فيضانات تضرب 10 بلدان وأقاليم خلال 12 يوما..مستقبل المناخ إلى أين؟
تاريخ النشر: 20th, September 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بدأ شهر سبتمبر/أيلول بإعصار اجتاح هونغ كونغ، ما أدى إلى اقتلاع الأشجار وإغراق المدينة. وقد كان هذا الحدث الأول في سلسلة من الأحداث المناخية القاسية التي ضربت 10 بلدان وأقاليم خلال 12 يومًا فقط.
وكانت الفيضانات في ليبيا الأكثر كارثية، إذ أودت بحياة أكثر من 11 ألف شخص وخلّفت عدة آلاف في عداد المفقودين، وفقًا للأمم المتحدة.
ويحذّر العلماء من أن هذه الأنواع من الظواهر الجوية المتطرفة، التي تؤثر على البلدان في جميع أنحاء العالم، قد تصبح شائعة بشكل متزايد مع تسارع أزمة المناخ، ما يفرض ضغوطات على الحكومات للاستعداد لمثل هذه الظروف المفاجئة.
من جهتها، قالت جونغ إيون تشو، وهي عالمة الغلاف الجوي والمناخ في جامعة "سيتي" في هونغ كونغ، إن "ظاهرة الاحتباس الحراري تغيّر خصائص هطول الأمطار من حيث التكرار، والشدة، والمدة".
وتسلّط الخسائر الفادحة لهذه الفيضانات الضوء على الحاجة الملحّة للحكومات للاستعداد لهذا الواقع الجديد، وكيفية إيجاد طرق لمكافحة البلدان الفقيرة والممزقة بالصراعات للكوارث المناخية.
وأوضحت تشو أن الحكومات "يجب أن تكون مستعدة، وعليها البدأ بالتفكير في الأمر، إذ أنها لم تشهد مثل هذه الأحداث المتطرفة من قبل".
وهذا الشهر، ضربت العاصفة "دانيال" مساحات واسعة من منطقة البحر الأبيض المتوسط، نتيجة لنظام الضغط المنخفض القوي للغاية الذي أصبح "إعصارًا متوسطيًا شبيها بالاستوائي" - وهو نوع نادر نسبيًا من العواصف له خصائص شبيهة بالأعاصير المدارية التي يمكن أن تؤدي إلى هطول أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة.
وأثرت العاصفة، التي تشكلت في الخامس من سبتمبر/أيلول الجاري، على اليونان أولاً، ما أدى إلى هطول أمطار أكثر مما تشهده البلاد عادة خلال عام كامل. وتحولت الشوارع إلى أنهار، وغرقت قرى بأكملها.
ولقي ما لا يقل عن 15 شخصًا حتفهم، وفقًا لرئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي وصف "دانيال" بأنها "إحدى أقوى العواصف التي ضربت أوروبا على الإطلاق".
وقال وزير البيئة اليوناني ثيودوروس سكيلاكاكيس لـ CNN، الثلاثاء، إن الفيضانات، التي أعقبت حرائق الغابات المدمرة في البلاد "تحمل بصمات تغير المناخ".
وتابع: "لقد شهدنا الصيف الأكثر دفئًا على الإطلاق. والبحر كان دافئا للغاية، ما أدى إلى هذا الحدث الجوي الفريد".
وشعرت تركيا المجاورة بالتأثير أيضا، حيث سجلت 7 وفيات على الأقل، بينما شهدت أجزاء من إسطنبول، أكبر مدينة في البلاد، فيضانات مفاجئة مميتة أدت إلى مقتل شخصين على الأقل.
كما تعرضت بلغاريا لفيضانات شديدة، ما أسفر عن مقتل 4 اشخاص على الأقل.
وفي أماكن أخرى من أوروبا، شهدت عاصفة منفصلة - العاصفة "دانا" - هطول أمطار غزيرة في جميع أنحاء إسبانيا، ما أدى إلى إتلاف المنازل ومقتل 3 أشخاص على الأقل.
الدمار في ليبياوكان التأثير الأكثر تدميراً على الإطلاق في ليبيا، حيث تحركت العاصفة "دانيال" عبر البحر الأبيض المتوسط، واكتسبت قوتها من مياه البحر الدافئة، قبل أن تتسبب في تساقط أمطار غزيرة على شمال شرق البلاد.
وتسببت الأمطار الغزيرة في انهيار سدين، ما أدى إلى موجة ارتفاعها 7 أمتار، وفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر.
