شقيق الشهيد أحمد صلاح المسلمي لـ "الفجر": وحشتنا وعايش جوا كل واحد فينا لأنك متتعوضش
تاريخ النشر: 25th, January 2024 GMT
أكد السيد زياد صلاح، شقيق الرائد أحمد صلاح المسلمي، شهيد واقعة مركز شرطة بلبيس بالشرقية، أن الشهيد كان يتمتع بسيرة حسنة ومحبة كبيرة في قلوب أصدقائه ومحبيه، والتي مازالت حية في نفوسهم بالرغم من فراقه، مشيرًا إلى أنه كان يتمتع بوطنية كبيرة وكان مستعد للفداء بروحه من أجل الوطن، فهو مثال للاحترام والأخلاق وحب الوطن.
وتابع شقيق الشهيد حديثه مع "الفجر"، قائلًا: قبل استشهاد أخي بساعتين فقط، يوم ٢٧ مارس عام ٢٠١٩، كان يمكث معنا وكان يستعد للذهاب للعمل لكونه معاون مباحث مركز شرطة بلبيس، وعقب وصوله للمركز تواصل معنا ليطمئننا أنه بخير، وسيعود يوم الخميس، ولكن كان للقدر حسابات أخري واستقبلنا خبر استشهاده والذي وقع كالصاعقة علينا.
"وحشتنا وعايش جوا كل واحد فينا، ولسه ذكرياتك عايشة جوانا، كنت أب وأخ ومتتعوضش، بنبرة يغمرها الحزن وآلم الفراق، هكذا استكمل شقيق الشهيد حديثه، ليوجه له رسالة يعبر بها عن شوقه له وحزنه الشديد لفراقه.
ويعد الشهيد الرائد أحمد صلاح، أحد النماذج المشرفة التي سجلها التاريخ للاحتفال بها اليوم في عيد الشرطة المصرية.
الشهيد أحمد صلاح
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: معاون مباحث ثورة ٢٥ يناير عيد الشرطة أحمد صلاح
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل