هذا هو تاريخ انطلاق مشروع الصين الضخم لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بالمغرب
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
زنقة 20 | الرباط
تعتزم شركة “بي تي آر غروب” الصينية (BTR Group)، تأسيس أول مصنع لها في الخارج لإنتاج الأقطاب الكهربائية السالبة بالمغرب. ويعد المنتج مكوناً أساسياً في بطاريات السيارات الكهربائية.
الشركة الصينية، التي تُعتبر من أبرز الموردين العالميين لمواد “الأنودات والكاثودات” الخاصة ببطاريات الليثيوم أيون، توصلت إلى اتفاق، في نهاية مارس الماضي، مع الحكومة المغربية هو الأول من نوعه لبناء وحدة إنتاج بـ3 مليارات درهم (300 مليون دولار)، ويتوقع أن يتم الشروع في البناء في الربع الثاني من هذا العام.
هي كزيوكين، رئيس المجموعة الصينية، صرحت لوسائل إعلام أن “هذا المشروع الاستثماري يهدف لتلبية الطلب المتزايد من الأسواق العالمية على مكونات بطاريات السيارات الكهربائية حيث نتوقع أول إنتاج بعد عامين”، وأشار إلى أن المصنع يستهدف تلبية احتياجات السوقين الأوروبية والأميركية.
يُعد هذا المشروع الاستثماري الأول من نوعه في منظومة صناعة بطاريات السيارات الكهربائية بالمغرب، حيث ستبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 50 ألف طن سنوياً من مواد الأقطاب الكهربائية السالبة (الكاثودات)، وسيتم تطويره على مرحلتين، على أن تدخل المرحلة الأولى حيز التشغيل في سبتمبر من عام 2026 بطاقة إنتاجية قدرها 25 ألف طن سنوياً.
اختيار المغرب من جانب الشركة الصينية وراءه عدة دوافع، “على رأسها كون المملكة أول دولة في شمال أفريقيا توقع على مبادرة الحزام والطريق إضافة إلى تميز البلاد بموقع جغرافي يتيح وصولاً مريحاً إلى الأسواق الأوروبية والأميركية”، وفقاً لتصريح رئيس المجموعة الصينية.
بحسب بيان سابق لوزارة الاقتصاد والمالية، فإن المشروع يعكس توجه البلاد لإعادة تشكيل صناعة السيارات وتوجيهها نحو إنتاج المركبات الكهربائية، حيث تحتل هذه الصناعة حالياً الأولى على مستوى التصدير بنحو 14 مليار دولار في 2023، بزيادة 27.4% على أساس سنوي.
لدى المغرب منظومة لصناعة السيارات تشتغل فيها أكثر من 250 شركة، ما جعل الشركة الصينية تحسم قرارها بالاستثمار، إذ قال “هي كزيوكين” إن “البلاد لديها بيئة أعمال مستقرة ومنظومة صناعية متكاملة وهو ما سيساعدنا على خدمة العملاء بكفاءة أكبر وبالتالي زيادة التوسع في الأسواق”.
لدى المجموعة الصناعية حالياً قاعدتان خارج الصين في إندونيسيا لإنتاج مواد الأنودات، ويعد المشروع الصناعي المغربي الممتد على مساحة تناهز 15 هكتاراً الأول في الخارج لإنتاج الكاثودات، وهو ما سيساهم في تلبية الطلب المتزايد بالنظر إلى أن عملاء المجموعة يضم أهم منتجي البطاريات الكهربائية في العالم، مثل “بي واي دي” و”فولكس واجن” و”تسلا”.
و ينتظر أن تشهد الاستثمارات في قطاع صناعة البطاريات في المغرب قفزةً كبيرةً في السنوات المقبلة وهو ما استبقته الحكومة بتأسيس أول منطقة صناعية جديدة على مساحة 283 هكتاراً مخصصة لأنشطة صناعات البطاريات والتعدين والإلكترونيات والسيارات، واستقبلت استثمارات أولية بقيمة 24 مليار درهم.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: بطاریات السیارات الکهربائیة
إقرأ أيضاً:
دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
غزة - صفا
أكدت دراسة صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية دراسة تحليلية جديدة للباحث أحمد أبو كميل، أن الاحتلال تعمد خلال حرب الابادة بغزة، انتاج بيئة موت مستدامة.
وجاءت الدراسة بعنوان: "هندسة الإبادة في قطاع غزة: آليات إنتاج بيئة الموت المستدام – قراءة موثقة في تدمير شروط الحياة".
وتناولت الدراسة بالأرقام والبيانات الموثقة تجاوز الحرب نطاق العمليات العسكرية المباشرة لتستهدف مقومات الحياة الأساسية للسكان.
وأوضحت الدراسة أن التدمير الواسع الذي طال قطاعات المياه والكهرباء والصحة والإسكان والتعليم والغذاء يشكل نمطاً متراكماً يهدف لإنتاج بيئة تجعل استمرار الحياة أكثر صعوبة، مستندة في ذلك إلى بيانات صادرة عن الأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى وثائق قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
واستعرضت الأبعاد القانونية لمفهوم "هندسة الإبادة" والعلاقة بين تدمير البنية التحتية وتدهور شروط الحياة، مؤكدة أثر ذلك على الأمن الغذائي والصحة العامة والبيئة والتعليم والحالة النفسية والاجتماعية.
وأوصت الدراسة المؤسسات الدولية والحقوقية بتوثيق الآثار طويلة المدى، وتعزيز المساءلة القانونية، وربط إعادة الإعمار بمعالجة التداعيات الإنسانية والبيئية المستمرة.