صغير نما على حب فلسطين، هذه العادة التي يتوارثها المصريون من عشق فطري ومساندة ممتدة، فلم يكن في يد طالب الصف الأول الثانوي أنّ يعبر عن مكنونه بما يحدث في غزة إلا بالطريقة التي يجيدها وهي صناعة «طائرة ورقية» بألوان علم فلسطين ترفرف في السماء وتحمل أملاً ودعوات.

«أدهم» يصنع طائرة ورقية بألوان علم فلسطين

في ساحة مسجد العارف بالله سيدي سالم البيلي أبوغنام بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وقف أدهم حمادة، الطالب بالصف الأول الثانوي الصناعي، حاملاً «طائرته الورقية» التي صنعها بنفسه، يتركها للهواء وهو ممسك بطرف خيطها، حتى إذا ارتفعت ووصلت إلى السماء ظهر علم فلسطين كـ«قرص الشمس».

«أنا حاسس بالمعاناة اللي بيعانيها إخواتي في فلسطين، علشان كده حبيت أعمل أي حاجة علشان أدعم القضية الفلسطينية، ففكرت إني أعمل طيارة ورقية تكون بألوان علم فلسطين، وبالفعل عملت كدة، والطيارة طلعت بشكل حلو أوي، وكل أصحابي بدأوا يسألوني عملتها إزاي علشان يعملوا زيها»، بكلمات عفوية نابعة من قلبه عبّر «أدهم» عن تجربته.

تكلفة خامات صناعة الطائرة الورقية

30 جنيهاً تكلفة خامات صناعة الطائرة الورقية، و60 دقيقة هو الوقت المستغرق لصُنع الطائرة، مثلما يحكي الطالب الثانوي: «اشتريت من المكتبة أكياس نايلون بألوان علم فلسطين، اللي هي الأسود والأبيض والأخضر والأحمر، وكان عندي بوص قديم وورق، وبدأت في صناعة الطيارة، وأخدت مني وقت نحو ساعة، والتكلفة كلها ما تتخطاش 30 جنيه».

رغم صغر سنه، فإنّ «أدهم» يشعر جيداً بمعاناة الأشقاء الفلسطينيين، ويسعى إلى دعمهم ولو بأقل الأشياء: «زعلان جداً على اللي بيحصل لإخواتنا في فلسطين، وكان نفسي أدعمهم ولو بأقل الأشياء، والطيارة الورقية بتاعتي يمكن هي أقل شيء ممكن أقوم بيه، ويكفي إنها لما بتطير في السما والناس بيشوفوا علم فلسطين بيفرحوا أوي، كلنا متضامنين معاهم، وإن شاء الله قريب ربنا يفك كربهم، ويرجعوا أرضهم من تاني».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: كفر الشيخ بيلا الصف الأول الثانوي فلسطين علم فلسطين الأشقاء الفلسطينيين بألوان علم فلسطین

إقرأ أيضاً:

بعد نداء الأزهر .. خبير نفسي يكشف كيف يدمّر التحرش نفسية الطفل .. ولماذا يتحول بعض الأفراد إلى معتدين

يؤكد الأستاذ الدكتور أحمد عيّاد، أستاذ علم النفس، أن جرائم التحرش بالأطفال تُعد من أخطر الجرائم التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان في مرحلة الطفولة، لما تخلّفه من ندوب نفسية عميقة قد تمتد آثارها لسنوات طويلة إذا لم يتم التدخل العلاجي السريع. ويشير الدكتور عيّاد إلى أن الطفل الذي يتعرض لمثل هذا الاعتداء يدخل في دائرة من الصدمة يفقد خلالها شعوره بالأمان والثقة في العالم، ويسود داخله إحساس دائم بالخوف والتهديد، وقد يظهر ذلك في شكل اضطرابات في النوم، أو تراجع دراسي، أو انطواء شديد، أو نوبات غضب غير مبررة، أو حتى تغيّر جذري في سلوكه العام. ويوضح أن أخطر ما يواجه الطفل في هذه المرحلة هو شعوره بالذنب رغم أنه ضحية لا يد له فيما حدث، وهو شعور يأتي نتيجة الخوف أو التهديد أو الصمت المفروض من البيئة المحيطة.

لماذا يرتكب بعض الأفراد جرائم التحرش بالأطفال؟

ويؤكد الدكتور عيّاد أن فهم الأسباب التي قد تدفع بعض الأفراد إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم ضرورة من أجل وضع حلول عملية ورادعة، فمرتكبوا هذا النوع من الاعتداءات غالبًا ما يعانون من اضطرابات نفسية وشخصية حادة، أو تاريخ طويل من الانحراف السلوكي، وقد تكون لديهم ميول عدوانية أو شهوات منحرفة غير منضبطة، بالإضافة إلى عوامل اجتماعية مثل التفكك الأسري أو غياب الرقابة أو الانحراف الأخلاقي الشديد. ويضيف أن هؤلاء المعتدين يمثلون خطرًا حقيقيًا على المجتمع لأنهم لا يتوقفون عند ضحية واحدة، بل يتحولون مع مرور الوقت إلى أفراد يشكلون تهديدًا مستمرًا للأطفال إذا لم يواجههم القانون بأقصى درجات الحزم.

تغليظ العقوبة.. ضرورة لحماية المجتمع وردع المجرمين

ويرى الدكتور عيّاد أن تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال كما طالب الأزهر الشريف هو خطوة ضرورية، لأن الردع القانوني القوي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجرائم، إضافة إلى ضرورة كشف الشبكات والعصابات التي تتاجر بالأطفال أو تستغلهم بأي صورة. ويشدّد على أن العقوبة وحدها لا تكفي إذا لم تتوافق مع منظومة حماية متكاملة تشمل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية، ومع رقابة صارمة على الفضاء الإلكتروني الذي بات منفذًا خطيرًا للاستغلال والانتهاك.

العلاج النفسي ودور الأسرة في إعادة بناء الأمان الداخلي للطفل

أما عن طرق العلاج، فيوضح الدكتور عيّاد أن الدعم النفسي المتخصص هو الطريق الأمثل لإنقاذ الطفل، ويبدأ ذلك بتهيئة بيئة آمنة يشعر فيها الطفل بالاحتواء والطمأنينة، ثم العمل على إزالة الشعور بالذنب والخوف، وإعادة بناء ثقته بنفسه وبمن حوله، مع تدريبات علاجية تساعده على التعبير عن مشاعره، وإعادة تشكيل صورة العالم داخله. ويشدد على أهمية إشراك الأسرة في العلاج، لأنها عنصر أساسي في إعادة الأمان الداخلي للطفل، ومنحه القدرة على تجاوز الصدمة تدريجيًا. ويضيف أن تجاهل هذه الجراح النفسية أو التعامل معها بالإنكار يشكل خطراً أكبر، إذ قد تتحول إلى اضطرابات مزمنة تمتد إلى مرحلة المراهقة والشباب، وتنعكس على قدرته على بناء علاقات صحية أو التفاعل مع المجتمع بشكل طبيعي.
 

ويختتم الدكتور عيّاد بقوله إن حماية الأطفال ليست مجرد مسؤولية قانونية، بل هي واجب إنساني وأخلاقي وديني، وأن أي مجتمع يسمح بانتشار مثل هذه الجرائم دون ردع حاسم ودعم نفسي حقيقي للضحايا هو مجتمع يهدد مستقبله بنفسه، لأن الأطفال هم أكثر الفئات هشاشة، وهم أيضًا أساس كل تطور ونهضة.

طباعة شارك جرائم التحرش الإنسان العلاجي السريع الأطفال الأزهر الشريف

مقالات مشابهة

  • كنت مخطوبة وقولتله زوجتك نفسي واتجوزت غيره.. الإفتاء تجيب
  • بعد مذكرة القبض.. الغرابي: سأسلم نفسي للقضاء
  • السلوفاكي “شاكوب” يعزز صفوف طائرة مجيس
  • بالفيديو.. مولودية الجزائر تفتتح المتجر الرسمي للفريق
  • ابتكار مذهل يدمج الموضة بالتكنولوجيا.. مصمم سنغافوري يصنع حذاء نايك يعمل كجهاز ألعاب
  • بعد نداء الأزهر .. خبير نفسي يكشف كيف يدمّر التحرش نفسية الطفل .. ولماذا يتحول بعض الأفراد إلى معتدين
  • فاطمة الرميحي: تركيزنا على القصص الأصيلة هو ما يصنع أثر المهرجان ويقودنا إلى طموحات أوسع
  • أجد نفسي في تكرار العمرة فهل آثم على عدم الحج؟.. علي جمعة يجيب
  • لماذا ترش الطائرات بالماء قبل الإقلاع والهبوط؟.. يحدث بهذه المناسبات
  • كان نفسي أقول له مع السلامة… ولكن.. .