واندفعت المياه نحو مدينة درنة الساحلية، فدمرت أحياء بأكملها وجرفت المنازل إلى المحيط.
ولقي أكثر من 11 ألف شخص حتفهم وما زال ما لا يقل عن 10 آلاف آخرين في عداد المفقودين، وفقا للأمم المتحدة، ويعتقد أن العديد منهم جرفتهم المياه أو دفنوا تحت الأنقاض.
ومع تزايد اليأس في عمليات البحث والإنقاذ، يقول الخبراء إن حجم الكارثة قد تضخم بشكل كبير بسبب مجموعة من العوامل بما في ذلك البنية التحتية المتداعية، والتحذيرات غير الكافية، وتأثيرات أزمة المناخ المتسارعة.
وقال مارتن غريفيث، مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة، الجمعة: “إنها مأساة تصادم فيها المناخ والقدرة على التسبب في هذه المأساة الرهيبة والمروعة".
الأعاصير في آسياورغم أن حجم الدمار والخسائر في الأرواح البشرية كان أصغر في آسيا، إلا أنها شهدت أيضاً عواصف مميتة وغير مسبوقة.
ومر إعصاران - ساولا وهايكوي - عبر المنطقة في غضون أيام خلال الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول، ما تسبب في أضرار واسعة النطاق في جزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي، ومدينة هونغ كونغ وأجزاء أخرى من جنوب الصين، بما في ذلك شنتشن.
ورغم أن إعصار ساولا أغلق المدارس والشركات في هونغ كونغ لمدة يومين، إلا أن الضرر الحقيقي جاء بعد أسبوع عندما تعرضت المدينة لعاصفة مفاجئة، حيث غمرت الفيضانات محطات المترو وحاصرت الأنهار الطرق.
وتسببت العاصفة في تساقط أعلى معدل لهطول الأمطار في الساعة منذ بدء تسجيلها في عام 1884، وفقًا لسلطات هونغ كونغ.
وفي تايوان، ترك إعصار "هايكوي" عشرات الآلاف من المنازل من دون كهرباء، وتم إجلاء أكثر من 7 آلاف شخص من مساكنهم.
ولفتت تشو إلى أن الأعاصير المزدوجة كانت "حالة استثنائية" خلقت الظروف لعاصفة شديدة في الأسبوع التالي. وجلبت الأعاصير كتلتين هوائيتين بطيئتين الحركة، مثقلتين بالرطوبة، وتسافران في اتجاهات مختلفة ، ما أدى إلى اصطدامهما وتساقط تلك الأمطار فوق هونغ كونغ.
أمطار غزيرة في الأمريكتينوقد غمرت المياه أجزاء من الأمريكتين أيضًا، وسجلت البرازيل أكثر من 30 حالة وفاة الأسبوع الماضي بعد هطول أمطار غزيرة وفيضانات في ولاية ريو غراندي دو سول، ما يُعد أسوأ كارثة طبيعية تضرب الولاية منذ 40 عامًا.
وقالت عالمة الأرصاد الجوية البرازيلية ماريا كلارا ساساكي لـCNN إنه في غضون أسبوع، تلقت الولاية متوسط كمية الأمطار المتوقعة طوال شهر سبتمبر/ أيلول بأكمله.
وفي الولايات المتحدة، تصدّر مهرجان "الرجل المحترق" عناوين الأخبار الدولية بعد أن ضربت عاصفة ممطرة غزيرة المنطقة، حيث طلب من عشرات الآلاف من الحاضرين الحفاظ على الطعام والماء بينما تقطعت بهم السبل في صحراء نيفادا.
وعلى الجانب الآخر من البلاد، دمرت الفيضانات في ولاية ماساتشوستس الأمريكية مئات المنازل والشركات والبنية التحتية بما في ذلك الجسور، والسدود، والسكك الحديدية.
وأشار الخبراء إلى أن درجات حرارة المحيط الدافئة القياسية قد غذّت موسم الأعاصير مفرط النشاط في المحيط الأطلسي.
وبحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، فإن أكثر من 90% من ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم على مدار الخمسين عامًا الماضية، حدث في المحيطات.
وقال فيل كلوتزباخ، عالم الأبحاث في قسم علوم الغلاف الجوي بجامعة ولاية كولورادو، لـ CNN، إن هذا يعني أن المزيد من العواصف قادرة على التشكل أكثر مما كان ممكناً في عام نموذجي لظاهرة "إل نينيو".
