تتحرك منسقة الأمم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت في اتجاه لبنان وإسرائيل بعد أسابيع على تسلمها مهماتها في لبنان، وكذلك قائد القوة الدولية العاملة في الجنوب الجنرال ارولدو لازارو. المسألة تتصل بالقوار 1701 وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن تنفيذه، وبدء الإعداد للنظر في التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب، وما إذا كان الوضع الحالي يتطلب أي تعديل للتفويض المعطى لهذه القوة والذي ينتهي في 31 آب المقبل.



وكتبت روزانا بو منصف في" النهار": القرار لن يسحب من التداول أو من الواجهة. والواقع أن الطلب من "حزب الله" التراجع عن الخط الأزرق كما في القرار 1701 لا يصل إلى حدود ما ذهب إليه القرار، أي ما وراء الليطاني، بل لبضعة كيلومترات. وفي حال وقف الأعمال العدائية، إذا صحت احتمالات وقف حرب غزة واستتباعا في الجنوب، فإن مقتضيات تنفيذ القرار 1701 أو التلاعب بمضمونه من دون تعديله على نحو رسمي، مبنية على قاعدة التفاهمات أو الترتيبات الجديدة، بناء على بنود المقترح الأميركي أو الفرنسي الذي يفرد مجالا مهما للدور المستمر والمتوقع للقوة الدولية. فالتفاهمات الجديدة بين "حزب الله" وإسرائيل قد تشبه تفاهم نيسان 1996 وفق ما يظهر لمراقبين كثر. وهذا يعني ترجيح حصول تعديلات تضعف جوهر القرار الأساسي، علما أن الـ1701 لم ينفذ فعلا، لا من جانب "حزب الله" ولا من جانب إسرائيل، ويتمسك به لبنان رسميا وعلنا على سبيل تظهير التزامه قرارات الشرعية الدولية والتلحف بها.


وفيما يبدأ الإعداد في الأسابيع القليلة المقبلة لمسودة مشروع تجديد التفويض لـ"اليونيفيل" سنة إضافية، يرجح أن يكون الأمر مرتبطا بالظروف الجديدة التي يتعين أن تتكيف معها هذه القوة في ضوء الترتيبات أو التفاهمات الطارئة، في انتظار معرفة ما إذا كانت هذه الظروف تتطلب تعديلات جديدة للتفويض المعطى لهذه القوة. هل التفويض الجديد سيتم التفاهم عليه من ضمن الترتيبات الأمنية، أي الاقتراحين الأميركي والفرنسي، أم سيكون من مسؤولية مجلس الأمن باعتبار أن التجديد للقوة الدولية العام الماضي فتح إشكالا حول اللغة المتعلقة بحرية حركة "اليونيفيل"؟
 
إحدى نقاط الخلاف الرئيسية كانت اللغة التي تم تقديمها في القرار 2650 والتي تقول إنه بموجب الاتفاق في شأن وضع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (SOFA)، الذي تم توقيعه بين لبنان والأمم المتحدة عام 1995، فإن "اليونيفيل لا تحتاج إلى إذن مسبق للقيام بالمهمات المنوطة بها" وأنه "مرخص لها بإجراء عملياتها بشكل مستقل"، وهذا ما أثار مشكلة مع لبنان العام الماضي.
 
الورقة الفرنسية لوقف النار في الجنوب- علما أن فرنسا هي حاملة القلم بالنسبة إلى لبنان في مجلس الامن- لم تلحظ أي تعديلات في بنودها، وضمنتها الطلب من "كل من حزب الله وإسرائيل الامتناع عن شن هجمات ضد أفراد اليونيفيل أو مبانيها، وضمان حرية الحركة للقوة الدولية. هذا يشمل قيام قوات اليونيفيل بدوريات في جميع المناطق المأهولة وغير المأهولة، وإيقاف رادارات الطائرات على سفن قوة المهمات البحرية التابعة لليونيفيل. فيما يتعين على لبنان وجيشه تسلم الوضع عند الخط الأزرق والتأكد من التنفيذ الكامل لوقف الأعمال العدائية بشكل مستقل وبالتعاون مع القوة الدولية". إنها نقاط عامة، وهذه الورقة لم تجب عنها إسرائيل، وقد رفضها الحزب كذلك.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی الجنوب حزب الله

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت الإدارة الأمريكية تطبيق رسوم جمركية جديدة بنسبة 12.5% على الواردات القادمة من روسيا، ضمن حزمة إجراءات تجارية تشمل نحو 60 شريكًا تجاريًا، وتستند إلى تقييمات تتعلق بمدى التزام الدول بتشريعات مكافحة العمل القسري.

ووفقًا لإشعار أولي صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي، يبدأ العمل بالرسوم الجديدة اعتبارًا من 24 يوليو، لتحل محل الرسوم المؤقتة البالغة 10% التي كانت مطبقة خلال الأشهر الخمسة الماضية. كما تقرر منح فترة انتقالية للبضائع التي كانت قيد الشحن قبل دخول القرار حيز التنفيذ، على أن تخضع للرسوم الجديدة اعتبارًا من 28 يوليو.

وتصنف الإجراءات الأمريكية الدول إلى فئتين؛ الأولى تخضع لرسوم بنسبة 10% وتشمل الدول التي ترى واشنطن أنها تمتلك أطرًا قانونية كافية لمكافحة العمل القسري، فيما تشمل الفئة الثانية دولًا تخضع لرسوم بنسبة 12.5%، من بينها روسيا والصين والهند والمملكة المتحدة والبرازيل.

واستثنت الإدارة الأمريكية عددًا من السلع الأساسية من الرسوم الجديدة، أبرزها النفط والغاز والأسمدة وبعض المنتجات الغذائية، إضافة إلى السلع الخاضعة مسبقًا لرسوم خاصة مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس، وكذلك البضائع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).

ويأتي القرار بعد انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، فيما تستند الرسوم الجديدة إلى المادة 301 من القانون نفسه، التي تمنح الإدارة صلاحيات أوسع لاتخاذ إجراءات ضد ما تعتبره ممارسات تجارية غير عادلة.

مقالات مشابهة

  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب