أقيمت اليوم السبت، مراسم تتويج الملياردير الماليزي السلطان إبراهيم إسكندر، الذي تعهد بالحكم العادل خلال فترة ولايته التي تستمر 5 سنوات وفق نظام ملكي تناوبي فريد من نوعه.

وأدى السلطان إبراهيم، البالغ من العمر 65 عاما، اليمين الدستورية في يناير الماضي، وقد أضفى تتويجه السبت في القصر الوطني طابعا رسميا على دوره باعتباره الملك السابع عشر لماليزيا في احتفال غلبت عليه الثقافة والفخامة الملايوية.

ويخلف السلطان إبراهيم، السلطان عبد الله سلطان أحمد شاه، الذي يعود لقيادة ولاية باهانج مسقط رأسه بعد أن أكمل فترة حكمه التي استمرت 5 سنوات.

ويتناوب 9 حكام من ولايات عرقية الملايو على تولي العرش لمدة 5 سنوات بموجب النظام الملكي الدوري في البلاد، والذي بدأ عندما حصلت ماليزيا على استقلالها عن بريطانيا في عام 1957.

وتضم ماليزيا 13 ولاية، 9 ولايات فقط تضم عائلات ملكية، بعضها يعود بجذوره إلى ممالك الملايو التي كانت دولا مستقلة حتى وحدها البريطانيون.

 مراسيم التتويج

وارتدى السلطان إبراهيم والملكة راجا زاريث صوفيا الزي التقليدي الأسود والذهبي وغطاء الرأس، وأقيمت لهما مراسم استقبال رسمية قبل اعتلائهما العرش.

وجلس رؤساء الأسر الملكية الأخرى، السلطان حسن البلقية سلطان بروناي والملك حمد بن عيسى ل خليفة ملك البحرين على منصة بجانب العرش.

وفي بداية المراسم، تم تقديم نسخة من القرآن الكريم إلى السلطان الذي قبلها، كما تلقى الملك خنجرا ذهبيا، رمزا للقوة، ثم تعهد رئيس الوزراء أنور إبراهيم بولاء حكومته وقال إن المؤسسة الملكية هي ركيزة قوة للأمة. ثم أعلن السلطان إبراهيم سلطانا جديدا لماليزيا.

وقال السلطان إبراهيم في خطاب تتويجه: "إن شاء الله، سأؤدي بواجباتي بأمانة وصدق، وسأحكم بالعدل".

كما حث حكومة أنور على تكثيف الجهود لتحسين معيشة الشعب وتعزيز تنمية الأمة.

وبعد أن أدى السلطان اليمين، هتف الضيوف في القاعة "عاش الملك" ثلاث مرات.

ويعد السلطان إبراهيم من ولاية جوهور الجنوبية المتاخمة لسنغافورة أحد أغنى الشخصيات في ماليزيا، حيث تتنوع إمبراطورية أعماله ما بين الاتصالات إلى العقارات.

 

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات السلطان إبراهيم النظام الملكي الملايو أنور إبراهيم ماليزيا ماليزيا ملك ماليزيا إبراهيم إسكندر السلطان إبراهيم النظام الملكي الملايو أنور إبراهيم ماليزيا أخبار آسيوية السلطان إبراهیم

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • منتخب مصر للناشئين يتسلّم البرونزية بعد تتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • المركزي يطلق إصداراً جديداً من «شهادات الإيداع» للمصارف
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • 15 يوما جديدا خلف القضبان.. تجديد حبس فتاة تيك توك بشرم الشيخ
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • «أمازون» تطلق 29 قمرا صناعيا جديدا للإنترنت