البرازيلاليونانبلغارياليبياتايوانهونغ كونغنشر الأربعاء، 20 سبتمبر / ايلول 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: تايوان هونغ كونغ أمطار غزیرة هطول أمطار ما أدى إلى هونغ کونغ على الأقل أکثر من Getty Images
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
الثورة نت | ناصر جراده
في تحولٍ استراتيجي يُعد الأبرز منذ بدء العدوان على اليمن، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مُدشِّنةً مرحلةً جديدة من معادلة “الحصار بالحصار”، بعد ما يقارب اثني عشر عامًا من الحصار والعدوان واستنفاد كل مسارات السلام.
ولم يأتِ القرار بوصفه ردَّ فعلٍ آنيًا، بل تتويجًا لمسارٍ طويل من الصبر الاستراتيجي، أعقب استمرار النظام السعودي في التنصل من استحقاقات السلام ومواصلة الحصار واستهداف المنشآت المدنية والسيادية اليمنية.
وللوقوف على أبعاد هذه المعادلة الجديدة وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، أجرى ’’الثورة نت’’ استطلاعًا مع عددٍ من الخبراء والمحللين العسكريين، الذين أكدوا أن قرار حظر الملاحة البحرية ينقل أدوات الضغط اليمنية إلى قلب المصالح الاقتصادية السعودية، ويفرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار أكثر كلفة من أي وقت مضى.
حبل المشنقة يلتف حول اقتصاد النظام السعوديفي البداية أكد الخبير العسكري والباحث في الشؤون العسكرية، العميد الركن عابد الثور، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن بيان القوات المسلحة الأخير يُعد من أشد البيانات العسكرية وأقواها ضد العدو السعودي، خاصة بعد استمرار الرياض في التنكر لالتزاماتها وتمرير السياسات والأجندات الأمريكية والصهيونية، مشيراً إلى أن البيان حمل مؤشراً حاسماً على بدء اليمن بتفعيل أوراقه الضاغطة، وفي مقدمتها التحكم بباب المندب والملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح العميد الثور أن البيان أثبت القدرة العملية للقوات المسلحة على فرض حصار بحري شامل على العدو السعودي، كما فُرض سابقاً على العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن النظام السعودي لن يكون بأفضل حال أو أشد قدرة عسكرية من الأمريكيين والإسرائيليين الذين عجزوا تماماً أمام الضربات اليمنية.
وبيّن أن مكمن الخطورة يتمثل في أن السعودية حوّلت نقل نفطها بالكامل نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، بنقل يتجاوز 12 مليون برميل يومياً؛ وبالتالي فإن إغلاق هذه البوابة البحرية الجنوبية سيُعرّض الرياض لأزمة واختناق اقتصادي يواجه ضغطاً كبيراً.
ونبّه إلى أن الحظر سيُنَفَّذ بصرامة على جميع السفن المتجهة إلى موانئ جدة وينبع وسائر الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، حيث لن يبقى أمامها سوى قناة السويس، التي لن تفي بحجم المجهود الاقتصادي الذي تحتاجه المملكة.
وحذّر، في الوقت ذاته، الدول المشاطئة للبحر الأحمر وباب المندب، مثل إريتريا والسودان ومصر والصومال، من تقديم أي تسهيلات أو إسناد للعدو السعودي، مؤكداً أن أي دولة توفر ذلك ستُعد شريكاً مباشراً في العدوان على اليمن.
وفي الجانب الميداني والتكتيكي، رأى العميد الثور أن القدرات العسكرية البحرية بلغت مستويات متقدمة، تفرض من خلالها القوات المسلحة معادلات عسكرية جديدة باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسيّر، مع سيطرة عسكرية ومراقبة شاملة على البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية تمتد لأكثر من 400 كم من باب المندب إلى جيزان، وبمدى صاروخي يصل إلى 2500 كم، موضحاً أن قرار حظر الملاحة جاء اضطرارياً نتيجة تعنت السعودية.
وأكد أن هذا القرار، المدعوم بالتفويض الشعبي المليوني، ستعقبه عمليات عسكرية ميدانية، ولن تنفع الرياض رهاناتها على الحماية الأمريكية، مشدداً على أن التحذير يشمل أيضاً حظر الملاحة الجوية وإغلاق الأجواء السعودية أمام حركة الطيران التجاري العالمي.
وأضاف أن اليمن بات اليوم قطب قوة في المنطقة، وأن إغلاق المنافذ يمثل “حبل مشنقة” لن يُفك إلا بانصياع الرياض للحق، ورفع الحصار، وتعويض الأضرار، والدخول في تفاوض مباشر، دون إيلاء أي اعتبار لأدواتها من المرتزقة.
التلاحم الشعبي أسّس لمعركة انتزاع الحقوقمن جانبه، سلّط المحلل العسكري والسياسي العميد عبدالغني الزبيدي الضوء على الركيزة الشعبية الداعمة للقرار، موضحاً في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن الموقف الشعبي التاريخي والخروج المليوني غير المسبوق هو الذي حرك المياه الراكدة، بعد ما لوحظ من تمادٍ سعودي في التنصل من الالتزامات المقطوعة وخارطة الطريق، واستمرار معاقبة الشعب اليمني.
وبيّن أن ذلك الحشد الشعبي وضع القيادة والقوات المسلحة أمام مسؤولية وطنية ودينية لانتزاع حقوق الشعب اليمني بقوة الميدان، مؤكداً أن معادلة “الحصار بالحصار” أثبتت نجاعتها وجدواها خلال عمليات إسناد غزة في معركة “طوفان الأقصى” ضد أعتى القوى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
وكشف لـ”الثورة نت” عن معلومات ميدانية أولية تزامنت مع إعلان البيان، تؤكد أن ست سفن سعودية انصاعت فوراً للتحذير والقرار الصادر، وعادت أدراجها دون أن تجرؤ على عبور باب المندب متجهة نحو موانئها أو قناة السويس.
واعتبر أن استجابة تلك السفن تمثل الشاهد المباشر على جدية القرار، وأن تجنبها العبور هو السبيل الوحيد للحيلولة دون تعرضها للاستهداف والإغراق، كما حدث للسفن المخالفة التابعة للكيان الصهيوني.
رهانات الحماية.. تتهاوى أمام المعادلة اليمنيةوفي السياق الاستراتيجي والأمني، أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن الحصار البحري المفروض على الكيان السعودي سيشكل ضربة قاصمة، ليس فقط لاقتصاد النظام السعودي، بل للاقتصاد العالمي برمته.
وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تراجع المخزون الاستراتيجي العالمي للنفط إلى أدنى مستوياته منذ بداية الثمانينيات، بنحو 346 مليون برميل، في أعقاب العدوان الأمريكي على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن إغلاق المنفذ النفطي الأخير المتاح للسعودية في ينبع سيتسبب بخسائر تراكمية مضاعفة على النظام السعودي، الذي يعاني أساساً من تداعيات خسائره المستمرة منذ بداية عدوانه على اليمن، وتورطه في الحرب على إيران.
واختتم العميد شمسان تصريحه بتفنيد رهانات الرياض على الحماية الأجنبية، مؤكداً أن الاستعانة بالأمريكي تُظهر حجم حماقة هذا النظام؛ فالأمريكيون دفعوا بأضخم أساطيلهم البحرية، لكنهم فشلوا في كسر الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة على الكيان الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب دعماً لغزة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية طورت منظوماتها من الأسلحة فرط الصوتية والطيران المسيّر والصواريخ الدقيقة، بما يخولها فرض الحظر الجوي والبحري واستهداف المنشآت الحيوية، متوقعاً أن الدفع الأمريكي للرياض نحو المواجهة لن يكون سوى إقدام على الانتحار المباشر، خصوصاً بعد فشل واشنطن في كسر إرادة محور المقاومة واستنفادها معظم أوراق الضغط.
معادلة جديدة تُعيد رسم مسار المواجهةلم يعد قرار ’’الحصار بالحصار’’ مجرد إعلان عسكري، بل تحول إلى معادلة استراتيجية تعكس انتقال اليمن من مرحلة امتصاص آثار العدوان إلى مرحلة فرض الكلفة على من يواصل الحصار.
وتجمع قراءات الخبراء على أن ما بعد هذا القرار لن يشبه ما قبله، فالمواجهة لم تعد محصورة في الميدان، بل امتدت إلى شرايين الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية.. وبين خيار رفع الحصار والاستجابة للاستحقاقات، أو المضي في التصعيد وتحمل تبعاته، تبدو الرياض أمام واقع جديد فرضته معادلات الردع اليمنية، في وقت يؤكد فيه اليمن أن حقوقه لن تبقى رهينة للمماطلة أو الضغوط الخارجية.