لتعزيز هيمنتها على الذكاء الاصطناعي.. إنفيديا تضخ 150 مليار دولار سنويا في تايوان
تاريخ النشر: 29th, May 2026 GMT
أعلنت شركة "إنفيديا" الأمريكية للشرائح نيتها استثمار نحو 150 مليار دولار سنويا في قطاع الرقائق في تايوان مقارنة بالإنفاق في السنوات السابقة الذي وصل إلى 15 مليار دولار كحد أقصى سنويا، وفق تقرير موقع "أرس تكنيكا" (Ars Technica) التقني الأمريكي.
ويشير التقرير إلى أن إعلان "إنفيديا" يمثل تحديا واضحا للسياسة التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال فترته الرئاسية الثانية والتي كانت تسعى لجعل الولايات المتحدة مركزا عالميا لصناعة الذكاء الاصطناعي والرقائق الخاصة به.
ومن جانبها، لم تعلق "إنفيديا" على التعارض الواضح بين تصريحاتها وسياسة الولايات المتحدة، كما أن ترمب لم يلقِ أي تصريحات حول هذا التعاون أيضا.
ويأتي إعلان "إنفيديا" عقب إعلان إحدى أكبر منافسيها في قطاع الشرائح الذكية "إيه إم دي" (AMD) خلال الأسابيع الماضية عن استثمارها أكثر من 10 مليارات دولار في تايوان لتعزيز روابطها مع قطاع الذكاء الاصطناعي هناك وتوسيع شراكتها معه، وفق تقرير وكالة "رويترز".
وتُعد تايوان مصنع شرائح العالم بفضل وجود مصانع شركة "تي إس إم سي" (TSMC) التايوانية المختصة في صناعة الرقائق الذكية والمسؤولة بمفردها عن أكثر من 70% من إجمالي الشرائح العالمية حسب موقع الشركة، وهي أيضا المورد الرئيسي للشرائح الخاصة بكلا الشركتين.
وتعزز الاستثمارات التي أعلنتها الشركتان من قوة سلاسل التوريد الخاصة بها، وتمنحها وصولا أفضل وأقل كلفة إلى المكونات الرئيسية التي تصنعها "تي إس إم سي" والضرورية لصناعة شرائح الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير رويترز.
وجاء إعلان "إنفيديا" على لسان رئيسها التنفيذي جينسن هوانغ أثناء حفل افتتاح مقر الشركة الجديد في تايوان، إذ تسعى الشركة للانتهاء من المقر الجديد والمصانع التابعة له، بحلول عام 2030، وذلك مقارنة بـ 500 مليار دولار من الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة.
إعلانووصف هوانغ تايوان بأنها مركز العالم لثورة الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أنها ستظل لفترة طويلة في العالم أجمع بسبب وجود شركات أخرى تعمل على تصنيع وتجميع الشرائح وحتى بناء البرمجيات التي تستخدمها وتساهم في تطويرها.
وتجدر الإشارة إلى أن هوانغ يأتي من أصول تايوانية، إذ وُلِد في تاينان التي تُعد العاصمة التاريخية لتايوان، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة عندما كان في التاسعة من عمره.
وفي سياق متصل، يكشف تقرير شبكة "سي إن بي سي" (CNBC) الإخبارية الأمريكية ارتفاع مؤشر تايكس التايواني للأسهم بمقدار 1.7% ليسجل إغلاقا قياسيا عقب إعلان "إنفيديا"، وانعكس هذا الارتفاع على كافة أسهم الشركات التايوانية العاملة في قطاع الشرائح وأشباه الموصلات مثل "تي إس إم سي" و"ميديا تيك" (MediaTek) وغيرها.
وأورد تقرير "أرس تكنيكا" أن حكومة ترمب تستقطع 25% من إجمالي مبيعات شرائح "إنفيديا" الموجهة إلى السوق الصينية، لذلك فإن بناء مصنع لشرائح "إنفيديا" بالقرب من الصين وبعيدا عن الولايات المتحدة قد يساهم في تعزيز مبيعات الرقائق بالأراضي الصينية.
وكانت الحكومة الصينية رفضت سابقا شراء شرائح "إنفيديا" وسعت لتعزيز شرائح "هواوي" قدر الإمكان بسبب المخاوف الأمنية من مرور الشرائح على الحكومة الأمريكية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة الذکاء الاصطناعی ملیار دولار فی تایوان فی قطاع
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.
ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.
كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة.