اختتمت أمس أعمال المؤتمر الدولي حول المرأة في الإسلام "المكانة والتمكين"، الذي استضافته مدينة جدة السعودية ونظمته منظمة التعاون الإسلامي، وشهدت أيامه الثلاثة، خمس جلسات عمل ناقش خلالها وزراء ومسؤولون وعلماء ومفكرون مختلف القضايا المتعلقة بالمرأة في العالم الإسلامي.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" ، أن المشاركين في المؤتمر، أكدوا في البيان الختامي ، ضرورة العمل على زيادة الوعي والتثقيف لدى المجتمع بحقوق المرأة وضمان حصولها وممارسة حقها الكامل في التعليم والعمل وتوفير الحماية الشاملة لها، وأهمية تعزيز مشاركتها في صنع القرار في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، مشددين على ضرورة سن القوانين واتخاذ الإجراءات الردعية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة.

 وشددوا على ضرورة وضع التدابير اللازمة لتعزيز ركائز وحدة الأسرة ، مؤكدين أهمية تضمين المقررات والمناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليميَّة مكانة المرأة في الإسلام،  داعين لتكثيف الجهود على المستوى الوطني، وعلى مستوى التعاون داخل منظمة التعاون الإسلامي لتجاوز العوائق والتحديات التي تعترض مشاركة المرأة ودورها في المجتمع.    

وحثوا على معالجة التفاوتات بين الجنسين في العديد من القطاعات، وحثوا على مزيد من التنسيق والتعاون بين منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء والأجهزة والمؤسسات ذات الصلة لمتابعة وتنفيذ خطة المنظمة للنهوض بالمرأة (أباو).  

كما أكد المشاركون في المؤتمر أهمية إقرار القوانين لمشاركة المرأة الفاعلة في إدارة الشؤون العامة لبلدها، ودعوا لتشجيع إنشاء مؤسسات أهلية للمرأة، بهدف تعريفها بدورها في المجتمع، والارتقاء بمستواها الفكري والثقافي، حاثين على تشجيع وسائل الإعلام على العمل على تعزيز الوعي بمكانة المرأة وحقوقها التي أقرها الإسلام.    

وخلال الجلسة الختامية للمؤتمر،  قدمت معالي الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري رئيس هيئة حقوق الإنسان رئيس وفد المملكة العربية السعودية، الشكر والتقدير لجميع من أسهم وشارك في إطلاق"وثيقة جدة" التي ستكون بمثابة خارطة طريق للإصلاحات التشريعية والمبادرات التنفيذية التي من شأنه مواجهة التحديات المتعلقة بحقوق المرأة في المجتمعات الإسلامية، ووضع الاستراتيجيات والخطط لتمكين المرأة وتعزيز دورها في هذه المجتمعات وإتاحة الفرصة لها للمشاركة الكاملة الفعَّالة في مختلف المجالات.  

من جهته، أكد معالي حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أنَّ المنظمة ستُبقي على قضايا تمكين المرأة ضمن سلم أولوياتها، وستبادر إلى إطلاق وتبني العديد من الجهود والمبادرات التي من شأنها تحسين ظروف النساء في المجتمعات المسلمة، مشيرًا إلى أنَّ وثيقة جدة تمثل مسارًا فكريًا وعمليًا يعتمد من طرف المؤسسات التشريعية والمنظمات الحقوقية والمفكرين في الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة عند النظر في حقوق المرأة المسلمة.  

وكانت أعمال اليوم الثاني من المؤتمر قد شهدت العديد من الجلسات وهي، جلسة "المرأة المسلمة في الإطار الخليجي والعربي والإسلامي" حيث تناولت خلالها  الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان بالمملكة العربية السعودية، دور مؤسسات حقوق الإنسان وهيئاتها الوطنية في مكافحة التمييز ضد المرأة في التشريعات والتطبيقات، فيما أشارت الدكتورة نورة الرشود المديرة التنفيذية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى أنَّ المرأة على المستوى العالمي نالت الكثير من حقوقها بعد المراجعات العميقة لحقوقها في العديد من المجتمعات، وذلك بسبب عملية التحديث التي اندرجت فيها أغلب دول العالم في خلال العقود الأخيرة.  

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة تدعو الأطراف السودانية لتنفيذ نتائج «اجتماع جدة» «مؤسسة كلمات» خبيراً معرفياً في «تحدي تنوين الكبير»

واستعرض السفير طارق علي بخيت الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والاجتماعية والأسرة في منظمة التعاون الإسلامي حضور المرأة في قرارات المنظمة بين التشريع والتطبيق، مشددًا على أنَّ المنظمة تعتبر قضايا المرأة المسلمة من أهم القضايا على أجندات عملها.

وخلال  جلسة "المرأة المسلمة في المجتمعات المعاصرة: الفرص والتحديات"، تطرَّقت هينا رباني خار وزيرة الدولة السابقة للشؤون الخارجية في باكستان، إلى حضور المرأة المسلمة في المجال الدبلوماسي، واستعرضت بعض التحديات والفرص التي تواجه المرأة المسلمة التي تتطلع للمشاركة النشطة في العمل الدبلوماسي.  

فيما أكدت زهراء زمرد سلجوق مدير عام مركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية "سيسرك”، أن العديد من البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي قطعت أشواطاً كبيرة في مسار تطوير السياسات والبرامج الوطنية لتمكين المرأة، من خلال ضمان ممارسة حقها في تلقي التعليم والحصول على فرص عمل لائقة والولوج إلى مختلف الخدمات والموارد والمشاركة في صنع القرار.    

وخلال جلسة العمل الأخيرة لليوم الثاني من المؤتمر، والتي عقدت تحت عنوان "آفاق تمكين المرأة المسلمة في التعليم والعمل"، أوضحت روزا أوتونباييفا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان أنَّ الأمم المتحدة تلعب دوراً محورياً في الدعوة إلى المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، لا سيما في مجالي التعليم والعمل.    

وتطرَّقت الدكتورة ميمونة الخليل الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية إلى مسألة "المتطلبات التشريعية لتمكين المرأة في التعليم والعمل".    

بدورها، أبرزت الدكتورة مهلة طالبنا مديرة مرصد المرأة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية بعض النماذج الإيجابية لتوافق التعاليم الإسلامية مع العادات والتقاليد الاجتماعية في تكريم وتمكين المرأة.    

من جانبها، أكدت بينتا جاما سيديبي المديرة التنفيذية لمجلس شؤون المرأة بجمهورية غامبيا، التزام منظمة التعاون الإسلامي بالصكوك القانونية الدولية التي تعزز حقوق جميع النساء، بما في ذلك النساء المسلمات، في مجالات مثل التعليم والعمل. 

 

 

 
 
 
 
 

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المرأة الإسلام جدة السعودية منظمة التعاون الإسلامی المرأة المسلمة فی التعلیم والعمل حقوق الإنسان المرأة فی العدید من

إقرأ أيضاً:

منظمة UNIDO تعتمد 21 أبريل "اليوم العالمي للمرأة في الصناعة" خلال القمة العالمية للصناعة بالرياض

أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO،  بندر بن إبراهيم الخريف، عن ترحيب المملكة العربية السعودية باعتماد الدول الأعضاء في المنظمة يوم 21 أبريل " اليوم العالمي للمرأة في الصناعة" ، وذلك خلال انعقاد أعمال المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة اليونيدو تحت مسمى "القمة العالمية للصناعة " والذي استضافته المملكة خلال الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر 2025، بمشاركة وزراء وصناع قرار وممثلين عن منظمات دولية وقادة قطاع الصناعة من مختلف دول العالم.

ويعد هذا القرار محطة عالمية بارزة تهدف إلى تخصيص أول مناسبة دولية تعنى بدور المرأة في دفع التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.

وأكد الخريف أن هذا الاعتماد يعكس إدراكًا عالميًا متزايدًا بأهمية تمكين المرأة وتعزيز دورها الريادي في التحول الصناعي، مشيرًا إلى أن المملكة، انطلاقا من مستهدفات رؤية السعودية 2030؛ تواصل العمل على توسيع مشاركة المرأة في قيادة الابتكار، والصناعات المتقدمة، والبحث والتطوير، وريادة الأعمال الصناعية.

وجاء الإعلان خلال انعقاد " القمة العالمية للصناعة 2025 في اليوم المخصص لتمكين المرأة تحت شعار " تعزيز الاعتراف بدور المرأة في الصناعة: الخطوة التالية" ، حيث أكدت الوفود المشاركة أن المرأة عنصر رئيسي في بناء سلاسل إمداد متطورة، ودفع عجلة التحول التقني، وتعزيز تنافسية الاقتصادات الصناعية.

وأوضحت منظمة UNIDO أن تخصيص يوم دولي للمرأة في الصناعة يهدف إلى توفير إطار عالمي سنوي للاحتفاء بإنجازات المرأة، وتقييم التقدم المحرز، وتبادل أفضل التجارب، ودعم السياسات والمبادرات التي تعزز مشاركتها عبر سلاسل القيمة الصناعية، كما يدفع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية إلى توسيع الفرص أمام المرأة في المجالات الصناعية عالية القيمة.

ويعد اعتماد يوم 21 أبريل " اليوم الدولي للمرأة في الصناعة" أحد أبرز مخرجات المؤتمر العام الحادي والعشرين لليونيدو، حيث أكدت الدول الأعضاء أن هذه الخطوة تمثل تقدما مهما نحو بناء منظومات صناعية أكثر شمولا وابتكارا وجاهزية لمستقبل عالمي قائم على المعرفة والتقنية والتنافسية.

بيان صحفي | الدول الأعضاء في منظمة UNIDO تعتمد يوم 21 أبريل “اليوم العالمي للمرأة في الصناعة” خلال انعقاد القمة العالمية للصناعة بالرياض pic.twitter.com/xBWV9OYFyU

— جراح بن محمد الجراح (@Jarrah_4) November 28, 2025 منظمة UNIDOالقمة العالمية للصناعة بالرياضاليوم العالمي للمرأة في الصناعةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

مقالات مشابهة

  • اختتام أعمال الدورة الرابعة من اجتماعات اللجنة الأردنية الأذرية
  • شكلت رافداً لفتح آفاق واسعة ..«الموارد»: أنماط العمل الحديثة تعزز تمكين المرأة السعودية
  • منظمة التعاون الإسلامي تدين توغّل إسرائيل في "بيت جن" وتحمّلها مسؤولية التصعيد في سوريا
  • البحرين تستكمل التحضيرات لاستضافة "القمة الخليجية".. ومسيرة التعاون تدخل مرحلة جديدة من التكامل
  • الليلة.. اختتام فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الفيوم الدولي لأفلام البيئة
  • منظمة UNIDO تعتمد 21 أبريل "اليوم العالمي للمرأة في الصناعة" خلال القمة العالمية للصناعة بالرياض
  • القمة العالمية للصناعة تختتم أعمالها بـ”إعلان الرياض” لتعزيز التعاون الصناعي الدولي
  • اختتام الملتقى الدولي لمدربي هوكي الجليد بمسقط
  • الأمين العام للتعاون الإسلامي يشيد بالدور الريادي لمصر في دعم العمل المشترك
  • التحرش جريمة أخلاقية وكبيرة شرعية