحاد الأوروبي، بل هم بحاجة إلى القيام به من أجل أنفسهم ومن أجل الشعب المجري، حتى يتمكن من التمتّع بالحقوق والمزايا والحريات والامتيازات التي يمنحها الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي".
وأشار بشكل خاص إلى الطلبة المجريين الذين حُرموا من الوصول إلى أجزاء من برنامج التبادل "Erasmus" التابع للاتحاد الأوروبي، بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة مرتبطة بالمؤسسات العامة التي أُنشئت في ظل الحكومة السابقة.
وأضاف: "كلما أسرعنا في معالجة هذه القضايا كان ذلك أفضل، حتى تتحسن جودة حياة المواطنين المجريين العاديين. فهذا هو جوهر الأمر".
مسار معقّد في المرحلة المقبلةوقال ماكغرات إن بروكسل مستعدة لدعم الحكومة المجرية الجديدة في انتقالها نحو إدخال الإصلاحات اللازمة، لكنه حذّر في المقابل من أن استعادة معايير كاملة لسيادة القانون سيستغرق وقتا.
وأوضح: "ستكون هناك تحديات بلا شك، وستكون هناك درجة من التعقيد، ولا يمكن إنجاز كل شيء بين ليلة وضحاها".
وتابع: "المهم هو أن نرى التزاما مستمرا بسيادة القانون وبإدخال الإصلاحات الضرورية في المجر، بل والتراجع عن بعض ما تم اتخاذه من خطوات في السنوات الأخيرة".
وتأتي هذه التصريحات بعد فوز رئيس الوزراء بيتر ماغيار في الانتخابات، وهو الذي تعهّدت حكومته بإصلاح العلاقات مع بروكسل والتراجع عن عناصر أساسية من نهج الحكم في عهد أوربان، الذي وضع المجر مرارا في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي.
ففي ظل حكم أوربان وحزبه "فيدس"، الذي تولى السلطة بين 1998 و2002 ثم بين 2010 و2026، وُجِّهت إلى المجر مرارا اتهامات من جانب المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي ومنظمات رقابية دولية بالتراجع الديمقراطي وتقويض سيادة القانون.
وشملت تلك الانتقادات مخاوف تتعلق باستقلال القضاء وحرية الإعلام والجامعات، فضلا عن الفساد والمشتريات العمومية وحقوق الأقليات ومجتمع الميم.
وقال ماكغرات إن المفوضية تشعر بالتشجيع إزاء انخراط الحكومة الجديدة مع بروكسل، مشيرا إلى اتصالات متواصلة على أعلى مستوى. وهو يعتزم بنفسه السفر إلى بودابست الأسبوع المقبل للقاء وزيرة العدل في البلاد مارتا غورويغ.
وأضاف ماكغرات: "يُحرَز تقدم جيد، وسندعم المجر في مسارها نحو استعادة سيادة القانون بما يخدم مصلحة مواطنيها".
تغييرات حتمية في المناصبغير أن عملية الانتقال تثير منذ الآن توترات دستورية وسياسية داخل المجر.
فقد دعا ماغيار علنا عددا من كبار المسؤولين الذين عُيّنوا في عهد أوربان، بمن فيهم رئيس البلاد، إلى الاستقالة، وهدّد بإدخال تعديلات دستورية إذا رفضوا ذلك.
وعن مدى مشروعية مثل هذا الضغط، قال ماكغرات إن التغيير في المناصب بعد تحوّل انتخابي كبير أمر لا مفر منه، لكنه شدّد على ضرورة احترام الأصول القانونية وحقوق الأفراد.
وقال: "من الحتمي، عندما يشهد المشهد السياسي في بلد ما تغييرا زلزاليا إلى هذا الحد، أن تحدث تغييرات على مستوى الأشخاص".
وأضاف: "المهم هو أن تُحترَم الإجراءات القانونية دوما وأن تُصان حقوق كل مواطن، بما في ذلك من يشغلون مناصب عامة".
وأشار إلى أن المفوضية تتابع عن كثب التطورات في المجر ضمن مراجعتها السنوية الأوسع لحالة سيادة القانون في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، على أن يُنشر التقرير المقبل في يوليو.
وتدرس الحكومة المجرية الجديدة أيضا إدخال تعديلات دستورية تحدّ من عدد ولايات رؤساء الوزراء في المستقبل إلى ولايتين اثنتين، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تهدف إلى منع أوربان من العودة إلى السلطة.
لكن المفوض رفض التعليق مباشرة على هذا المقترح، مشيرا إلى أن قواعد الانتخابات والترتيبات الدستورية تظل في المقام الأول شأنا وطنيا.
وقال المفوض: "في ما يتصل بالسياسة الانتخابية وسير الانتخابات، فإنها من الاختصاصات الوطنية". وأضاف: "نحن نحترم اختصاص الدول الأعضاء في اتخاذ قرارات من هذا النوع".
وتُتابَع عملية التحول السياسي في المجر عن كثب في مختلف أنحاء أوروبا بوصفها اختبارا لقدرة المؤسسات الديمقراطية التي أُضعفت خلال سنوات من الحكم الشعبوي على إعادة بناء نفسها من الداخل، وكذلك لمعرفة السرعة التي سيختار بها الاتحاد الأوروبي مكافأة الإصلاح من خلال إعادة التمويل وتقديم الدعم السياسي.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا إيران غرينلاند الاتحاد الأوروبي سيادة القانون فيكتور أوربان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا الصحة إسبانيا إيران لبنان حلف شمال الأطلسي الناتو غزة الاتحاد الأوروبی من أجل
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم، التهديدات الأخيرة التي أطلقتها مليشيا الحوثي بفرض حصار بحري على الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وتصعيدًا خطيرًا في المنطقة.
وأوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، في بيان اليوم، أن الهجوم الذي استهدف ناقلة نفط في البحر الأحمر “غير مقبول وغير قانوني”، محذرةً من هذه الأعمال التي تزيد تأجيج الأوضاع المتوترة في المنطقة.
وأكدت أن العملية البحرية الأوروبية أسبيدس (ASPIDES) ستواصل التزامها بحماية حرية الملاحة لجميع السفن في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة، وفقًا لطبيعة مهمتها الدفاعية وخطتها العملياتية، مشددةً على ضرورة ضمان حرية الملاحة دون عوائق في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وطالب الاتحاد الأوروبي في البيان مليشيا الحوثي بالامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بشأن اليمن، والقرارين 2722 و2826 المتعلقين بحرية الملاحة، والوقف الفوري لجميع الأعمال التي تعرض الملاحة الدولية وحياة البحارة للخطر.