السعادة تزيين وجوه الصغار.. 60 ألف مدرسة تستقبل طلابها في بداية العام الجديد
تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT
استقبلت المدارس بمختلف محافظات الجمهورية، في أولى أيامها بالعام الدراسي الجديد، الالآف من طلابها المستجدين بالصفوف الأولى والعديد من طلابها القدامى المنتقلين من صف إلى آخر.
ومن المقرر أن تشهد المدارس بمختلف المحافظات حضور كبير من طلاب جميع المراحل العمرية في هذا العام، حيث استقبلت 60 ألف مدرسة تقريبيًا طلابها في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد 2023-2024.
وبدأت عدة مدارس من مدارس الجمهورية الدراسة بالعام الدراسي الجديد 2023-2024 بالأمس السبت الموافق 30 سبتمبر طبقًا لموعد بداية العام الدراسي الجديد التي حددته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى.
وبالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، وجه الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى رسالة تحية وتقدير إلى المعلمين والمعلمات بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد، وجاء نص الرسالة كالتالى: «انتم أصحاب رسالة مقدسة تصنع جيلا منتجا مبدعا.. وبكم نقدم لوطننا الغالي غدا أفضل ومستقبلا مزدهرا بعقول واعية في ظل جهود متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية بكافة جوانبها علما ومعلما.. وأدعو الله عز وجل أن يوفقكم في أداء الأمانة وتحقيق الرسالة».
وتوجه الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عبر صفحته الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بخالص الأمنيات بالتفوق والنجاح للطلاب والطالبات، قائلاً: «أنتم حاضر الوطن ومستقبله.. ثقوا بأننا نحرص على بذل كل ما لدينا من جهود لتحقيق التطوير المنشود الذي يحقق لكم مستقبلا أفضل بإذن الله».
اقرأ أيضاًانطلاق العام الدراسي الجديد 2023-2024.. و13 توجيهًا عاجلًا من «التعليم»
انطلاق الدراسة بالجامعات اليوم.. وهذا موعد انتهاء الفصل الدراسي الأول
وزير التعليم يوجه رسالة تحية وتقدير للمعلمين بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أخبار التعليم أخبار الطلاب اليوم العام الدراسي 2024 العام الدراسي الجديد العام الدراسي الجديد 2023 العام الدراسي الجديد 2024 انطلاق العام الدراسي الجديد 2023 بداية العام الدراسي 1445 بداية العام الدراسي الجديد 2023 بداية العام الدراسي الجديد 2024 موعد بدء العام الدراسي الجديد 2024 موعد بداية العام الدراسي 2023 2024 موعد بداية العام الدراسي الجديد موعد بداية العام الدراسي الجديد 2023 موعد بداية العام الدراسي الجديد 2024 وزارة التربية والتعليم وزارة التعليم بدایة العام الدراسی الجدید العام الدراسی الجدید 2023 التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.