أكد دبلوماسيون وخبراء أن الجهود المصرية لدعم القضية الفلسطينية لم تتوقف على كافة الأصعدة، وكان آخرها الوساطة فى المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية المتنازعة، إذ بفضل جهود مصر الحثيثة نجحت الفصائل فى التوصل إلى اتفاق وطنى مهم، يعزز الوحدة الوطنية ويمهد الطريق أمام إعادة إعمار قطاع غزة الذى عانى كثيراً جرّاء الحروب والحصار.

استراتيجية مصرية لإحلال السلام «الشريف»: جهود مصر لم تتوقف عند التصريحات والمواقف الدبلوماسية القوية

يقول محمد فتحى الشريف، مدير مركز العرب للدراسات والأبحاث، لـ«الوطن»، إنّ مصر كانت الطرف الإقليمى المعنىّ والأكثر انخراطاً فى التطورات المختلفة الخاصة بالقضية الفلسطينية، من خلال تحركات متعددة المسارات، لا سيما خلال السنوات الأخيرة التى تشعَّب فيها الدور المصرى داخل الأراضى الفلسطينية.

وأضاف لـ«الوطن»: «الرئيس عبدالفتاح السيسى صاغ استراتيجية أو مقاربة مهمة تقوم على أن إحلال السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط وإنهاء موجات الفوضى والإرهاب يستوجب حل القضية الفلسطينية بإعلان دولة فلسطين وفق حدود الرابع من يونيو 1967، ويمكن القول إن قمة القاهرة للسلام 2023 جاءت لتمنح حل الدولتين دفعة إيجابية فى ظل الإجماع الذى كان واضحاً من قبَل المشاركين فى القمة، باعتباره الركن الأساسى فى استقرار المنطقة».

ويضيف مدير مركز العرب أنّ مصر كانت حاضرة باستمرار كوسيط بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، لا سيما حركتى الجهاد وحماس، واستطاعت فى أكثر من مناسبة أن تتوصل لاتفاقات لوقف إطلاق النار، وعلى الصعيد الإنسانى كانت القاهرة حاضرة أيضاً: «لم يقتصر الدعم المصرى على مجرد منح مساعدات إنسانية فقط لقطاع غزة، وإنما شرعت فى إعادة إعماره وبناء مدن جديدة على الأراضى الفلسطينية، وكأن الإدارة المصرية تسعى لنقل تجربتها فى الإسكان إلى القطاع على نحو يوفر لهم الحياة الكريمة»، وأشار فى هذا السياق إلى أن الرئيس السيسى أطلق مبادرة من قبل لتبرع مصر بـ500 مليون دولار لإعادة إعمار القطاع، وهى الدعوة التى لاقت دعماً دولياً كبيراً.

«الإسلامبولى»: الدولة تحملت تبعات 4 حروب فى الصراع العربى الإسرائيلى

أكدت السفيرة هاجر الإسلامبولى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تعتبر القضية الفلسطينية قضية القضايا كما قال عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، والواقع يقول إن مصر تحملت فى الصراع العربى الإسرائيلى تبعات 4 حروب، وكان ذلك على حساب الاقتصاد الوطنى، ورغم ذلك استمرت مصر فى الدعم على مدار 75 سنة.

وحاولت الاستفادة فى ذلك من الإطار الذى وضعه المجتمع الدولى الذى حدد أطر التسوية الشاملة فى المنطقة، والتى تتمثل فى إنشاء دولة فلسطينية، وهذا إعلان الأمم المتحدة منذ قرار التقسيم.

وأكدت «الإسلامبولى» أن مصر مقتنعة بأن استمرار الصراع بهذا الشكل يكلف المنطقة كثيراً، بما فى ذلك مصر نفسها، كون فلسطين أقرب جارٍ لنا، والعمليات الأخيرة تقول إنه لا بد من انتهاء هذا الوضع، وأن يمارس الفلسطينيون حق العيش فى دولة وفق حق تقرير المصير وهذا مبدأ عالمى راسخ، لا سيما أنه مع كل صراع مع غزة يتم تدميرها بشكل كبير.

وتطرقت السفيرة إلى قمة القاهرة للسلام، وأكدت أن القمة كانت ناجحة بشكل كبير، على الأقل كونها كشفت الحقائق أمام العالم بشأن ما يجرى فى قطاع غزة وفى الأراضى الفلسطينية بصفة عامة، كما أنها كشفت المواقف الغربية الداعمة للجانب الإسرائيلى.

وقف العدوان أولوية

قال السفير محمد حجازى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنّ مؤتمر قمة القاهرة للسلام لم يكن مجرد تجمع دبلوماسى، بل كان لحظة تاريخية تحمل فى طياتها تحديات العالم أمام المأساة الفلسطينية.

وأضاف أنّ الرئيس عبدالفتاح السيسى له رؤية حكيمة فى التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث أكد أن الرئيس السيسى حدّد خارطة طريق تتألف من أربع ركائز، هى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل دائم ومستدام، ما يعكس التزام مصر الدائم بدعم الشعب الفلسطينى، وتحقيق تهدئة فى الأوضاع، ووقف العدوان الإسرائيلى على أبناء الشعب الفلسطينى فى غزة، وإطلاق مسار تفاوضى يؤدى إلى حل الدولتين، وهو الحل الذى تسعى مصر لتحقيقه بجدية وإصرار.

كما أكد أن مصر لن تقبل بتصفية القضية أو تهجير شعبها، وأن هذا الرفض للتصفية هو مبدأ ثابت فى سياسة مصر، لافتاً إلى أن الرئيس شدد على أن مصر لن تقبل بتصفية القضية أو تهجير شعبها ولن يحدث هذا على حسابها.

مصر لم تتخلَّ عن دورها التاريخى

قال عادل عبدالرحمن، رئيس الجالية المصرية بغزة، إن مصر لم تتخلَّ عن دورها التاريخى فى دعم القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى، حيث يعتبر الشعب الفلسطينى مصر حليفاً مؤكداً وداعماً قوياً، فهو ينظر إلى الدولة كملاذ لوقف عدوان الاحتلال وحماية حقوقه المشروعة.

ويظهر تأثير هذا الدعم المصرى فى استراتيجية الدولة المصرية، حيث تعتمد على الأفعال على الأرض، ولا تكتفى بالأقوال الرنانة، كما يتجسد هذا الدعم فى الجهود الحقيقية التى تبذلها مصر للمساهمة فى وقف الجرائم التى يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى.

وتابع أنه فى الوقت نفسه يعانى الشعب الفلسطينى معاناة جسيمة نتيجة للجرائم والانتهاكات التى يرتكبها الاحتلال، ينظر هؤلاء الفلسطينيون إلى القيادة المصرية، والرئيس السيسى، بتفاؤل وأمل، إذ يأملون فى أن تستمر مصر فى دعمها ودفاعها عن حقوقهم المشروعة.

كما يُعد دور مصر فى التصدى للاحتلال ووقوفها بجانب الفلسطينيين مثالاً حياً على الصداقة الحقيقية والتضامن الإنسانى فى المنطقة، وتستمر مصر فى دعم الشعب الفلسطينى ودفاعها عن حقوقه، ويبقى الأمل معلقاً على الحكومة المصرية والرئيس السيسى، فالشعب الفلسطينى يثق فى الدعم والمساعدة المصرية لتحقيق العدالة والسلام فى المنطقة.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فلسطين القضیة الفلسطینیة الشعب الفلسطینى الرئیس السیسى أن مصر مصر فى

إقرأ أيضاً:

التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة تحقيقات موسعة في واقعة أثارت الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد تداول مقطع فيديو يوثق مشادة كلامية ساخنة داخل إحدى عربات مترو الأنفاق.

الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة المترو

وقد رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المنشور المدعوم بالفيديو، والذي ادعت فيه صاحبة الحساب قيام رجل مسن بالتعدي عليها بالسب والشتم، مما دفع الجهات المعنية إلى التحرك الفوري والفحص الدقيق للوقوف على ملابسات الواقعة وحقيقتها كاملة دون إغفال أي تفاصيل.

وقد تبين من خلال الفحص الأولي للأجهزة الأمنية عدم ورود أي بلاغات رسمية بخصوص هذه الواقعة وقت حدوثها، مما استدعى تكثيف التحريات الفنية لتقصي الحقائق وتحديد هوية أطراف النزاع.

ونجحت الجهود الأمنية في تحديد هوية السيدة القائمة على النشر، وتبين أنها مقيمة بدائرة قسم شرطة العمرانية بمحافظة الجيزة، كما تم التوصل إلى المسن الظاهر في مقطع الفيديو، وتبين أنه يقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بذات المحافظة، وتم استدعاؤهما للمثول أمام جهات التحقيق.

وخلال مواجهة الطرفين واستجوابهما أمام الجهات المختصة، أفاد كلاهما بمجريات الأحداث التي وقعت في الأول من شهر يونيو الجاري، حيث تبين أن الخلاف بدأ كصراع تقليدي وعفوي على أولوية الجلوس فوق أحد المقاعد الشاغرة داخل عربة المترو، وتطورت المشادة الكلامية سريعًا بين الطرفين نتيجة التمسك بالمقعد، مما أدى إلى فقدان السيطرة على الأعصاب وتبادل الاتهامات والشتائم بألفاظ خادشة للحياء العام أمام الركاب.

وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة لإحالته إلى النيابة العامة.

مقالات مشابهة

  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • الرئيس السيسي يهنئ إيطاليا بذكرى يوم الجمهورية.. ودولة ساموا بذكرى يوم الاستقلال
  • «التعليم» تحدد موعد انتهاء التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • مد فترة التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات