أثارت تصريحات مثيرة للجدل للسيناتور الأمريكي الجمهوري من ولاية تنيسي، آندي أوجلز، غضبًا عالميًا، بعد دعوته لقتل جميع الفلسطينين، ردًا على سؤال بشأن العدوان الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة على قطاع غزة.

وظهر وهو يسير داخل مبنى الكابيتول، وحاصره ناشطون ومؤيديون لفلسطين، وسألوه عن رأيه في دعم واشنطن للاحتلال الإسرائيلي، ليرد بضروة قتل جميع الفلسطينيين، ليواجه انتقادات لاذعة من مسئولون أمريكيون، كما طالبوه بعزله عن ولاية تنيسي، وفور انتشار الفيديو، تراجع عضو الكونجرس عن تعليقه، مشيرًا إلى أنه كان يقصد الفصائل الفلسطينية وليس المدنيين.

أستاذ قانون دولي: يمكن ملاحقته قانونيًا

وعلق الكتور محمد محممود مهران، أستاذ القانون الدولي، على تصريحات السيناتور الأمريكي آندي أوجلز، موضحًا الآليات القانونية المتاحة لمقاضاته على ذلك.

وقال «مهران» في تصريحات لـ«الوطن»، أن ما قاله السيناتور الأمريكي انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية واتفاقية حقوق الطفل علي وجه الخصوص، إذ تشكل تحريضًا مباشرًا على العنف وتمثل جرائم الحرب.

وأكد أن تصريحاته تعكس التحيز المقيت للإدارة الأمريكية تجاه الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنه أصبح واضحًا وجود تواطؤ أمريكي كامل مع جرائم الحرب الإسرائيلية، بدليل استخدام الفيتو الأمريكي ضد قرارات مجلس الأمن لوقف تلك الجرائم.

هذا وأضاف أنه لابد من تفعيل المحاسبة القضائية للمسؤولين الأمريكيين المتواطئين، سواء أمام المحاكم المحلية أو المحكمة الجنائية الدولية، نظرًا لتورطهم في التحريض والمشاركة في جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

يحق ملاحقة أي مسؤول أمريكي متورط في جرائم حرب ضد الفلسطينيين

ولفت «مهران» إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية التي تتيح ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية أينما وجدوا بغض النظر عن جنسياتهم أو مكان ارتكاب الجريمة، قائلًا: «وفقًا لهذا المبدأ، يحق ملاحقة أي مسؤول أمريكي متورط في جرائم حرب ضد الفلسطينيين سواء أمام القضاء الأمريكي أو المحاكم الأوروبية أو المحكمة الجنائية الدولية».

وكشف أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ويتعين محاكمة كل من تورط في ارتكابها أو التحريض عليها أو المساعدة فيها، حتى لو بعد عقود من الزمن، طالما أن ذلك يحقق العدالة.

ونوه أستاذ القانون الدولي، إلى إمكانية إقامة دعوى قضائية ضد السيناتور أمام المحاكم الأمريكية بتهمة التحريض على الإبادة الجماعية، كما يحق للفلسطينيين مقاضاته أمام المحكمة الجنائية الدولية على جريمة التحريض على الفصل العنصري والكراهية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: سيناتور أمريكي الكونجرس حرب غزة الحرب على غزة

إقرأ أيضاً:

العفو الدولية تتهم السلطات الكردية بارتكاب جرائم حرب في سوريا

اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، "الإدارة الذاتية الكردية" في سوريا بارتكاب "جرائم حرب" عبر التعذيب والمعاملة القاسية بحق عشرات الآلاف من المقاتلين وأفراد عائلاتهم المحتجزين لديها، بموجب منظومة قالت إن واشنطن لعبت دورا محوريا في إرسائها.

ومنذ إعلان قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها مقاتلون أكراد وتدعمها واشنطن، دحر تنظيم الدولة الإسلامية جغرافيا في سوريا عام 2019، تحتجز الإدارة الذاتية قرابة 56 ألف شخص، بينهم 30 ألف طفل في 24 منشأة احتجاز ومخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا، ويُوزع هؤلاء بين مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم ونازحين فروا خلال سنوات النزاع السوري.

وأفادت منظمة العفو -في تقرير لها- أن المحتجزين "يواجهون انتهاكات ممنهجة، ويموت عدد كبير منهم بسبب الظروف غير الإنسانية في شمال شرق سوريا".

وتشمل الانتهاكات، وفق التقرير، "الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة، والصعق بصدمات كهربائية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي"، فضلا عن "فصل النساء بشكل غير مشروع عن أطفالهن".

وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار "لقد ارتكبت سلطات الإدارة الذاتية جرائم حرب متمثلة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، ويُحتمل أن تكون قد ارتكبت جريمة الحرب المتمثلة في القتل العمد".

وأضافت "لقد أسهمت الحكومة الأميركية في إنشاء وتوسيع منظومة احتجاز غير مشروع إلى حد كبير، تتسم بظروف مهينة وغير إنسانية بشكل منهجي، وبأعمال قتل غير مشروع، وباستخدام التعذيب على نطاق واسع".

انتهاكات مستمرة

ونبهت المنظمة إلى أن "الانتهاكات المستمرة في شمال شرق سوريا ليس من شأنها سوى تعزيز مزيد من المظالم، وتخريج جيل من الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الظلم الممنهج".

وقالت إنه "ينبغي لسلطات الإدارة الذاتية، والدول الأعضاء في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة والأمم المتحدة أن تعمل على معالجة هذه الانتهاكات، وإنهاء دوامات الإيذاء والعنف".

ونقلت المنظمة عن محتجز سابق في أحد السجون قوله "لم يكن هناك يوم محدد أو ساعة محددة، أو طريقة للتعذيب"، مضيفا "كان الأسوأ عندما أتوا إلى داخل الغرفة.. يحملون أنابيب بلاستيكية وكابلات وأنابيب حديدية، وانهالوا علينا ضربا على كل أجزاء أجسامنا".

حلول قضائية

وحثّت كالامار الإدارة الذاتية والحكومة الأميركية والأمم المتحدة على أن "تعمل كلها معا وأن تُعطي الأولوية لوضع إستراتيجية شاملة على وجه السرعة كي تمتثل هذه المنظومة المعيبة للقانون الدولي، وتحديد حلول قضائية تكفل في النهاية محاسبة مرتكبي الجرائم الفظيعة لتنظيم الدولة الإسلامية".

يشار إلى أن واشنطن، التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قدمت دعما منذ سنوات للقوات الكردية في مواجهة التنظيم، وساهم التحالف بتمويل أميركي في تجديد منشآت الاحتجاز القائمة، وبناء منشآت جديدة في شمال شرق سوريا.

مقالات مشابهة

  • بوريل يدين جرائم المستوطنين بالضفة الغربية ويدعو إلى محاسبتهم
  • الرئاسة الفلسطينية: جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين لا يمكن أن تكسر إرادة شعبنا
  • العفو الدولية تتهم السلطات الكردية بارتكاب جرائم حرب في سوريا
  • "التعاون الإسلامي" تدعو إلى التحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين
  • «التعاون الإسلامي» تدعو إلى التحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين
  • "التعاون الإسلامي" تدعو لوقف جرائم الحرب بحق الأسرى الفلسطينيين
  • جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي التي حدثت في مثل هذا اليوم 16 أبريل
  • «هذا الصباح» يبرز عدد «الوطن» عن جرائم الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة
  • حماس: إسرائيل تمارس أبشع الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين
  • أستاذ قانون دولي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين