ما سبب القطيعة المستمرة منذ سنوات بين توم كروز وعائلة بيكهام؟
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
متابعة بتجــرد: كانت لحظة وصول لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام، وزوجته مصممة الأزياء فيكتوريا، إلى لوس أنجلوس عام 2007، من أجل أن يلعب الأول مع فريق لوس أنجلوس غالاكسي، لحظة تاريخية في تاريخ الولاية الأميركية، وقد استقبلهما في ذلك الوقت، وبأذرع مفتوحة، كبار نجوم السينما في هوليوود، وكان من بينهم: ويل سميث، وتوم كروز.
ولاحقاً، أصبحت علاقة بيكهام، وزوجته، مع توم كروز علاقة صداقةٍ قوية، إذ أصبح الثلاثة لا ينفصلون أبداً، وكانوا يُشاهدون معاً بانتظام وبصورة علنية في شتى المناسبات، ومعهما زوجة كروز آنذاك، كاتي هولمز، وظلوا كذلك لسنوات عدة، قبل أن تنتهي العلاقة بين الأصدقاء الثلاثة نهائياً، ويُقال إن كروز لايزال يحمل ضغينة ضد نجمَي الفيلم الوثائقي «بيكهام»، الذي عرضته «نتفليكس» مؤخراً.
وفي السابق، أشار العديد من التقارير إلى أن نجم «المهمة المستحيلة»، لم يتحدث مع اللاعب السابق وزوجته منذ سنوات، حيث حدث شيء ما في العلاقة، جعلهم يفترقون.
لكن موقع «إنكوايرر» كشف السبب، في تقريرٍ جديدٍ له، إذ نقل عن مصدرٍ سري قوله إن توم كروز قرر جعل عائلة بيكهام جزءاً من دينه السيانتولوجي، إلا أن الزوجين رفضا اقتراحه، ووجها إساءة للنجم الأميركي، وبعد أن تم رفضه بهذه الطريقة، قطع كروز كل علاقاته مع ديفيد وفيكتوريا بيكهام.
وأضاف المصدر أن كروز أقام حفلة، ودعا إليها بعضاً من أكبر الأشخاص في دينه، إلا أن بيكهام تجاهل حضورهم تماماً، وأنه بسبب ردة الفعل هذه، شعر نجم الأكشن الشهير بألم شديد، وبأنه ليست لديه أي نية على الإطلاق لأن يصبح صديقاً للزوجين مرة أخرى، وأن تعود المياه إلى مجاريها، رغم أنه منذ فترة قصيرة، حاول ديفيد وفيكتوريا الاتصال به من أجل الصلح.
وهذه ليست المرة الأولى، التي تقف فيها ديانة «السيانتولوجيا»، التي ينتمي إليها توم كروز، عائقاً أمام استمرار علاقاته، إذ سبق أن أبعدته عن زوجته السابقة نيكول كيدمان، ثم عن زوجته السابقة أيضاً كيتي هولمز، وابنتهما «سوري».
وقبل أشهر، أوضح العديد من التقارير أن توم كروز ليس جزءاً من حياة ابنته «سوري»، ولا يعرف عنها شيئاً منذ أن انفصل عن زوجته كيتي عام 2011، وأن الأب والابنة ليسا على وفاق، وأنه لا يراها.
وفي أحد اللقاءات الصحافية، اعترف نجم «توب غان»، بأن علاقاته مع «السيانتولوجيا» كانت المحور الأساسي في ابتعاده عن ابنته، إذ أجاب توم على سؤال بخصوص ما إذا كانت زوجته هولمز قد تركته؛ رغبةً منها في حماية ابنتهما من تلك الديانة، بالإيجاب والتأكيد أنها كانت أحد الأسباب.
وفي عام 2016، ألقى النجم المعروف عالمياً بأدائه للمشاهد الخطرة، اللوم مرة أخرى على تلك العقيدة المثيرة للجدل بأنها السبب وراء ابتعاده عن ابنته، التي بلغت عامها السابع عشر، حيث يُحظر على الأعضاء فيها الارتباط بغير المؤمنين بها، ونظراً لأن ابنته لا تؤمن بها، فإن على كروز أن يبقى بعيداً عنها.
main 2023-10-23 Bitajarod
المصدر
المصدر: بتجرد
كلمات دلالية: توم کروز
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..