ارتفع متوسط سعر خام نفط عمان بنسبة 9.4 بالمائة بنهاية النصف الأول من العام الجاري مسجلا 80.9 دولار للبرميل مقارنة مع متوسط بلغ 74 دولار للبرميل خلال نفس الفترة من العام الماضي، وزادت صادرات سلطنة عمان من النفط بنسبة 2.4 بالمائة من 151 مليون و602 ألف برميل إلى 155 مليون و217 ألف برميل، وشهد متوسط الإنتاج اليومي زيادة بنسبة 10.

6 بالمائة ليصعد من 989 ألف برميل في النصف الأول من 2025 إلى مليون و94 ألف برميل في نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وبعد خفض إنتاج النفط منذ عام 2023 بمقتضى التنسيق بين دول مجموعة أوبك بلس، ومن بينها سلطنة عمان، بهدف الحفاظ على توازن سوق النفط والأسعار، اتجه إنتاج النفط للارتفاع خلال العام الحالي مع تواصل تخفيف قيود الإنتاج من قبل مجموعة أوبك بلس، ومقارنة مع متوسط إنتاج النفط في سلطنة عمان والذي سجل نحو مليون برميل خلال العام الماضي، ففي ظل متغيرات السوق النفطية وتوجهات مجموعة أوبك بلس، شهد الربع الثاني من العام الجاري زيادة ملموسة في الإنتاج، اذ ارتفع متوسط الإنتاج اليومي للنفط في سلطنة عمان إلى مليون و140 ألف برميل في أبريل، ومليون و172 ألف برميل في مايو، ومليون و145 ألف برميل في يونيو، وفي اجتماعها الشهري الأخير في يوليو الجاري، أقرت دول المجموعة خامس زيادة شهرية لإنتاج النفط ورفعت الإنتاج المقرر في أغسطس المقبل بمقدار 188 ألف برميل يوميا، مؤكدة على استمرار التزامها بالحفاظ على استقرار السوق.

وقد بلغ متوسط سعر خام نفط عمان 71 دولار للبرميل في عام 2025، ويعكس ارتفاع الأسعار المحققة فعليا للنفط خلال النصف الأول من العام الجاري ما شهدته أسواق النفط العالمية من قفزة كبيرة في الأسعار منذ نهاية الربع الأول نظرا للتطورات الجارية في المنطقة والتي سببت نقصا في إمدادات الطاقة العالمية وأيضا في حجم المخزونات العالمية، وتظل تقديرات حجم الطلب والمعروض والأسعار خلال العام الحالي متباينة وفقا لما تشهده الأوضاع من تطورات ومدى تأثيرها على مسار الاقتصاد العالمي الذي يعد عاملا رئيسا في تحديد حجم الطلب على النفط.

ورغم الصدمة واسعة النطاق في أسواق الطاقة نتيجة تفاقم الأوضاع في المنطقة، امتص إطلاق حجم كبير من المخزونات العالمية عقب اندلاع الحرب جانبا من هذه الصدمة كما قلصت زيادات الانتاج من قبل مجموعة اوبك بلس من تأثير شح الإمدادات التي تراجعت خلال الربع الثاني من عام 2026 بشكل حاد يتجاوز نحو 4 ملايين برميل يوميا، كما هدأت وتيرة ارتفاع أسعار الطاقة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتحسنت التوقعات بشأن إنتاج النفط العالمي للفترة المتبقية من هذا العام مع ترجيح عودة معظم عمليات إنتاج النفط الخام إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل اندلاع الحرب، وقد توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في بداية الشهر الجاري ان يرتفع متوسط سعر خام برنت من 69 دولار في 2025 إلى 82 دولار في 2026 مع توقع انخفاضه الى متوسط 65 دولار في 2027، الا انه مع تصاعد الأوضاع في المنطقة مجددا خلال الأيام الأخيرة، تسود حالة من عدم اليقين تجاه التوقعات التي ارتبطت بهدوء الأوضاع، وتفاقم الأوضاع لا يدفع فقط الأسعار نحو الارتفاع لكنه قد يقود لنقص أكبر في الامدادات ويوسع من المخاطر المحيطة بنمو الاقتصاد العالمي، وقد أشار تقرير لبنك جولدمان ساكس إلى ان تقديراته لسعر النفط في حال تراجع حدة تصاعد الأوضاع تبلغ 80 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من 2026 و75 دولاراً لعام 2027، لكن سعر خام برنت قد يتجاوز 120 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من هذا العام، وقد يبلغ متوسطه 100 دولار للبرميل العام المقبل، إذا استمر انقطاع الإمدادات ولم يتعاف الإنتاج تماما إلا بحلول نهاية 2027، وقدر البنك ان تدفقات النفط في المنطقة تراجعت إلى ما دون 45 بالمائة من مستوياتها قبل الحرب، وقد حذرت المؤسسات الدولية من أنه كلما طال أمد الصراع ترتفع المخاطر المحيطة بالنمو العالمي حيث تم استنفاذ جانب كبير من المخزونات النفطية في النصف الأول من العام الجاري بعد قيام وكالة الطاقة الدولية بأكبر عملية لإطلاق مخزونات تقدر بنحو 400 مليون برميل، وبينما أبدى الاقتصاد العالمي خلال النصف الأول من 2026 تماسكا كبيرا لكنه قد لا يتمكن من الحفاظ على هذه الصلابة إذا امتد أمد ونطاق الحرب، وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية مؤخرا من أن الاقتصاد العالمي لم يخرج بعد من دائرة الخطر، اذ مازال يواجه نقص المعروض وعدم القدرة على استعادة السعة الانتاجية للنفط، كما خفض صندوق النقد الدولي خلال يوليو الجاري توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 إلى 3 في المائة، مقارنة مع 3.1 في المائة في توقعاته الصادرة في شهر أبريل الماضي، ومقارنة مع نمو بلغ 3.5 في المائة في عام 2025.

وحذر من أن النمو العالمي قد يصبح أضعف إذا تصاعد الصراع، فعلى الرغم من صمود الاقتصاد العالمي حتى الآن في مواجهة تبعات الحرب الا أنه بات يمتلك مرونة وقدرة أقل على امتصاص صدمات جديدة بسبب شح الإمدادات.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: النصف الأول من العام الجاری الاقتصاد العالمی دولار للبرمیل ألف برمیل فی إنتاج النفط سلطنة عمان فی المنطقة سعر خام

إقرأ أيضاً:

البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق

تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.

ارتفع صافي ربح بنك "أبوظبي الأول" 1% إلى 10.73 مليار درهم، والأرباح قبل الضريبة 3% إلى 13.20 مليار درهم، والإيرادات التشغيلية 7% إلى 19.50 مليار درهم، فيما سجل العائد على حقوق الملكية الملموسة 18.5%، وفق بيان البنك المنشور على وكالة أنباء الإمارات "وام". وصعد إجمالي الموجودات 2% منذ بداية العام إلى 1.41 تريليون درهم، والقروض 7% إلى 661 مليار درهم، والودائع 1% إلى 853 مليار درهم، مع إعادة تأكيد "موديز" و"فيتش" و"ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني عند "-AA" بنظرة مستقرة.

"أبوظبي الأول" يسجّل صافي أرباح 10.73 مليار درهم في النصف الأول - موقع 24ارتفع صافي ربح بنك أبوظبي الأول خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 1% على أساس سنوي، ليصل إلى 10.73 مليار درهم، فيما حافظ العائد على حقوق الملكية الملموسة على مستوى يفوق المستهدفات الإرشادية متوسطة الأجل للمجموعة، مسجلاً 18.5%.

استحواذ يوسع الميزانية

ارتفع صافي أرباح بنك "الإمارات دبي الوطني" بعد الضريبة 3% إلى 12.9 مليار درهم (3.5 مليارات دولار)، والأرباح قبل الضريبة 5% إلى مستوى قياسي عند 16.2 مليار درهم، وإجمالي الدخل 16% إلى 27.9 مليار درهم، وفق نتائجه المنشورة اليوم الخميس. وقفز إجمالي الأصول 14% منذ بداية العام إلى 1.322 تريليون درهم، والقروض 17% إلى 771 مليار درهم، والودائع 13% إلى 892 مليار درهم، بمساهمة الاستحواذ على بنك "آر بي إل" الهندي الذي أضاف 74 مليار درهم للأصول، وفق البنك.

صافي أرباح "الإمارات دبي الوطني" يرتفع 3%.. والأصول تتخطى 1.3 تريليون درهم - موقع 24أظهرت النتائج المالية التي نشرها بنك الإمارات دبي الوطني على موقعه الإلكتروني، اليوم الخميس، أن البنك حافظ على استقرار أرباحه خلال الربع الثاني من عام 2026 عند 6.4 مليار درهم (1.74 مليار دولار)، في وقت يواصل فيه تعزيز ميزانيته العمومية، وتوسيع نشاطه الائتماني، مع نمو القروض والودائع والإيرادات ...

"أبوظبي التجاري".. الأعلى نمواً

سجل بنك أبوظبي التجاري صافي ربح بعد الضريبة عند 6.737 مليار درهم (1.83 مليار دولار) بنمو 34%، وأرباحاً قبل الضريبة صعدت 28% إلى 7.607 مليار درهم، مع ارتفاع الأصول 16% إلى 833 مليار درهم، والودائع 14% إلى 527 مليار درهم، وفق بيان البنك.

أرباح قياسية

ارتفع صافي ربح بنك رأس الخيمة الوطني "راك بنك" 24.7% إلى 1.71 مليار درهم (466 مليون دولار)، شاملاً ربحاً بقيمة 473 مليون درهم من بيع نشاط قبول المدفوعات، مع نمو الودائع 23% إلى 75.1 مليار درهم، وفق إفصاحاته. وارتفع صافي ربح بنك دبي التجاري عن النصف الأول بقرابة 1.2%، فيما سجل عن الربع الثاني 885.5 مليون درهم (241 مليون دولار).

وكان بنك دبي الإسلامي أعلم في 14 يوليو (تمَّوز) الجاري، تسجيل صافي أرباح بعد الضريبة عند 3.736 مليار درهم (قرابة مليار دولار)، وأرباحاً قبل الضريبة عند 4.3 مليار درهم بارتفاع 1%، مع نمو الإيرادات بنسبة 10% إلى 12.4 مليار درهم بحسب "وام"، فيما انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 2.4% مقارنة مع 2.7%.

الأسواق تتفاعل مع النتائج

وتفاعلت الأسواق مع النتائج وفقاً لبيانات جلسة، اليوم الخميس، إذ صعد مؤشر سوق أبوظبي 0.64% إلى 9834.49 نقطة، ومؤشر دبي 0.45% إلى 5811.18 نقطة، بقيادة "أبوظبي الأول" بارتفاع 4.36% و"الإمارات دبي الوطني" بزيادة 2.86%.

مقالات مشابهة

  • الأردني محمد نزار يواصل تألقه العالمي بفيلم «غرق» بين مهرجاني عمان والدار البيضاء
  • 32.4 ألف مولود مقابل 4590 حالة وفاة خلال النصف الأول من العام
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • سوق العقارات السكنية في دبي يحافظ على زخمه خلال النصف الأول من 2026
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026