أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن التحريض الهستيري لشعوب الغرب بأن "العدوان الروسي وشيك ضدهم" يشير إلى رغبة إدارة بايدن بالمزيد من إراقة الدماء في أوروبا.

  بوتين: الأسلحة النووية التكتيكية التي نمتلكها أقوى بأربع أضعاف من القنابل النووية التي ضربت اليابان

وصرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ستولتنبرغ: "إمدادات الأسلحة إلى كييف ستصبح إلزامية لدول الناتو، وسيتم تنسيقها من قبل هياكل القيادة تحت قيادة الجنرال كافولي".

وقالت زاخاروفا تعليقا على تصريحات ستولتنبرغ: "هل تفهم دول الاتحاد الأوروبي أن واشنطن تجرها إلى صراع مباشر مع روسيا تحت راية "الناتو"؟".

وأضافت في قناتها على "تلغرام": "التعبئة الهستيرية للشعوب الأوروبية بناء على فرضية "العدوان الوشيك من جانب روسيا ضد الدول الغربية" لا يعني سوى شيء واحد - تحتاج إدارة بايدن إلى المزيد من إراقة الدماء في القارة الأوروبية لدرء انهيار حكومتها والاقتصاد الأمريكي".

واعتبر ستولتنبرغ أن الحلف بحاجة إلى تكييف القدرات النووية، وإظهار فعالية الردع في مواجهة "خطاب روسيا الخطير"، وقال خلال مؤتمر صحافي: "يجب أن نكون قادرين على إظهار أن ردعنا النووي فعال وآمن وموثوق، وهذا ما نفعله من خلال التحديث والتدريب وإظهار ما نفعله"، مضيفا أن حلف الناتو "يسمع خطابا خطيرا من الجانب الروسي".

وسبق أن شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته خلال الجلسة الرئيسة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي على أن موسكو لا تهدد أحدا بالسلاح النووي، وأن العقيدة العسكرية النووية الروسية واضحة في هذا الصدد.

وفي السياق ذاته، أعلن البيت الأبيض ضرورة زيادة ترسانته النووية. وجاء هذا التصريح على الفور بعد خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جلسة المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ، حيث قال إن الأسلحة النووية التكتيكية التي تمتلكها روسيا اقوى بأربعة أضعاف من تلك التي قصفت بها الولايات المتحدة اليابان.

المصدر: RT

المصدر

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أوروبا الاتحاد الأوروبي الاسلحة النووية الجيش الأمريكي الجيش الروسي جو بايدن حلف الناتو فلاديمير بوتين ماريا زاخاروفا موسكو واشنطن وزارة الخارجية الأمريكية وزارة الخارجية الروسية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة