خبراء ومحللون: مجزرة الاحتلال بخان يونس تهدف لإفشال المفاوضات
تاريخ النشر: 10th, July 2024 GMT
عشية استضافة الدوحة جولة جديدة من المفاوضات ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة أخرى في بلدة عبسان شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة أدت إلى استشهاد 20 فلسطينيا، بحسب ما أكدت مصادر طبية في القطاع.
وأجمع محللون تحدثوا لبرنامج "غزة.. ماذا بعد؟" على أن التصعيد الإسرائيلي في عبسان وغيرها من المدن -خاصة في شمال وجنوب قطاع غزة– يهدف إلى تعطيل الصفقة المحتملة بين المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل، حيث من المقرر أن تستضيف العاصمة القطرية غدا الأربعاء جولة جديدة من المفاوضات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وعقد صفقة لتبادل الأسرى.
وقال الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد إن الاحتلال يقوم بالتصعيد قبل كل جولة مفاوضات، في محاولة منه للنيل من معنويات المواطن الغزي والضغط على المقاومة حتى تقدم تنازلات، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد الصفقة، إلى جانب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
من جهته، يؤكد الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن القصف الإسرائيلي المكثف على مناطق غزة هو جزء من عملية تعطيل الصفقة.
وأشار مصطفى إلى أن نتنياهو يستعمل الأسلوب نفسه في كل جولات التفاوض، حيث يطلق تصريحات تتناقض مع فلسفة المباحثات، ولا يمنح التفويض الكامل للوفد الإسرائيلي، ويحوّل التفاصيل الخاصة بالمفاوضات إلى قضايا جوهرية.
ورغم أنه بعث وفدا للمشاركة في الجولة الحالية من المفاوضات فإنه لم يمنحه التفويض الكامل، مما يعني أنه يحاول كسب الوقت لعرقلة عملية التوصل إلى صفقة لحين إلقاء خطابه أمام الكونغرس الأميركي في 24 يوليو/تموز الجاري، كما أشار مصطفى.
ومن وجهة نظر الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا فإن نتنياهو يسعى إلى ضرب المفاوضات، وسيكون خاسرا في كل الأحوال، سواء وافق على الصفقة أو استمر في حربه على قطاع غزة، وقال إنه بعد 9 أشهر من الحرب لم يحقق الأهداف التي وضعها، وهي تدمير حركة حماس وبنيتها التحتية وتخليص الأسرى.
وقال حنا إن جيش الاحتلال يستولي اليوم على ما يقارب 25 إلى 26% من مساحة قطاع غزة، وإن نتنياهو ربما يسعى إلى مشروع معين في القطاع الفلسطيني، خاصة في ضوء التصعيد على 5 جبهات في غزة، ووضعه الخطوط الحمر المتعلقة بعد التخلي عن محور فيلادلفيا ومحور نتساريم، وعدم السماح لمقاتلي المقاومة بالذهاب إلى المنطقة الشمالية من غزة، بالإضافة إلى تمسكه بعودة الحرب بعد المرحلة الأولى في أي وقت يريده.
وذكّر حنا بما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مساع إسرائيلية لعزل الغزيين عن المقاومة وإنشاء "فقاعات إنسانية، وبعدها التعامل مع المقاومة على فترات طويلة قد تدوم سنتين، وهو ما جعل أحد أهم القادة العسكريين في جيش الاحتلال يقول إنه فقط في خان يونس يستلزم ما يقارب سنتين لتدمير الأنفاق.
يذكر أنه في اليوم الـ277 من العدوان الإسرائيلي على غزة استشهد أكثر من 60 فلسطينيا -بينهم أطفال ونساء- وجرح العشرات في قصف الاحتلال مناطق عدة بالقطاع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.