إلهام أبو الفتح تكتب : محكمة العدل الدولية تطلق صافرات الإنذار
تاريخ النشر: 27th, January 2024 GMT
حكم محكمة العدل الدولية برفض طلب إسرائيل بوقف الدعوى ضدها وإقرارها بحقوق الفلسطينيين بمثابة إطلاق صافرات إنذار، وهو ليس فقط انتصارا للحق والشرعية والقانون ولكنه انتصار للإنسانية في مواجهة القسوة والغزو والانحياز للمجتمعي الدولي.
البعض كان يتمنى قرارا أشد بوقف إطلاق نار فوري وإدانة إسرائيل وصرف تعويضات ولكن القرار في حد ذاته نصر كبير.
أحيي بشدة دولة جنوب أفريقيا علي انحيازها للحق وجرأتها في مواجهة الباطل، ووقوفها بصلابة وبأدلة قوية وفريق عمل مهني، وأحيي محكمة العدل التي استطاعت بشجاعة على الأقل أن تدق ناقوس الخطر وأن تقول إن إسرائيل تقوم بعمل غير إنساني بقتلها للمدنيين ومنع الدواء والغذاء عنهم، وأنها ترى خطرا في تفاقم المعاناة في قطاع غزة، وترى أن الشروط متوفرة لفرض التدابير المؤقتة.
ولكن ما آلية تنفيذ القرار؟
نحن نحتاج الإرادة السياسية وأن يظل المجتمع الدولي ضاغطا حتى لا تصدر أمريكا حق الفيتو في مجلس الأمن وحتى يتم تنفيذ القرار الذي يطالب إسرائيل باتخاذ جميع الإجراءات لمنع الإبادة الجماعية في قطاع غزة واتخاذ تدابير فورية لمنع التدمير، وأن ترفع تقريرا للمحكمة بشأن كل التدابير المؤقتة المفروضة خلال شهر، وتتخذ إجراءات لتحسين الوضع الإنساني، وأن تتأكد فورا من أن جيشها لا يرتكب الانتهاكات.
أكثر من 100 يوم ويعيش أهل فلسطين مأساة إنسانية بشعة لكن المحكمة استطاعت أن تكسر حاجز عدم إدانة إسرائيل والاتهامات الباطلة بمعاداة السامية وشعوب العالم كلها وقفت معها، وإن شاء الله لو استمرينا في هذه المواجهة قد يأتي يوم ويأخذ الشعب الفلسطيني حقه أو على الأقل قد يأتي يوم وتقف آلة الشر والاستيلاء علي بيوت المواطنين وأملاكهم.
موقف مصر الحاسم محل إعجاب العالم كله وموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الحازم برفضه تهجير أهالي غزة أو ترك أراضيهم وموت القضية الفلسطينية وتمسكه بحل الدولتين موقف قوي وشجاع.
المحكمة الدولية أطلقت صافرات الإنذار بهذا الحكم إلى العالم كله كي يستيقظ ويأخذ موقفا من الوحشية، وبعد الحكم يجب أن يكون هناك ضغط دولي كبير فقد قامت الجزائر بالدعوة لمؤتمر قمة عربي طارئ ومجلس الأمن يجتمع خلال أيام، أتمنى أن تنتصر الإنسانية وتقف أمام الوحشية، وأن يعود الحق إلى فلسطين.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
العفو الدولية: إسرائيل تواصل “الإبادة الجماعية” في غزة
قالت منظمة العفو الدولية: “إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة, رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر”، مشيرة إلى أن الهدوء النسبي لا يخفي استمرار الانتهاكات.
وبحسب تقرير المنظمة، فإن إسرائيل تفرض قيودًا مشددة على دخول الغذاء والخدمات الأساسية، إضافة إلى التهجير القسري ونقص تصاريح الإجلاء الطبي، ما يشكّل “أدلة على استمرار الإبادة الجماعية” وفق التقرير.
وأوضحت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار، أن وقف إطلاق النار “لا يعني عودة الحياة إلى طبيعتها”، مؤكدة أن “الإبادة الجماعية لم تنتهِ”.
وخلّفت الحرب منذ اندلاعها في أكتوبر 2023 دمارًا واسعًا في القطاع ومقتل 69,799 شخصًا على الأقل وفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال, ومنذ بدء وقف إطلاق النار قُتل 352 فلسطينيًا على الأقل.